استحضرت خشبة مسرح المجاز في إمارة الشارقة واحدة من أشهر السير الشعبية العربية، عبر عرض مسرحي ضخم يعيد تقديم ملحمة "الزير سالم" برؤية فنية معاصرة، بعد سنوات طويلة من حضورها في الذاكرة الجماعية للجمهور العربي من خلال الدراما التلفزيونية، حيث يأتي العرض امتدادا لتجربة مسرحية انطلقت من مسرح أبوظبي الوطني وحققت حضورا لافتا.



ويستند العمل المسرحي إلى المسلسل التاريخي الذي عُرض عام 2000، من إخراج الراحل حاتم علي، والذي شكّل محطة بارزة في تاريخ الدراما السورية، وتناول سيرة الزير سالم وحرب البسوس في العصر الجاهلي. وفي النسخة الجديدة، يتولى الفنان سلوم حداد مهمة الإخراج إلى جانب تجسيد الشخصية الرئيسية "أبو ليلى المهلهل"، في عودة فنية تجمع بين الخبرة الدرامية والطرح المسرحي الحديث.

View this post on Instagram A post shared by ET بالعربي (@etbilarabi)

ويشارك في البطولة عدد من نجوم الدراما العربية، من بينهم باسم ياخور وعابد فهد، إلى جانب أسماء من سوريا والإمارات، مثل أمل محمد، خالد شباط، وأمجد طعمة، وبحسب القائمين على العمل، اعتمد العرض على توليفة بصرية وسمعية متكاملة، شملت استخدام تقنيات متطورة في الإضاءة والشاشات، مع الحفاظ على الهوية التاريخية في الأزياء والموسيقى، كما ورد في بيانات مسرح المجاز الرسمية.



ويقدم العرض قراءة إنسانية لحرب البسوس، مركزا على الصراع الداخلي للزير سالم بين منطق الثأر وإمكانية العدالة، في محاولة لربط السرد التاريخي بقيم معاصرة تتصل بالمصالحة والتسامح، بما يتيح للجمهور التفاعل مع القصة خارج إطارها الزمني القديم.

وفي تصريحات صحفية قال الفنان باسم ياخور إن العرض نجح في استقطاب جمهور متنوع من مختلف الأعمار، معتبرًا أن "الزير سالم" حكاية شعبية قريبة من الناس، وقادرة على الوصول إلى المتلقي دون تعقيد أو خطاب نخبوية. وأضاف أن ازدهار المسرح يظل مرهونًا بالدعم المؤسسي، مشيدًا بالتجربة المسرحية في الشارقة وما توفره من بيئة محفزة للإبداع.

من جانبه، أكد سلوم حداد أن المسرح يمثل الأساس الحقيقي لتكوين الفنان، محذرًا من تأثير هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي على الذائقة الفنية لدى الشباب. وأشار إلى أن استعادة دور المسرح تتطلب شراكة بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والتعليمية، لترسيخ الفن كجزء من التربية والوعي المجتمعي.




وحضر العرض حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، في مشهد عكس الدعم الرسمي للفنون المسرحية، وسط آمال بأن تسهم إعادة تقديم "الزير سالم" في تعزيز حضور المسرح العربي، وإعادة وصل الأجيال الجديدة بتراث ثقافي عميق يجمع بين التاريخ والإنسان.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه الزير سالم المسلسل التاريخي باسم ياخور مسرح المجاز باسم ياخور الزير سالم المسلسل التاريخي مسرح المجاز سياسة سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الزیر سالم

إقرأ أيضاً:

الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟

كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.

الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانية

يُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.

نقاشات مطولة داخل الحكومة

وأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.

كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.

"ملحمة لا تنتهي"

وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".

وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.

تسليم الهدية وتداعيات سياسية

ورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.

لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.

 

تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.

طباعة شارك الصندوق الأحمر ترامب الحكومة دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • "على كيفك ميل" يعيد سحر التسعينات إلى مسرح نهاد صليحة
  • إخراج تامر عبد المنعم.. مواعيد العرض المسرحي «غرام في الكرنك»
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • أزمة "أسد" تعود من جديد.. محمد رمضان يعلق"مش هتعرفوا تحرمونى من الجمهور"
  • جدل بسبب بوستر فيلم القصص قبل طرحه في دور العرض | خاص
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • غدا.. انطلاق عرض "كارجين" على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج
  • تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام