بوابة الوفد:
2026-07-23@21:45:18 GMT

مولد سيدى عبدالرحيم القنائي.. حلقات ذكر ومدح

تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT

تستعد محافظة قنا مع بزوغ ليلة النصف من شعبان، بالليلة الختامية لمولد العارف بالله سيدي عبدالرحيم القنائى، بحضور ومشاركة آلاف المحبين والمريدين للقطب الصوفي الراحل، وسط تواجد مكثف لأجهزة الأمن، لتأمين الجموع الغفيرة التى حضرت من مختلف محافظات قرى مصر المختلفة للمشاركة فى إحياء هذه الليلة من كل عام.

 وتبدأ فعاليات الليلة الختامية، كعادة كل عام فى حفل بساحة المسجد، يحضره محافظ قنا والعديد من القيادات الدينية والشعبية والتنفيذية بقنا وغيرها من المحافظات، ويحيه أشهر قراء الإذاعة المصرية التى تقوم بتغطية فعاليات احتفال الليلة الختامية وبحضور آلاف المواطنين، ويسبقها حلقات تحطيب يتم إقامتها فى منطقة مجاورة لمسجد السيد عبدالرحيم القنائى، ويتنافس فيها محبى اللعبة فى جو ودى بلعبة التحطيب والعصا التى يرجع تاريخها إلى الفراعنة، ويقصدها الكثير من عشاق اللعبة من مختلف المحافظات المصرية.

 فترة الاحتفال بمولد القنائى تبدأ مع بداية شهر شعبان ولمدة 15 يومًا متصله، لا تقتصر على منطقة الضريح أو مسجد القنائى فقط، فبين أروقة وجدران المسجد تنتشر حلقات الذكر للطرق الصوفية المختلفه، التى تتنافس ما بين حلقات لقراءة القرآن الكريم و أخرى تتبارى فى مديح المصطفى صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه طمعًا فى شفاعته يوم الحساب، و حلقات أخرى تتداول سيرة صاحب المسجد والمقام.

 وبالقرب من المسجد، توجد حلقة التحطيب التى يتنافس فيها محبى لعبة التحطيب بعصيهم، وعلى مقربة منهم يتنافس عشرات الفرسان بخيولهم المتنوعة فى مسابقات بالخيول ذهابًا وإيابًا على أنغام المزمار البلدى، الذى يحتل مكان متميز فى مقدمة المنطقة التى ينطلق منها السباق، والذى يبدأ من بعد صلاة العصر وينتهى مع حلول آذان المغرب، وبعد اختفاء ضوء الشمس، تظهر العديد من العادات والطقوس الشعبية التى اعتاد عليها أهالى المنطقة ومرتادى موالد أولياء الله الصالحين، ومن أبرزها " شك الدبوس".

 وفى ظل الزحام وتوافد مئات الآلاف من المواطنين، يجد الباعة الجائلين مكان الاحتفال فرصة ذهبية فى ترويج وبيع بضائعهم ومنتجاتهم التى أصابها الركود مع حالة التدهور الاقتصادي التى تشهدها البلاد، وهو ما يجعل المنطقة بأكملها تتحول إلى مول تجارى، لكنه بلا حدود أو قيود، فكل المنتجات موجودة وكل الألعاب الترفيهية متاحة وبأسعار تتناسب مع مختلف الطبقات، ففى كل ركن حول المسجد، تجد من يبيع حلوى شعبية وبجانبه من يبيع منتجات يدوية مصنوعة بأيادي قنائية، وفى ركن آخر تجد من يبيع ألعاب أطفال بمختلف أنواعها وأشكالها.

 وفى منطقة الإستاد الرياضى، التى يتم تأجيرها بالمتر خلال فترة الاحتفال التى تستمر لمدة أسبوعين، فتجد الكثير من المراجيح و ألعاب الملاهى وحلقات البنادق منتشرة فى ملاعب وطرقات الإستاد، والتى يقصدها الكبار والصغار، بحثًا عن فرصة للترفيه عن أنفسهم لهم و لأبنائهم.

 أما فى شرق المسجد فيقع ضريح العارف بالله القنائى، والذى يقصده الآلاف من المحبين والمريدين من محافظات مصر المختلفه، بل ومن دول عربية واسلاميه، وسط منافسة غير عادية من المحبين لإلقاء نظره على الضريح وقراءة الفاتحة.

 عبد الرحيم القناوي هو عالم دين وتفسير يرجع نسبه ومولده إلى دولة المغرب، اسمه السيد عبد الرحيم بن أحمد بن حجون وينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، و لد في الأول من شعبان سنة 521 هجريه 1127 ميلادية، و تلقى العلم في جامع ترغاي الكبير على يد والده و كبار العلماء وذاع صيته بعد إلقاءه للدروس الدينية فى العشرين من عمره بعد إصرار من العلماء على استكمال طريق والده، وعقب وفاة والده الذى تأثر بشدة لوفاته ، نصحه الأطباء بالابتعاد عن المكان، فتوجه إلى دمشق حيث أخواله هناك، ومنها إلى الحجاز لحج بيت الله الحرام، والتقى خلال فترة وجوده بمكة بالشيخ مجد الدين القشيري من مدينة قوص ، والذى أصر على أن صحبته إلى قوص وبعد ثلاثة أيام رحل إلى مدينة قنا واستقر بها وذاع صيته من أهالى المدينة وما حولها، خلال تلك الفترة صدر قرار من والي مصر بتعيين القنائى شيخًا لقنا وأصبح من ذلك اليوم يسمى بالقنائى، وكان له مدرسته الصوفية الخاصة التى تسمح للطرق الصوفية الأخرى بالأخذ منها وتوفي الشيخ عبدالرحيم القناوي يوم الثلاثاء 19 صفر سنة 592هـجريه الموافق 23 يناير 1196 ميلادية بعد صلاة الفجر وعمره 71 عاما قضى منها 41 عامًا في الصعيد ليقام له أكبر مسجد وضريح بوسط مدينة قنا.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عبد الرحيم القناوي مولد سيدى عبدالرحيم القنائى حلقات ذكر ومدح محافظة قنا ليلة النصف من شعبان سيدي عبدالرحيم القنائي

إقرأ أيضاً:

بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟

يكشف الاقتحام الإسرائيلي الواسع للمسجد الأقصى عن مرحلة جديدة تتجاوز حدود التصعيد الميداني، إذ يبدو جزءا من مشروع يسعى إلى توظيف "السيادة الدينية" لحسم السيادة السياسية على القدس والضفة الغربية، تمهيدا لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.

وفي حلقة برنامج "ما وراء الخبر"، يضع الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى هذا التصعيد ضمن تحول أعمق، يتمثل في انتقال إسرائيل من إدارة الصراع إلى توظيف عقيدة "الخلاص" لحسم السيادة على الأقصى، تمهيدا لإعادة تشكيل مستقبل الضفة الغربية.

ويفسر هذا التحول تزامن الاقتحام غير المسبوق للمسجد الأقصى مع تسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وحديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن "الحسم" وإقامة مستوطنات جديدة باعتبارها جزءا من مفهوم أمن إسرائيل، بما يوحي بأن جميع هذه التحركات تصدر عن رؤية إستراتيجية واحدة.

وتكشف قراءة مهند مصطفى أن المسجد الأقصى تحول لدى التيار الصهيوني الديني من اعتباره "بؤرة توتر ديني" إلى مركز مشروع "الخلاص"، وهو ما جعله يتقدم على الاعتبارات الأمنية التقليدية، ويمنح الاقتحامات بعدا يتجاوز الرمزية إلى محاولة فرض سيادة فعلية على المكان.

ومن هذا المنطلق، تبدو الاقتحامات والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون داخل باحات المسجد خطوات تراكمية تستهدف كسر "الوضع القائم" تدريجيا، وصولا إلى تقسيم زماني ومكاني يشبه ما حدث في الحرم الإبراهيمي، باعتباره مرحلة انتقالية تسبق السيطرة الكاملة.

ولا ينفصل هذا المسار، بحسب التحليل ذاته، عما يجري في الضفة الغربية أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إذ تقوم السياسات الإسرائيلية جميعها على فكرة إعادة فرض "السيادة اليهودية" بالمفهوم الديني والاستعماري، عبر الاستيطان ومحو الوجود الفلسطيني ماديا وهوياتيا.

إعلان

ويعني ذلك أن الاقتحام الأخير لا يقتصر على اختبار حدود ردود الفعل، بل يعكس انتقال الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة ترى فيها السيطرة على الأقصى مدخلا لترسيخ مشروع الضم، وهو ما يفسر تسارع الإجراءات الميدانية واتساع نطاقها بالتوازي مع تراجع كلفة المواجهة السياسية والدبلوماسية.

الخلاص والسيادة

ويستند هذا التحول، بحسب مصطفى، إلى عقيدة دينية ترى أن استكمال "الخلاص" يمر عبر بسط السيادة على المسجد الأقصى، ولذلك تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الاقتحامات باعتبارها خطوات تنفيذية داخل مشروع طويل الأمد يعاد فيه تعريف هوية المكان ووظيفته، وليست أدوات ضغط مؤقتة فقط.

وتبرز مؤشرات هذا المسار في عدة مستويات متوازية، تجعل الاقتحامات جزءا من خطة أشمل لا تنتهي عند أسوار المسجد:

تكريس الصلوات والطقوس التلمودية داخل الباحات بصورة اعتيادية. توسيع الحضور السياسي لرموز اليمين الديني خلال الاقتحامات. ربط التوسع الاستيطاني بخطاب "الحسم" والسيادة الدائمة على الضفة الغربية.

وتتلاقى هذه المؤشرات مع قراءة الباحث في شؤون القدس ورئيس الهيئة المقدسية لمناهضة تهويد القدس ناصر الهدمي، والذي يرى أن الاحتلال لم ينجح في تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى رغم فرض وقائع ميدانية متراكمة، إذ ما زالت المرجعيات الدولية تعتبره أرضا محتلة وخاضعة للوصاية الهاشمية.

غير أن إسرائيل، حسب تقدير الهدمي، تراهن على تحويل الوقائع المفروضة بالقوة إلى أمر يصعب التراجع عنه، تمهيدا لانتزاع اعتراف عملي بسيادة تفرضها موازين القوة، لا الشرعية الدولية أو الاتفاقات التاريخية المنظمة لإدارة المسجد الأقصى.

ويذهب الهدمي إلى أن ما تشهده القدس لم يعد نزاعا على ترتيبات العبادة أو إدارة موقع ديني، بل محاولة لمحو هوية تاريخية ووطنية ودينية واستبدالها برواية أخرى، وهو ما تعكسه الخطابات المتكررة لقادة اليمين الإسرائيلي الذين يتحدثون عن "أصحاب البيت" بوصفها رسالة سيادة أكثر منها تعبيرا دينيا.

وتزداد خطورة هذا المسار عندما يتقاطع مع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ تبدو تصريحات كاتس بشأن إقامة مستوطنات جديدة جزءا من رؤية تعتبر الأمن مرادفا للضم، فيما تصبح البؤر الاستيطانية وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الديمغرافية وتهيئة الأرض لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.

وفي هذا السياق، ينظر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى الاقتحامات والاستيطان وخطط الضم بوصفها مسارات متوازية داخل مشروع إسرائيلي واحد، انتقل من إدارة الصراع إلى السعي لحسمه نهائيا، عبر استثمار الظروف الراهنة لتكريس وقائع جديدة على الأرض.

ووفق هذا التقدير، يتحقق ذلك عبر الجمع بين التهويد والتوسع الاستيطاني والتطهير العرقي، بما يحول الضفة الغربية إلى جزر معزولة، ويقوض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا، ويجعل الوقائع التي تفرضها إسرائيل أساسا لأي تسوية مستقبلية.

ولا تبدو هذه الإستراتيجية، وفق مجمل التحليلات، معزولة عن البيئة الإقليمية والدولية، بل تستفيد من انشغال العالم بأزمات متلاحقة، بما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشا أوسع لاختبار ردود الفعل، والتقدم تدريجيا نحو أهداف كانت حتى سنوات قليلة تبدو بعيدة المنال.

اختبار الردع

ويتقدم المشروع الإسرائيلي بمنطق "الخطوة المتدرجة" أكثر من ارتباطه بسقف زمني ثابت، إذ يرى مصطفى أن العائق الرئيس أمام إعلان الضم الرسمي للضفة الغربية ظل الموقف الأمريكي، فيما واصلت سياسات الاستيطان والتهويد والتوسع الميداني التقدم بوتيرة متصاعدة.

إعلان

ويعني ذلك أن الحكومة الإسرائيلية لا تنتظر لحظة سياسية فاصلة بقدر ما تعمل على تهيئة الأرض تدريجيا، بحيث يصبح إعلان الضم -إن حدث- تتويجا لوقائع سبق فرضها، لا بداية لمسار جديد، وهو ما يمنح المسجد الأقصى دورا محوريا في تثبيت هذه المعادلة.

وتكشف مداخلات ضيوف الحلقة عن 3 عناصر يراهن عليها المشروع الإسرائيلي لتسريع هذا المسار:

تآكل الردع السياسي: تراجع مستوى الاعتراض العربي والإسلامي الرسمي مقارنة بمحطات سابقة، بما شجع الحكومة الإسرائيلية على تجاوز حتى الخطاب التقليدي بشأن الحفاظ على "الوضع القائم". فرض الوقائع الميدانية: مواصلة الاقتحامات والاستيطان وربطهما بخطاب الأمن، بما يجعل كل خطوة جديدة امتدادا لما قبلها، لا حدثا استثنائيا يستدعي تراجعا. اختبار المواقف الدولية: استثمار غياب الضغوط الفاعلة والاكتفاء بالإدانات، مع مراقبة حدود الموقف الأمريكي باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في توقيت الانتقال إلى الضم القانوني الكامل.

في المقابل، يرى البرغوثي أن المشروع ما زال يصطدم بعامل يحد من اندفاعه، يتمثل في صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، إلى جانب تنامي حملات المقاطعة والضغوط الشعبية في عدد من الدول الغربية، معتبرا أن توسيع هذا المسار عربيا وإسلاميا قد يرفع كلفة السياسات الإسرائيلية ويحد من اندفاعها.

أما الهدمي، فيحذر من أن الخطر لا يقتصر على تغيير معالم المسجد الأقصى أو تقييد دور الأوقاف الإسلامية، بل يمتد إلى محاولة إعادة تعريف هوية المكان بالكامل، بما يحوله من رمز جامع للفلسطينيين والأمة الإسلامية إلى عنوان لسيادة تفرضها القوة ويعاد إنتاجها عبر الرواية الدينية الإسرائيلية.

وبهذا المعنى، لا يمثل الاقتحام الأخير ذروة التصعيد، بل مؤشرا على تبدل طبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه؛ فالمعركة لم تعد تدور حول إدارة واقع الاحتلال، وإنما حول إعادة تعريف الأرض والسيادة والهوية، عبر خطوات متدرجة يجعل كل منها ما يليه أكثر قابلية للفرض وأقل إثارة للاعتراض.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • رسميًا.. تشيلسي يعلن جارناتشو لـ أستون فيلا على سبيل الإعارة
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • تقسيم المسجد الأقصى