أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الحكم الشرعي المتعلق بالاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها تطبيق «شات جي بي تي»، في تفسير القرآن الكريم، وذلك ردًا على سؤال وُجِّه إليه بهذا الشأن.

وبيّن مفتي الجمهورية، من خلال الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم أمر محظور شرعًا ولا يجوز الأخذ بمعاني القرآن منها بصورة مستقلة، مؤكدًا أن ذلك يأتي حفاظًا على كتاب الله تعالى من الوقوع في دائرة الظن والتخمين، وصونًا له من أن يتم تداوله أو تفسيره دون علم، أو أن تُنسب إليه معانٍ لم تثبت عن أهل الاختصاص، مع قصر الخوض في معاني القرآن على من امتلك أدوات التفسير وضوابطه المعتمدة من العلماء المعتبرين من المفسرين والفقهاء.

قيام الليل في شهر شعبان.. فضله ووقته وأعمال تعين عليهدعاء 8 شعبان.. اللّهم صُبّ علينا الخير صبًّا صبًّا ولا تجعل عيشنا كدًّا كدًّاهل يستجاب الدعاء في ليلة النصف من شعبان؟.. الإفتاء توضح الفضائل والأعمال المستحبةهل التسبيحة في شهر شعبان ورمضان خير من ألف بغيره؟

وشدد المفتي على ضرورة الرجوع في فهم وتفسير آيات القرآن الكريم إلى كتب التفسير المعتمدة، أو من خلال الاستفسار وسؤال أهل العلم الثقات والمتخصصين، وكذلك المؤسسات الدينية المختصة، عبر الوسائل المتاحة، وذلك صيانةً لكتاب الله تعالى، وحرصًا على الوصول إلى الفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة والمعرفة الدقيقة.

المفتي: الفتوى أمانة كبرى وليست مجالًا للأهواء أو التفرد بالرأي

في سياق آخر، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن منصب الإفتاء يُعد من أرفع المناصب الدينية وأدقها، لما يحمله من مسئولية عظيمة، إذ يُمثل توقيعًا عن الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أن الفتوى ليست مجالًا للأهواء أو التفرد بالرأي، وإنما وسيلة للتبصير والتوجيه السليم، تقوم على فهم متوازن للنصوص الشرعية، يجمع بين المرونة والانضباط، بعيدًا عن التشدد المفرط أو التفلت غير المنضبط.

وأوضح مفتي الجمهورية أن قضية الفتوى ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمسألة الوعي، لا سيما في ظل واقع معاصر تجاوز الحدود التقليدية للزمان والمكان، وما صاحبه من سيولة أخلاقية أفرزها التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض ضرورة تحقيق معادلة دقيقة تقوم على الاستفادة الواعية من الوسائل التقنية الحديثة، مع الالتزام بضوابط رشيدة تحمي الإنسان، وتحافظ على هويته، وتصون كرامته، وتسهم في استقرار الأوطان.

وأشار إلى أن المؤسسات الإفتائية تضطلع بدور أساسي في بيان مقاصد الشريعة وكشف مراد الشارع الحكيم، من خلال تنزيل الأحكام الشرعية على واقع الناس بما يتناسب مع ظروفهم واحتياجاتهم، دون إخلال بالنصوص أو إهمال للأعراف أو تصادم مع القيم المجتمعية. وبيّن أن عملية إصدار الفتوى تمر بعدة مراحل علمية متكاملة، تبدأ بتصوير المسألة تصويرًا دقيقًا، ثم تكييفها تكييفًا شرعيًا، يعقبه إنزال الحكم على الواقع، وأخيرًا النظر في مآلات الفتوى وآثارها على الفرد والمجتمع.



 

طباعة شارك مفتي الجمهورية دار الإفتاء الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي الأزهر الشريف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مفتي الجمهورية دار الإفتاء الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي الأزهر الشريف مفتی الجمهوریة

إقرأ أيضاً:

حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت كاشفة لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر، ومجسدة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادة سياسية تعي تمامًا حجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعرف كيف تحول العِبر والدروس التاريخية إلى طاقة عمل لبناء "الجمهورية الجديدة".

​وأضاف "أبو العطا" في بيان له، ​أن الربط الذكي والعميق الذي طرحه الرئيس السيسي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو يعكس وعيًا قوميًا خالصًا؛ فكلا الثورتين استهدفتا بالأساس استعادة القرار الوطني وحماية سيادة الدولة، وإذا كانت ثورة يوليو قد أشعلت جذوة التحرر في المنطقة وأسست لمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة المصرية منذ عام 2014 امتدت بهذا الفكر لتصوغه في مشروعات تنموية وقومية عملاقة على رأسها المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، التي نقلت ملايين المصريين إلى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.

​وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، حيث أكد بصراحة وشفافية أن مصر تمضي في طريقها بثبات رغم الأزمات والحروب التي تعصف بالمنطقة والخسائر الناتجة عن عوامل خارجة تمامًا عن إرادتها، مؤكدًا أن تكاتف الشعب المصري الأبي ووعيه العميق بالظروف المحيطة، والتفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية من القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، هو حجر الزاوية والدرع الحقيقي الذي تحطمت عليه كل التهديدات ومحاولات النيل من مقدرات هذا الوطن.

​وثمّن رئيس حزب المصريين، الرسائل الختامية المهمة التي وجهها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنها تعبر عن ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث تؤكد هذه الرسائل الموقف المصري الراسخ والرافض لأي اعتداء على الأشقاء العرب، وتبرز دور مصر كقوة رشيدة وعاقلة تسعى لوقف شلالات الدماء وبسط الاستقرار، إيمانًا بأن العنف لا يولد إلا العنف والخراب، كما تعد هذه الرسائل عهد متجدد بين القيادة والشعب، مبني على الشفافية والعمل وفق رؤية علمية لمواجهة الفساد وبناء مستقبل واعد.

​ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن مصر محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، هو رسالة طمأنينة لداخل الوطن، ورسالة حاسمة لكل من يتربص به في الخارج، مشددًا على الدعم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي في مسيرة البناء والتنمية والتطوير الشامل، لتبقى مصر دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة للأمن والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي
  • وحدة عدن يتأهل إلى ثمن نهائي كأس الجمهورية بثلاثية في شباك سمعون
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟