توجّه الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى محافظة الأقصر، في جولة تفقدية شملت مواقع ذراع أبو النجا، ودير المدينة، ومعبد الرامسيوم بالبر الغربي بالأقصر، ومعبد مونتو بالكرنك، ومتحف التحنيط، وذلك للوقوف على الموقف التنفيذي وآخر مستجدات الأعمال بهذه المواقع، وجاء ذلك في إطار المتابعة الدورية لسير العمل بالمشروعات الأثرية الجارية بعدد من المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية.

وشملت الجولة تفقد أعمال مشروع تطوير ورفع كفاءة المخازن المتحفية بمنطقة القرنة بالبر الغربي، وتلك الموجودة بمنطقة أبو الجود بالبر الشرقي، والتي تتضمن رفع كفاءة الأسوار والأرضيات، وتطوير نظم الإضاءة، وكاميرات المراقبة الأمنية الإلكترونية، وأنظمة الإطفاء الذاتي.

ووجّه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بضرورة أن يشمل مشروع تطوير المخازن الأثرية رفع كفاءة معامل الترميم الموجودة بها، وتزويدها بأحدث أجهزة الترميم الحديثة، وفقًا للمعايير العلمية الدولية المتبعة.

جانب من الجولة

كما تفقد أعمال عدد من البعثات الأثرية المصرية والأجنبية العاملة بمحافظة الأقصر، من بينها البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة ذراع أبو النجا، والبعثة الفرنسية بمنطقة دير المدينة، والبعثة المصرية-الصينية العاملة بمعبد مونتو، حيث اطّلع على آخر ما توصلت إليه هذه البعثات من اكتشافات أثرية، وما تم إنجازه من أعمال توثيق وترميم للاكتشافات خلال الفترة الماضية، مثمّنًا الجهود المبذولة التي أسفرت عن عدد من الاكتشافات الأثرية الهامة التي أثرت البحث العلمي والأثري، ومشددًا على أهمية أعمال التوثيق والتسجيل الأثري والنشر العلمي لهذه الاكتشافات، بما يضمن الحفاظ عليها وإتاحتها للبحث العلمي.

جانب من الجولة

واكتشفت البعثة الأثرية المصرية بمنطقة ذراع أبو النجا عددًا من المقابر، من بينها ثلاث مقابر لكبار موظفي الدولة الحديثة، وذلك خلال عام 2025. أما البعثة الأثرية الفرنسية بدير المدينة، فقد قامت مؤخرًا بتجميع وإعادة تركيب التابوت الحجري الخاص بمقبرة «باشيدو» من عصر الملك سيتي الأول والملك رمسيس الثاني، والذي عُثر عليه داخل المقبرة مُقسمًا إلى عدة أجزاء، من بينها أجزاء كانت قد اكتُشفت سابقًا ومخزنة بالمخزن المتحفي بالمنطقة. ويُعد هذا التابوت من القطع المميزة لما يحمله من نصوص نادرة، من بينها نص «اعتراف النفي»، الذي يؤكد فيه المتوفى براءته من ارتكاب أي أعمال خاطئة، تمهيدًا للمرور إلى العالم الآخر.

جانب من الجولة

أما البعثة الأثرية الصينية العاملة بمعبد مونتو، فقد اكتشفت منذ عامين عددًا من المقاصير المخصصة للإله أوزير، بالإضافة إلى بحيرة مقدسة، ويجري حاليًا استكمال أعمال الكشف عن باقي أجزاء البحيرة. وخلال تفقد أعمال البعثة، عقد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار اجتماعًا مع جيا شياو بينغ، رئيس البعثة من الجانب الصيني، حيث تم مناقشة خطة عمل البعثة خلال الفترة المقبلة، والتأكيد على أهمية استمرار التعاون المثمر بين الجانبين المصري والصيني في مجال العمل الأثري، لاسيما في ظل العلاقات الوطيدة التي تربط بين البلدين والشعبين.

جانب من الجولة

كما أجرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار جولة تفقدية بمعبد الرامسيوم، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول بالمعبد، والذي تنفذه البعثة الأثرية المصرية-الكورية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث.

وقد تم حتى الآن الانتهاء من جميع الدراسات العلمية والفنية اللازمة، إلى جانب تنفيذ أعمال التوثيق الرقمي لعدد كبير من الكتل الحجرية الخاصة بالصرح، والكتل المتناثرة، والمناطق المحيطة به، باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد.كما تم إنشاء وتجهيز موقع مخصص داخل المعبد لأعمال ترميم الكتل والعناصر الحجرية الخاصة بالصرح، وتجهيزها ووضعها على مصاطب مُعدّة لهذا الغرض.

جانب من الجولة

وخلال الأعمال بالمشروع نجح فريق العمل المصري-الكوري في اكتشاف واستخراج عدد كبير من كتل الصرح التي كانت مغطاة بالرمال والأحجار على مدار مئات السنين، منذ وقوع الزلزال الذي أدى إلى تدمير المعبد في العصور القديمة، والتي تمثل دلائل أثرية مهمة تسهم في دعم أعمال الترميم، فضلًا عن إسهامها في إثراء الدراسات الأكاديمية المتعلقة بعلم المصريات والعمارة في عصر الملك رمسيس الثاني.

جانب من الجولة

وخلال الجولة، تابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أعمال الحفائر الجارية حول الصرح، واستمع إلى شرح مفصل حول أبرز الاكتشافات، من بينها الكشف عن خراطيش تحمل اسم الملك رمسيس الثاني في أساسات البرج الشمالي للصرح، وذلك في إطار أعمال التأكد من سلامة الأساسات.

جانب من الجولة

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن هذا المشروع يُعد من المشروعات الكبرى ذات الأهمية الأثرية والعلمية، ويتم تنفيذه وفقًا لأعلى المعايير العلمية الدولية، بما يضمن الحفاظ على القيمة الأثرية والمعمارية لمعبد الرامسيوم، ويعكس دور المجلس الأعلى للآثار في حماية وصون التراث المصري وإبراز عظمته الحضارية.

جانب من الجولة

وشملت الجولة التفقدية كذلك متحف الأقصر، وأعمال مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي الخاص بخبيئة الأقصر، حيث وجّه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بضرورة تغيير منظومة الإضاءة بالكامل داخل المتحف، بما يسهم في إبراز الجمال الفني والأثري للقطع المعروضة، وتحقيق أفضل تجربة عرض متحفي للزائرين.

جانب من الجولة

كما وجّه بتدعيم سيناريو العرض المتحفي بقطع أثرية من المخازن الأثرية، وذلك في إطار سيناريو العرض المعتمد، لتحل محل القطع الأثرية التي خرجت للمشاركة في المعارض الخارجية حاليًا، أو الاكتفاء بعرض صور فوتوغرافية لها مصحوبة ببطاقات تعريفية توضح مشاركتها في المعارض الخارجية، على أن يتم عرض هذه القطع فور عودتها إلى مصر، وذلك طبقًا لسيناريو العرض المتحفي المعتمد للمتحف.

جانب من الجولة

ورافق الأمين العام خلال الجولة كل من الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، وشوري المشرف علي شئون الحفائر بمكتب الأمين العام، والدكتورة ريهام زكي المشرف علي الشئون العلمية بمكتب الأمين العام.

اقرأ أيضاشرطة السياحة والآثار بمعبد إدفو تحتفي بأعياد الشرطة باستقبال السائحين بالورود

وزير السياحة الأسبق: الاستقرار السياسي مفتاح نمو السياحة.. وهدفنا 30 مليون سائح في 2030

وزير السياحة والآثار يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار معبد الرامسيوم الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمین العام للمجلس الأعلى للآثار البعثة الأثریة جانب من الجولة من بینها

إقرأ أيضاً:

رئيس منطقة بني سويف الأزهرية يتابع أعمال تصحيح الشهادتين الابتدائية والإعدادية

تابع الدكتور ياسر سلامة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، اليوم الثلاثاء، المراحل النهائية لأعمال كنترولي الشهادتين الابتدائية والإعدادية، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاعتماد النتائج وإعلانها خلال الفترة المقبلة.

وخلال جولته التفقدية، اطمأن رئيس المنطقة على انتظام سير العمل داخل الكنترول، ومتابعة أعمال المراجعة والرصد والتجميع، للتأكد من دقة البيانات وسلامة الإجراءات المتبعة في مختلف مراحل العمل، بما يضمن حصول كل طالب على حقه كاملًا.

وأكد الدكتور ياسر سلامة ضرورة الالتزام بأعلى معايير الدقة والشفافية والنزاهة في أعمال الكنترول، مشددًا على أهمية مراجعة النتائج أكثر من مرة قبل اعتمادها، لضمان تحقيق العدالة الكاملة بين جميع الطلاب وخروج النتائج بصورة دقيقة ومنظمة.

كما أشاد بالجهود التي تبذلها فرق العمل داخل الكنترولين، وما يقدمونه من أداء متميز لإنجاز المهام المكلفين بها في المواعيد المحددة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التركيز والانضباط للحفاظ على جودة العمل وتحقيق أعلى درجات المصداقية.

وأشار إلى أن منطقة بني سويف الأزهرية حريصة على تطبيق كافة الضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات والكنترول، بما يعكس مستوى الأداء المتميز للمنطقة ويعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة العمل الأزهري.

وفي ختام المتابعة، وجه رئيس المنطقة بسرعة الانتهاء من كافة الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيدًا لاعتماد النتائج وإعلانها للطلاب وأولياء الأمور، متمنيًا التوفيق والنجاح لجميع الطلاب.

مقالات مشابهة

  • «المستنسخات الأثرية» تستحضر عمق التاريخ السعودي بـ«كوالالمبور»
  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • رئيس منطقة بني سويف الأزهرية يتابع أعمال تصحيح الشهادتين الابتدائية والإعدادية
  • «شقوير» يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس لمتابعة رفع كفاءة الخدمات الطبية
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
  • بعد تدخل مستقبل وطن.. وزير النقل يوجه ببدء أعمال تركيب حواجز حماية على جانبي ترعة المريوطية بداية من صباح الغد
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • محافظ الجيزة يستبعد مسئول الإشغالات بحي جنوب ويأمر بحملات مكثفة للنظافة وإزالة التعديات
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية