قبل النطق بالحكم بعد إحالته للمفتى.. ننشر أمر إحالة قاتل أطفال فيصل للجنايات
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قبل ساعات من النطق بالحكم على المتهم بقتل أطفال فيصل ووالدتهم، وبعد إحالته إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، ينشر «اليوم السابع» نص أمر إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الجيزة.
اتهام بقتل سيدة وأطفالها الأربعة عمدًا مع سبق الإصرار أحالت النيابة العامة المتهم أحمد.
وكشفت التحقيقات أن المتهم بيت النية وعقد العزم على قتل المجني عليها “ز.ع”، بعد أن هددته بكشف طبيعة علاقتهما، فأعد مشروبًا من عصير المانجو دسّ به مواد سامة شديدة الخطورة، شملت فوسفيد الزنك «سم فئران»، ومركبات فسفورية «مبيدات حشرية»، إلى جانب مواد مخدرة وعقار الكوتيابكس، قاصدًا إزهاق روحها، وهو ما تحقق وفق تقرير الصفة التشريحية.
استكمال الجريمة بقتل الأطفال الأربعةوأضافت النيابة أن المتهم لم يكتفِ بقتل الأم، بل واصل مخططه الإجرامي، وعقد العزم على التخلص من أطفالها الأربعة: مصطفى، وسيف الدين، وجنى، مستغلًا صغر سنهم وانعدام قدرتهم على المقاومة، فدس لهم ذات المواد السامة داخل مشروب عصير مانجو، قاصدًا قتلهم.
إلقاء طفل حيًا في مصرف مائيوأوضحت التحقيقات أن المتهم اصطحب الطفل الأصغر مصطفى إلى أحد المصارف المائية، وألقى به حيًا داخل المياه، قاصدًا قتله، ما أدى إلى وفاته اختناقًا نتيجة الغرق، بحسب ما ورد في تقرير الطب الشرعي.
تزوير محرر رسمي للهروب من المساءلةكما كشفت النيابة أن المتهم اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام يُدعى سعيد. ا، في تزوير محرر رسمي، هو دفتر استقبال مستشفى القصر العيني، حيث مثُل المتهم باسم مزور «علي محمد» بدلًا من اسمه الحقيقي، بقصد الهروب من المساءلة الجنائية عقب ارتكاب الجريمة.
النيابة تطالب بأقصى عقوبةوأكدت النيابة العامة أن الوقائع ثابتة بالأدلة الفنية، وأقوال الشهود، وتقارير الطب الشرعي، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا على المتهم، جزاءً لما ارتكبه من جريمة بشعة هزّت المجتمع وأثارت الرأي العام.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: جريمة فيصل أطفال فيصل جريمة فيصل اليوم اطفال فيصل حادثة فيصل جريمة الهرم أطفال الهرم جريمة الهرم اليوم اطفال الهرم قضية فيصل فيصل اللبيني فيصل أن المتهم
إقرأ أيضاً:
بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
تتكرر المآسي على ضفاف ترعة المريوطية، لتضيف في كل مرة أسماء جديدة إلى سجل طويل من الضحايا، وفي أحدث هذه الفواجع، خيم الحزن على أهالي البدرشين بعد مصرع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد، الذي كان قبل ساعات قليلة فقط يؤدي رسالته الدعوية ويلقي درس الفجر، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة بصورة مأساوية برفقة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه، إثر سقوط السيارة التي كانوا يستقلونها في مياه الترعة، في حادث هز مشاعر الأهالي وأثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف.
والحادث المأساوي أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح علي عطية، وزوجته جويرية أبو طالب، وأطفالهما الأربعة: مريم وطلحة وعائشة وحذيفة، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح، بعدما سقطت السيارة التي كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة انحرفت عن مسارها قبل أن تهوي إلى المياه، فيما أكدت التقارير الطبية المبدئية أن الوفاة نتجت عن الغرق.
ولم تكن الأسماء التي تداولتها الأخبار مجرد أرقام في كشف ضحايا، بل كانت حكاية أسرة كاملة؛ أب وأم يخططان لمستقبل أبنائهما، وأطفالا كانوا يحملون أحلاما صغيرة تشبه أعمارهم، وشقيقا رافق أسرته في رحلة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، وبينما كانت العائلة تستعد لاستكمال أيام عيد الأضحى المبارك، تحولت الفرحة إلى مأتم كبير خيمت أجواؤه على الأهالي والأقارب الذين تلقوا الخبر بصدمة بالغة.
ولعل أكثر ما زاد من وقع المأساة هو ما كشفه المقربون من الشيخ محمد ممدوح، الذي عرف بين معارفه بحسن الخلق والالتزام الديني وحفظ القرآن الكريم، فقد نعاه أحد أصدقائه بكلمات مؤثرة، مؤكدا أنه كان صاحب وجه بشوش وقلب طيب، وأن رحيله المفاجئ مع أسرته ترك جرحا عميقا في نفوس كل من عرفوه.
في قرى ومناطق البدرشين، لم يكن الحديث خلال الساعات الماضية سوى عن الأسرة التي رحلت دفعة واحدة، وأبواب كثيرة أُغلقت على حزن ثقيل، وعيون كثيرة لم تستوعب بعد كيف يمكن أن يغيب أب وأم وأربعة أطفال وشقيق في لحظة واحدة، مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الحياة وسرعة تبدل الأحوال، وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، تبقى فاجعة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاما، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، وإنما لأنها أودت بأسرة كاملة كانت تعيش تفاصيل يوم عادي، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى ذكرى حزينة ستبقى عالقة في وجدان أهالي البدرشين طويلا.
وفي هذا الصدد، تقول حفصة أبو طالب، شقيقة الزوجة المتوفية: "إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نستوعب اللي حصل.. أختي راحت، وجوزها راح، وأولادهم الأربعة راحوا مرة واحدة. بيت كامل اتقفل في لحظة، وكل أحلامهم وحياتهم انتهت فجأة".
وأضافت أبو طالب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "أختي كانت إنسانة طيبة ومحبوبة من كل الناس، وكانت عايشة لبيتها وأولادها، وربنا ابتلانا بفراقها هي وأسرتها كلها في يوم واحد".
وأشارت: "اجتمع المئات من مختلف المناطق للمشاركة في تشييعهم، تقديرا لما عرفوه عنهم من خلق كريم وسيرة طيبة، ولا نستقبل العزاء في البيت نظرا لظروفنا النفسيه".
ومن جانبه، قال الشيخ أحمد يسري، صديق الشيخ محمد المتوفي: "خبر وفاته ووفاة شقيقه وزوجته وأطفاله كان صادما لكل من عرفهم، مؤكدا أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق يشهد به الجميع ".
وأضاف يسري- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ما رأيناه في جنازتهم خير دليل على مكانتهم في قلوب الناس، فقد خرجت أعداد كبيرة من الأهالي لتوديعهم في مشهد مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والدعاء".
والجدير بالذكر، أن بالأمس بدأت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة البدرشين التابع لمحافظة الجيزة، في إنشاء سور خرساني على طريق ترعة المريوطية؛ لتفادي وقوع الحوادث عليه، وذلك بعد أن لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة، مصرعهم، في ترعة المريوطية؛ بعد سقوط السيارة الخاصة بهم فيها.
لم يكن يعلم "محمد ممدوح علي عطية" البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته "جويرية أبوطالب علي" 35 عاما، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا.
وصلى الفجر، وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته، وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى، مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة؛ بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم، وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.