الاحتياطي الفيدرالي يستعد لتثبيت الفائدة وسط تهديد ترامب لاستقلالية البنك المركزي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
سيطغى على اجتماع هذا الأسبوع كشفُ أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحق مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يهدد استقلالية البنك المركزي.
بعد أسبوعين من تدقيق سياسي وقانوني مكثف، يسعى مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى جعل اجتماع هذا الأسبوع بشأن أسعار الفائدة اعتياديا قدر الإمكان، رغم أن الرئيس دونالد ترامب على الأرجح لن يُعجب بالنتيجة.
سيُلقي هذا الاجتماع، وهو إحدى ثمانية اجتماعات يعقدها الاحتياطي الفيدرالي سنويا، بظلاله على كشف مدوٍّ في وقت سابق من الشهر مفاده أن وزارة العدل وجّهت للهيئة مذكرات استدعاء ضمن تحقيق جنائي يتعلق بشهادة أدلى بها باول في يونيو الماضي حول مشروع تجديد بقيمة 2.5 مليار دولار (2.1 مليار يورو). وهذه أول مرة يُحقق فيها مع رئيس للاحتياطي الفيدرالي وهو على رأس عمله، وقد دفع ذلك باول إلى توجيه توبيخ علني غير معتاد. الآن، سيتعيّن على باول الانتقال من نزاع مع البيت الأبيض إلى التأكيد أن قرارات الفائدة تُحرّكها اعتبارات اقتصادية لا سياسية. وقال في 11 يناير إن مذكرات الاستدعاء كانت "ذرائع" لمعاقبة الاحتياطي الفيدرالي لأنه لم يُخفض الفائدة بالمقدار الذي يريده ترامب. بعد ذلك بوقت قصير، نظرت المحكمة العليا الأسبوع الماضي فيما إذا كان ترامب يستطيع إقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك على خلفية مزاعم تتعلق بعمليات احتيال على الرهن العقاري، وهي تنفي ذلك؛ ولم يسبق لأي رئيس أن أقال عضوا في تاريخ البنك الممتد 112 عاما. وخلال المرافعات الشفوية، بدا القضاة ميّالين للسماح لها بالبقاء في منصبها إلى حين الفصل في القضية.
Related ترامب يهدد كوريا الجنوبية برفع الرسوم الجمركية بسبب تأخر الاستثمار محاولات لإقالة ليزا كوكأشار مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي أيضا إلى أن البنك المركزي على الأرجح سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الأربعاء. كانت خفضات الفائدة الثلاثة العام الماضي تهدف إلى دعم الاقتصاد بعد أن تباطأت وتيرة التوظيف بشكل حاد عقب رسوم جمركية فرضها ترامب في أبريل على عشرات الدول. ومع ذلك، تراجع معدل البطالة قليلا في ديسمبر بعد ارتفاعه معظم العام الماضي، وهناك مؤشرات أخرى على أن سوق العمل قد يستقر؛ إذ بقي عدد طالبي إعانات البطالة منخفضا تاريخيا، ما يدل على أن عمليات التسريح لم ترتفع. وفي المقابل، لا يزال التضخم مرتفعا بل ارتفع قليلا العام الماضي وفق المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ما يُضعِف حجة الخفض الفوري للفائدة؛ فقد ارتفعت الأسعار 2.8% في نوفمبر مقارنة بالعام السابق، ارتفاعا من 2.6% على أساس سنوي في نوفمبر الماضي.
ويقول اقتصاديون إنه ما لم تبدأ الشركات في خفض الوظائف أو يرتفع معدل البطالة، فمن غير المرجح أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة. وإذا تراجع التضخم ببطء هذا العام كما يتوقع كثيرون، فقد يُقدم البنك على خفض آخر في الربيع أو الصيف. ويتوقع مستثمرو وول ستريت خفضين فقط بقدر ربع نقطة خلال هذا العام، وفقا لأسعار العقود الآجلة. ويتوقع العديد من الاقتصاديين أيضا أن تتسارع وتيرة النمو في الأشهر المقبلة، وهو سبب إضافي لتجنّب الخفض؛ إذ يُقدّر غابين أن استردادات الضرائب قد تكون أعلى بنحو 20% هذا الربيع مقارنة بالعام الماضي مع بدء سريان التخفيضات الضريبية التي أقرتها إدارة ترامب. نما الاقتصاد بمعدل سنوي 4.4% في ربع يوليو-سبتمبر من العام الماضي وربما سجل وتيرة صحية مماثلة في الأشهر الثلاثة الأخيرة منه؛ وإذا استمر هذا النمو القوي، فمن المرجح أن ينتظر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ليروا ما إذا كانت وتيرة التوظيف ستنتعش أيضا، ما يُقلل الحاجة إلى مزيد من الخفض.
مستقبل باوليتولى جيروم باول رئاسة الاحتياطي الفيدرالي منذ 2018، بعدما عيّنه ترامب في ولايته الأولى ثم أعاده بايدن إلى المنصب. وتنتهي ولايته كرئيس في مايو، ومن المتوقع أن يُسمّي الرئيس ترامب خليفته خلال الأيام المقبلة؛ وتشمل الأسماء المتداولة ريك ريدر من "بلاك روك"، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، وعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، والعضو السابق كيفن وورش. ورغم أن باول يستعد لمغادرة المنصب الأعلى، ليس واضحا ما إذا كان سيتخذ القرار غير المعتاد بالبقاء عضوا في المجلس حتى 31 يناير 2028. يضم مجلس المحافظين سبعة أعضاء بفترات تمتد 14 عاما، وإن كان معظم الرؤساء يغادرون المجلس بمجرد انتهاء ولايتهم في المنصب الأعلى. وإذا بقي باول في المجلس، فسيحرم البيت الأبيض من فرصة انتزاع أغلبية، مُقوِّضا مساعي إدارة ترامب لفرض مزيد من السيطرة على البنك المركزي؛ وسيكون أول رئيس منذ نحو 50 عاما يبقى في منصبه كعضو بعد مغادرة رئاسة المجلس.
Related قفزة في الذهب والفضة بعد استهداف الولايات المتحدة للاحتياطي الفيدرالي في تحقيق بحق باول انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند جيروم باول دونالد ترامب سعر الفائدة تضخم إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا احتجاجات الصحة غزة لبنان مجلس الاحتیاطی الفیدرالی البنک المرکزی العام الماضی
إقرأ أيضاً:
رحيل محمد عبد المنصف عن البنك الأهلي
بدأ نادي البنك الأهلي إعادة ترتيب الجهاز الفني المعاون للفريق الأول لكرة القدم استعدادًا للموسم الجديد، بعدما أنهى ارتباطه بمحمد عبد المنصف مدرب حراس المرمى خلال الساعات الماضية.
وجاء القرار بالتزامن مع استمرار أيمن الرمادي على رأس القيادة الفنية للفريق بعد الاتفاق على تمديد عقده، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من التحضيرات للموسم المقبل.
وحرصت إدارة البنك الأهلي على توجيه الشكر لعبد المنصف تقديرًا للجهود التي قدمها خلال فترة عمله مع الفريق، متمنية له النجاح في محطته المقبلة.
وفي المقابل، بدأت الإدارة دراسة عدد من السير الذاتية لمدربي حراس المرمى، من أجل اختيار الاسم الأنسب للانضمام إلى الجهاز الفني الجديد والعمل إلى جانب أيمن الرمادي خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تحسم إدارة النادي ملف المدرب الجديد خلال الأيام القليلة القادمة، في إطار استكمال تشكيل الجهاز الفني قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد.