زنقة20ا محمد المفرك

في إطار تفعيل الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين مجلس جهة مراكش–آسفي وولاية الجهة وصندوق الإيداع والتدبير، انعقد اجتماع تنسيقي ترأسه والي جهة مراكش–آسفي، بحضور سمير كودار رئيس مجلس الجهة، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس غرفة التجارة والصناعة، إلى جانب عدد من المسؤولين ومدراء ورؤساء المصالح اللاممركزة المعنية.

وخصص هذا الاجتماع لبحث ومناقشة المشاريع المهيكلة المبرمجة على مستوى جهة مراكش–آسفي، في أفق تعزيز الدينامية التنموية، وتحقيق تكامل مجالي واقتصادي مستدام، والرفع من جاذبية الجهة على المستويين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق، تم التطرق بشكل مستفيض إلى محور المشاريع السياحية والترفيهية ذات البعد الاستراتيجي، حيث جرى عرض ومناقشة مشروع قصر المؤتمرات وفضاء المعارض بمنطقة الشريفية، باعتباره رافعة أساسية لدعم الإقلاع السياحي والاقتصادي بالجهة. وأكد المتدخلون على ضرورة تحيين وتطوير المكونات البنيوية والتجهيزية لهذا المشروع بما يواكب المعايير الحديثة، ويستجيب لمتطلبات التنمية السياحية المستدامة، مع تحسين جاذبيته الوظيفية والمعمارية.

وشدد المشاركون على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في تعزيز مكانة جهة مراكش–آسفي كقطب واعد لاستقطاب التظاهرات الكبرى، والمعارض المتخصصة، والمؤتمرات الوطنية والدولية، بما من شأنه تنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل وتعزيز الإشعاع الترابي.

وفي إطار تنزيل هذا المشروع، تم الإعلان عن إحداث شركة التنمية الجهوية “Marrakech Congress Event”، التي ستُعهد إليها مهام إنجاز وتدبير قصر المؤتمرات وفضاء المعارض، وفق مقاربة مهنية قائمة على الحكامة الجيدة والنجاعة في التسيير وجودة الخدمات، بما يضمن حسن تنفيذ المشروع في مختلف مراحله.

كما تناول الاجتماع محور مشاريع التهيئة الحضرية، خاصة مشروع تهيئة حي يوسف بن تاشفين بمدينة مراكش، حيث جرى التأكيد على أهمية بلورة تصور حضري ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية، مع الإسراع في عملية ترحيل وإعادة إسكان الأسر القاطنة بالحي في ظروف لائقة، بما يضمن نجاح المشروع وتحقيق تنمية حضرية متوازنة.

وعلى مستوى محور المناطق الصناعية والتجهيزات المهيكلة، تم التطرق إلى مجموعة من المشاريع ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، من بينها مشاريع أسواق الجملة، والمجازر، والأسواق الأسبوعية بمختلف أقاليم الجهة، والتي سيتم إدراجها ضمن تصور شمولي ينسجم مع توجهات برنامج التنمية الترابية المندمجة.

كما أكد المجتمعون على أهمية إعداد مخطط توجيهي يهدف إلى ضمان تخطيط مندمج ومتكامل للمناطق الصناعية بإقليم آسفي، لاسيما بالمواقع الاستراتيجية لكل من خط أزكان، وأولاد سلمان، وسيدي تيجي على مستوى الطريق الجهوية الرابطة بين آسفي ومراكش، بما يعزز تناسق الاستثمارات ويحسن جاذبية المجال الصناعي.

وفي ختام الاجتماع، جددت مختلف الأطراف التزامها بمواصلة التنسيق والتعاون المشترك، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، مع اعتماد آليات حكامة ناجعة وتتبع دقيق، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المسطرة، والاستجابة لتطلعات ساكنة جهة مراكش–آسفي.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: جهة مراکش آسفی

إقرأ أيضاً:

اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية

عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.

وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.

وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.

وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.

وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.

كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.

وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.

وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.

واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.

مقالات مشابهة

  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف
  • رئيس مصلحة الضرائب: تعديلات ضريبة الغاز الطبيعي لا تمس أسعار المنازل ولا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  •  مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي