ازدادت تفاعلات الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، متجاوزا حاجز الـ 5100 دولار للأونصة (الأوقية)، قبل أن يتراجع قليلا اليوم الثلاثاء.

ويواصل المعدن الأصفر ارتفاعه التاريخي مدفوعا بإقبال كثيف من جانب المستثمرين على الأصول الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الدعاية تحت النار.. أطفال غزة يهزمون رواية "الجيش الإنساني"list 2 of 2هل تجهز إسرائيل "مصيدة أمنية" للمسافرين قرب معبر رفح؟end of list

ورافق هذا الصعود تفاعلات واسعة، تضمنت توقعات وتنبؤات وتحليلات متباينة بشأن الأسباب الكامنة وراء طفرة الذهب هذا العام، شملت سيناريوهات متوقعة حول مستقبل النظام النقدي العالمي واحتمالات انهيار الدولار، وصولا إلى مصير العملات الرقمية في مقدمتها البيتكيون.

يتتبع فريق "الجزيرة تحقق" أبرز الادعاءات والمغالطات المتداولة على منصات التواصل لتفنيدها عبر وضعها في سياقها الحقيقي.

"انهيار اقتصادي قادم" بقيادة الدولار الادعاء

تركزت مجموعة كبيرة من التفاعلات العربية على التنبؤ باحتمال "انهيار النظام النقدي" العالمي الذي يقوم على الدولار؛ وذهبت بعض الحسابات إلى اعتبار أننا "في خضم موت الدولار كأهم عملة عالمية".

الحقيقة

ورغم حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فإن البيانات الرسمية تشير إلى واقع مغاير؛ فالدولار لا يزال مهيمنا على التجارة العالمية، بل وارتفعت حصته في المعاملات الدولية إلى 50.5%  في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، مقارنة بـ  46.8% في الشهر السابق له، وفقا لوكالة "بلومبيرغ" وأحدث بيانات خدمة "سويف" للمراسلات المالية الدولية.

وحسب "بلومبيرغ"، فإن هذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2023. وكتب محللو استراتيجيات بنك "جيه بي مورغان"، في مذكرة الأسبوع الماضي : "لا يزال الدولار يهيمن على معاملات صرف العملات الأجنبية واستخدام العملات الدولية. وفي الوقت نفسه، واصلت البنوك المركزية تكديس الذهب في عام 2025 ليشكل نسبة متزايدة من إجمالي أصول الاحتياطي لديها".

إعلان

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية عن هنري يوشيدا، الشريك المؤسس لشركة "روكت دولار" (Rocket Dollar)، قوله إن أسعار الذهب والدولار يتحركان تقليديا في اتجاهين متعاكسين، مشيرا إلى أن قوة العملة الأمريكية تؤدي عادة إلى كبح أسعار المعدن النفيس، بينما يدفع ضعف الورقة الخضراء أسعاره للارتفاع نتيجة زيادة الطلب.

من جانبه، اعتبر مايكل بيتش، الشريك المؤسس ورئيس شركة "أرغو ديجيتال غولد" (Argo Digital Gold)، أن هذه العلاقة ليست حتمية أو مطلقة، موضحا أنه في حالات عدم الاستقرار المالي الشديد، قد يرتفع الذهب والدولار معا نتيجة سعي المستثمرين وراء الأصول التي تعتبر "ملاذا آمنا" بشكل متزامن.

"تصحيح عميق للبتكوين" الادعاء

لم تقتصر موجة التنبؤات على مستقبل العملات التقليدية، بل امتدت لتشمل العملات الرقمية والأسهم، حيث تصدرت عملة "البتكوين" المعروفة بـ "الذهب الرقمي" المشهد، خاصة مع التقلبات الحادة التي شهدتها قيمتها مؤخرا.

وحملت التفاعلات حول مستقبل العملات الرقمية نبرة تشاؤم ملحوظة، وزعمت أن بعضها "سيختفي تماما من الوجود"، فيما أشارت تغريدات أخرى إلى أن البيتكوين يواجه "انهيارا وشيكا" وأنه يمر بحالة "تصحيح عميق لم يعد قادرا على التعافي منها".

 

الحقيقة

في أواخر العام الماضي، شهدت أسعار البتكوين والعملات المشفرة تراجعا عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية، وتهديده بقيود على تصدير برمجيات حيوية.

وشهد سعر البتكوين تذبذبا حادا في الأسبوع الماضي ليحوم حول مستوى 90 ألف دولار.

وقال "جواو ويدسون"، الرئيس التنفيذي لشركة " ألفا فراكتال" (Alphractal) في تغريدة على حسابه عبر منصة "إكس"، إن البتكوين لا يزال يمتلك مساحة للهبوط إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار، مستندا في توقعه إلى المدة الزمنية التي تم فيها تداول العملة بأسعار أعلى من قيمتها الحالية.

ونقلت شبكة "سي إن بي سي" عن مجموعة من المحللين أن العملة المشفرة قد تبلغ آفاقا جديدة في عام 2026 رغم التقلبات الهائلة.

وتنبأ 6 محللين بأن تتراوح أسعار البتكوين في عام 2026 بين 75 ألف دولار كحد أدنى و225 ألف دولار كحد أقصى، مما يظهر تباينا كبيرا مع السرديات المنتشرة من قبل غير المختصين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ألف دولار

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • أقل سعر دولار في البنوك الآن
  • سعر عيار 18 في الصاغة الآن
  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟