عبر الخريطة التفاعلية.. ما المناطق التي يبتلعها الاستيطان شمالي القدس؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
تُظهر الخريطة التفاعلية التي عرضتها قناة الجزيرة كيف تتقاطع التحركات العسكرية الإسرائيلية شمالي القدس المحتلة مع مسار استيطاني متسارع يعيد تشكيل الجغرافيا المحيطة بالمدينة، ويحوّل بلدات فلسطينية مكتظة بالسكان إلى ساحات ضغط أمني وعمراني متواصل.
ويأتي ذلك مع تصعيد ميداني لافت، إذ كثَّف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في القدس لليوم الثاني على التوالي، باقتحام بلدة كفر عقب شمالي المدينة بعد ساعات من انسحابه منها، وفرض حصار عسكري مشدَّد على بلدة حزما القريبة، مما أدى إلى شلل الحركة وتعطيل الدراسة وإغلاق طرق رئيسية.
وتوضح الخريطة التي استعرضها عبد القادر عراضة أن كفر عقب تقع على مسافة تتراوح بين 10 كيلومترات و11 كيلومترا شمالي وسط القدس، ولا تبعد سوى نحو 4 كيلومترات عن مدينة رام الله، وهو موقع يجعلها في قلب التداخل الجغرافي بين شمال القدس ومحيطها الفلسطيني الأوسع.
أما بلدة حزما، التي شهدت بدورها عمليات توغل وهدم لمنشآت، فتقع على بُعد يتراوح بين 5 و7 كيلومترات من القدس، وتُعَد إحدى النقاط المفصلية التي يتركز عليها الضغط العسكري الإسرائيلي ضمن نطاق شمالي المدينة المحتلة.
وعند الاقتراب أكثر من كفر عقب، تُبرز الخريطة موقع البلدة بمحاذاة مخيم قلنديا، إذ يظهر شارع المطار بكونه أحد أبرز محاور التوغل، وقد شهد عمليات دهم واسعة، واحتجاز شبان، وإخطار محال تجارية بالإخلاء تمهيدا لهدمها.
نقطة خنق دائمةويمتد شارع المطار إلى الجنوب من كفر عقب، ويُعَد شريانا حيويا يربط البلدة بمحيطها، لكن وجود جدار الفصل العنصري على امتداد المنطقة حوَّله إلى نقطة خنق دائمة، تفصل البلدة فعليا عن القدس المحتلة رغم تبعيتها الإدارية لها.
وتُظهر الخريطة أن الجدار لا يؤدي وظيفة الفصل فقط، بل يُستخدم أداة لإعادة ترتيب السيطرة الميدانية، إذ نزعت قوات الاحتلال مقاطع منه لإدخال تعزيزات عسكرية، ونشرت قناصة فوق منازل قريبة ضمن العملية المسماة "درع العاصمة".
إعلانوبحسب ما نقلته محافظة القدس، فإن الأراضي التي تستهدفها قوات الاحتلال في كفر عقب تعود في أصلها إلى "طابو" (سند ملكية) مسجل باسم "أراضي مطار خزينة المملكة الأردنية الهاشمية" وهو ما يمنح عمليات الاستيلاء بعدا قانونيا وسياسيا يتجاوز الذرائع الأمنية.
وتؤكد المحافظة أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستيطانية على المناطق المتاخمة لجدار الفصل شمالي القدس، في مسعى لعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وإعادة رسم حدودها الواقعية بالقوة.
وتزامن التصعيد مع تعطيل الحياة اليومية في كفر عقب، إذ عُلّقت الدراسة وأُغلقت المحال التجارية في بلدة يقطنها أكثر من 150 ألف فلسطيني يحمل معظمهم الهوية المقدسية، في انعكاس مباشر لكلفة هذه السياسات على السكان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات کفر عقب
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.