تحت رعاية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، نظمت وزارة البيئة بالتعاون مع المكتب العربي للشباب والبيئة احتفالية كبري للاحتفال بيوم البيئة  الوطني ٢٠٢٦ ،تحت شعار : الاقتصاد الأزرق المستدام والحلول القائمة على الطبيعة  (الطاقة المتجددة ودعم  مسار الاستدامة) ، بالمركز الثقافى البيئي التعليمى " بيت القاهرة "،  بحضور المهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية نيابة عن الدكتورة منال عوض  ، والدكتور عماد عدلى رئيس جمعية  المكتب العربي للشباب والبيئة،  والدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة الأسبق ومؤسس وعضو مجلس أمناء المنتدى المصري للتنمية المستدامة ، وعدد من ممثلي الوزرات والهيئات والجمعيات الأهلية  ولفيف من خبراء العمل البيئي وكوكبة من الإعلامين في مصر.

 
 
 وفى كلمته نيابة عن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اكد المهندس شريف عبد الرحيم على أهمية هذه المناسبة الوطنية  " يوم البيئة الوطني" ، والذي نجدد فيه التزام الدولة المصرية بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان حقوق الأجيال القادمة. لافتا انه في ظل التحديات البيئية والمناخية المتسارعة، بات من الضروري تبني نهج تنموي متكامل يقوم على الاستدامة والعدالة والازدهار، ويضع الإنسان في قلب السياسات العامة. ومن هذا المنطلق، يبرز الاقتصاد الأزرق المستدام كأحد المسارات الاستراتيجية الواعدة، لما تمتلكه مصر من سواحل ممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، وما تمثله هذه المناطق من أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية، وما تحتضنه من مجتمعات تعتمد بشكل مباشر على الموارد البحرية في سبل عيشها.

واضاف مساعد الوزيرة للسياسات المناخية موضحا ان آثار تغير المناخ لم تعد توقعات مستقبلية، بل واقعًا ملموسًا، حيث تواجه النظم البيئية الساحلية والبحرية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، وتآكل الشواطئ، وتراجع الثروة السمكية، وتأثر الشعاب المرجانية. وتنعكس هذه التحديات بشكل مباشر على قطاعات حيوية كالصيد والسياحة والموانئ، وعلى المجتمعات الساحلية التي تعد من أكثر الفئات هشاشة في مواجهة المخاطر المناخية.ومن هذا المنطلق  لا يُنظر إلى الاقتصاد الأزرق في مصر باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي فحسب، بل كأداة رئيسية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود، من خلال الإدارة المستدامة للموارد البحرية، وحماية النظم البيئية الساحلية، وتبني الحلول القائمة على الطبيعة، ودعم سبل العيش المستدامة للمجتمعات المحلية.

واستكمل م. شريف عبد الرحيم  ان  وزارة البيئة شاركت في إعداد الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق في مصر تحت مظلة مجلس الوزراء، ويتم التعاون حاليًا مع البنك الدولي في إعداد دراسات تخصصية، من بينها تطبيق التخطيط البحري المكاني كنموذج متكامل قابل للتكرار. كما قامت الوزارة، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، بإعداد الاستراتيجية المتكاملة للإدارة الساحلية مدعومة بهيكل مؤسسي يعد الأول من نوعه، وبدأ بالفعل تطبيقها في المحافظات الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

وفي هذا السياق، مثلت استضافة مصر للاجتماع الرابع والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية البيئة البحرية والساحلية للبحر المتوسط محطة إقليمية مهمة، حيث أكد المؤتمر، تحت شعار «الاقتصاد الأزرق المتوسطي: نحو مستقبل مرن وصحي»، أهمية دمج الاستدامة البيئية في صميم السياسات التنموية، وأسفر عن مخرجات استراتيجية، من بينها اعتماد استراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035، وإطار إقليمي للتكيف مع تغير المناخ.كما أكدت هذه الجهود على أن نجاح الاقتصاد الأزرق يتطلب حوكمة فعالة، وتنسيقًا مؤسسيًا قويًا بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، إلى جانب مشاركة مجتمعية حقيقية. ومن هنا يبرز الدور المحوري للمجتمع المدني كشريك أصيل في رفع الوعي، وتمكين المجتمعات المحلية، والدفاع عن حقوق الفئات الأكثر تضررًا، والمساهمة في تنفيذ المبادرات البيئية على أرض الواقع.

واكد مساعد الوزيرة فى نهاية كلمته على ان ما تحقق حتى الآن يؤكد أن الاقتصاد الأزرق المستدام لن يصبح واقعًا ملموسًا إلا بتكامل السياسات، وتضافر الجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وتبني الحلول القائمة على الطبيعة التي تحمي البيئة، وتدعم التنمية، وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قوي، مرن، ومستدام.

ومن جانبه تقدم  د. عماد عدلى خلال كلمته ، بالشكر والتقدير للدكتورة منال عوض على رعايتها وتنظيم هذا الحدث بشكل مشرف،  لافتا  انه يتم الاحتفال للمره  ٣٠ بيوم البيئة الوطني،  مستعرضا الخليفة التاريخية لاطلاق هذا اليوم  والذى  ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو محطة فارقة في تاريخ العمل البيئي في مصر. حيث تم اختيار هذا التاريخ تخليداً لذكرى صدور أول قانون لحماية البيئة في مصر (القانون رقم 4 لسنة 1994)، وبدأت مصر الاحتفال به رسمياً كيوم وطني اعتباراً من عام 2020، بناءا على موافقة رئيس مجلس الوزراء، ليكون منصة سنوية لرفع الوعي البيئي وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني. موضحا ان تم اختيار الاقتصاد الأزرق ليكون شعار الاحتفال لهذا العام بجانب الطاقة المتجددة،  حيث تهدف جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة ان يكون الاحتفال يتضمن عرض كافة الحلول القائمة على الطبيعة ، والجهود المبذولة فى مجال الطاقة المتجددة ، والاجراءات الحالية والمستقبلية وطرق تحسين الأداء، موضحا ان قضية التغير المناخي لا تعد ترفًا فكريًا أو ملفًا مؤجلًا، بل تحولت إلى أزمة واقعية، تضغط على الاقتصادات والمجتمعات والدول، وتفرض إعادة صياغة نماذج التنمية وأمن الطاقة، وفي هذا الإطار، برزت الطاقة المتجددة كأحد أعمدة الاستجابة العالمية للحد من الانبعاثات.

واضاف د. عماد عدلي ان الاحتفال بيوم البيئة الوطني لا يقتصر على الاحتفال بمحافظة القاهرة فقط ، وانما يتم الاحتفال به فى كافة محافظات الجمهوية، من خلال منتديات وطنية ومحلية في كافة محافظات مصر تراقب قضايا التنمية المستدامة وتتابع كافة الأنشطة التي تقام في مجال البيئة ،  وتساعد  في نشر الوعي البيئي  وتعريف المجتمع بماهية يوم البيئة الوطني في كافة محافظات  ، كما اشار الى ان مؤسسة showap  صاحبة فكرة اطلاق "منتدى الاقتصاد العالمي" ، ويتم تسليم جوائز للفائزين في مجالات البيئة وقد فازت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»في مجال الإبداع الاجتماعي، لهذا العام ، وهو ما يعكس مدى نجاح  وتميز المؤسسات المصرية فى المجالات المختلفة.

طباعة شارك الاقتصاد الأزرق المستدام الطاقة المتجددة ودعم مسار الاستدامة مساعد الوزيرة للسياسات المناخية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاقتصاد الأزرق المستدام الاقتصاد الأزرق المستدام القائمة على الطبیعة الطاقة المتجددة مساعد الوزیرة البیئة الوطنی منال عوض فی مصر

إقرأ أيضاً:

اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)

تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الدولة للإعلام ، بشأن تدشين حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) داخل المدارس والجامعات المصرية

( المذكرة الإيضاحية)

في إطار اهتمام الدولة المصرية المتواصل بتعزيز منظومة الصحة العامة والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية والنفسية المقدمة للمواطنين، وما حققته الدولة خلال السنوات الأخيرة من نجاحات كبيرة في عدد من المبادرات والحملات القومية التي استهدفت حماية صحة المصريين وتحسين جودة حياتهم، تبرز الحاجة إلى التعامل بصورة أكثر شمولاً مع أحد الملفات التي تمس بشكل مباشر مستقبل الأجيال الجديدة، ويتمثل في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، باعتباره من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، والذي قد يمتد تأثيره إلى مرحلة الشباب والجامعة وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب.

اقتراح برغبة لتنظيم التعامل مع الكلاب الضالة والحد من مخاطرهااقتراح برغبة.. برلماني: إنشاء شبكة قومية للمجففات الزراعية يوفر 3 مليارات دولار سنوياًاقتراح برغبة بنقل تبعية نادي الحديد والصلب لوزارة الشباب والرياضةاقتراح برغبة لإطلاق منظومة وطنية للتعليم الرقمي المفتوح داخل الجامعات المصرية

ويُعد اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من اضطرابات النمو العصبي التي تظهر غالبًا خلال سنوات الطفولة المبكرة، ويتميز بنمط مستمر من صعوبات الانتباه والتركيز أو فرط النشاط الحركي والاندفاعية أو كليهما معًا، بما يؤثر بصورة مباشرة على التحصيل الدراسي والقدرة على التعلم والتفاعل الاجتماعي والاستقرار النفسي والسلوكي.

وتتمثل أعراض نقص الانتباه في صعوبة الحفاظ على التركيز لفترات مناسبة أثناء الدراسة أو الأنشطة المختلفة، وعدم الانتباه للتفاصيل، وارتكاب أخطاء متكررة نتيجة السهو، وصعوبة متابعة التعليمات وإتمام الواجبات الدراسية أو المهام المطلوبة، وضعف القدرة على تنظيم الوقت والأنشطة، وتجنب المهام التي تتطلب جهدًا ذهنيًا مستمرًا، وفقدان الأدوات والمتعلقات الشخصية بصورة متكررة، وسهولة التشتت بالمؤثرات الخارجية، والنسيان المتكرر للواجبات والأنشطة اليومية.

كما تشمل أعراض فرط الحركة والاندفاعية الحركة المستمرة والتململ وعدم القدرة على البقاء في وضع الجلوس لفترات مناسبة، ومغادرة المقعد في المواقف التي تتطلب الاستقرار، والجري أو القفز أو الحركة المفرطة في أوقات غير مناسبة، وصعوبة ممارسة الأنشطة الجماعية بهدوء، والشعور الدائم بالحاجة إلى الحركة، والتحدث بصورة مفرطة، والتسرع في الإجابة قبل اكتمال السؤال، وصعوبة انتظار الدور، ومقاطعة الآخرين أثناء الحديث أو الأنشطة المختلفة.

وتؤكد الأدلة الطبية أن تشخيص هذا الاضطراب يتطلب استمرار الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وأن تظهر في أكثر من بيئة مثل المنزل والمدرسة أو الجامعة، وأن تؤثر بصورة سلبية واضحة على الأداء الدراسي أو الاجتماعي أو الوظيفي، مع ضرورة إجراء تقييم طبي ونفسي متخصص للتأكد من التشخيص واستبعاد أي أسباب أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

وتشير الدراسات الطبية إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية للاضطراب، تشمل النمط المختلط الذي يجمع بين نقص الانتباه وفرط الحركة، والنمط الذي يغلب عليه نقص الانتباه، والنمط الذي يغلب عليه فرط الحركة والاندفاعية، كما قد يصاحب الاضطراب عدد من المشكلات الأخرى مثل صعوبات التعلم، وبعض الاضطرابات السلوكية والانفعالية، واضطرابات النوم، ومشكلات التوافق الاجتماعي والنفسي.

وترتبط الإصابة بهذا الاضطراب بعدة عوامل، من بينها الاستعداد الوراثي، حيث ترتفع معدلات الإصابة بين الأقارب من الدرجة الأولى، إضافة إلى بعض العوامل المرتبطة بفترة الحمل والولادة والنمو المبكر، وبعض الاضطرابات المتعلقة بالناقلات العصبية داخل المخ، خاصة الدوبامين والنورأدرينالين، فضلًا عن عدد من العوامل البيئية والسلوكية التي قد تسهم في زيادة حدة الأعراض أو ظهورها بصورة أكثر وضوحًا.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت الدراسات الميدانية الحديثة التي أُجريت داخل مصر عن مؤشرات تستحق التوقف أمامها، حيث أظهرت دراسة منشورة عام 2023 على عينة تجاوزت ألف طفل في مراحل رياض الأطفال والسنوات الدراسية الأولى أن نسبة انتشار أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بلغت نحو 10.5%، وجاء نمط نقص الانتباه في مقدمة الأعراض الأكثر شيوعًا بين الأطفال. كما أظهرت دراسة أخرى أُجريت على تلاميذ المدارس الابتدائية أن نسبة الاشتباه في الإصابة بالاضطراب بلغت نحو 11.3% بين الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات.

ولم تتوقف المؤشرات عند مرحلة الطفولة فقط، بل امتدت إلى المراحل العمرية الأكبر، حيث شهدت السنوات الأخيرة إجراء دراسات موسعة على طلاب الجامعات المصرية أظهرت وجود نسب ملحوظة من الطلاب الذين يعانون من أعراض مرتبطة بالاضطراب أو استمرار تأثيراته عليهم خلال المرحلة الجامعية، وهو ما ارتبط بعوامل عديدة من بينها اضطرابات النوم، والضغوط الأكاديمية، والإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.

كما تؤكد الدراسات الإقليمية الحديثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أصبح من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى إطلاق برامج وطنية للتوعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والتربوي، بهدف الحد من آثاره السلبية على العملية التعليمية والصحة النفسية ومستقبل الأجيال الجديدة.

ورغم أهمية هذا الملف، لا تزال هناك فجوة واضحة في مستوى الوعي المجتمعي بطبيعة هذا الاضطراب داخل بعض الأسر والمؤسسات التعليمية، حيث يتم في كثير من الأحيان تفسير الأعراض على أنها مجرد شقاوة زائدة أو ضعف في الانضباط أو قصور في التربية، وهو ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وتأخر حصولها على الدعم الطبي والنفسي والتربوي المناسب.

كما أن العديد من أولياء الأمور قد لا يمتلكون المعرفة الكافية التي تمكنهم من التفرقة بين السلوك الطبيعي للأطفال وبين الأعراض المرضية التي تستوجب التقييم والتدخل المتخصص.

ويترتب على ذلك آثار سلبية متعددة، تشمل تراجع المستوى الدراسي، وضعف القدرة على التركيز والتحصيل، وانخفاض الثقة بالنفس، وصعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية السليمة، وزيادة معدلات القلق والتوتر والإجهاد النفسي، فضلًا عن احتمالات استمرار هذه المشكلات خلال المراحل العمرية اللاحقة إذا لم يتم التعامل معها بصورة مبكرة وفعالة.

ولا شك أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانيات والخبرات والقدرات المؤسسية ما يؤهلها لإطلاق حملة قومية ناجحة ومؤثرة في هذا المجال، خاصة في ضوء التجارب الرائدة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها مبادرة القضاء على فيروس سي، وحملات الكشف عن الأمراض غير السارية، وبرامج مكافحة التقزم والأنيميا بين طلاب المدارس، وغيرها من المبادرات التي أثبتت قدرة مؤسسات الدولة على الوصول إلى ملايين المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة في ملفات صحية معقدة.

كما أن التنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي والإعلام يمكن أن يوفر إطارًا متكاملًا للتعامل مع هذا الملف، من خلال الجمع بين التوعية المجتمعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والدعم النفسي والتربوي، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ودعم الصحة النفسية للطلاب والحد من الآثار السلبية المرتبطة بالاضطراب.

ومن ثم، فإن إطلاق حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة داخل المدارس والجامعات المصرية لم يعد مجرد خيار إضافي، وإنما يمثل استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري المصري، وخطوة مهمة نحو توفير بيئة تعليمية أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها بصورة علمية، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الطلاب والأسر والمجتمع بأكمله.

لذلك وفي ضوء ما سبق فإننا نقترح على الحكومة ما يلي:

أولاً) إطلاق حملة إعلامية قومية موسعة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي للتوعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأعراضه وطرق اكتشافه المبكر وآليات التعامل السليم معه، مع تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة المرتبطة به.

ثانياً) تنفيذ برامج دورية للكشف المبكر داخل المدارس والجامعات بالتنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن سرعة اكتشاف الحالات وتقديم الدعم المناسب لها.

ثالثاً) تدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل المدارس، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بوحدات الدعم النفسي بالجامعات، على أساليب التعامل التربوي والنفسي السليم مع الطلاب المصابين بالاضطراب.

رابعاً) توفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج والمتابعة النفسية والسلوكية للحالات التي يتم اكتشافها، بالتنسيق مع الجهات الطبية المختصة.

خامساً) إعداد وتوزيع مواد وأدلة إرشادية لأولياء الأمور والطلاب تتضمن شرحًا مبسطًا للأعراض وطرق التعامل معها وآليات طلب المساعدة المتخصصة.

سادساً) دعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية للطلاب واضطرابات الانتباه والتركيز داخل المؤسسات التعليمية، بما يساعد على بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة في هذا المجال.

سابعاً) دراسة إدراج برامج التوعية بالصحة النفسية واضطرابات الانتباه والتركيز ضمن الأنشطة التثقيفية والتوعوية داخل المدارس والجامعات، بما يسهم في رفع الوعي وتشجيع طلب المساعدة الطبية دون وصمة أو تردد.

ثامنًا) إعداد خطة مستقبلية للتوسع في إنشاء حضانات ومدارس أو فصول تعليمية متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية ونفسية مؤهلة ومدربة على التعامل مع الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما يضمن دمجهم بصورة فعالة داخل العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لاحتياجاتهم، وتمكينهم من الحصول على فرص تعليمية متكافئة ومستوى تعليمي لا يقل كفاءة وجودة عن أقرانهم من الطلاب.

طباعة شارك اقتراح برغبة رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني اضطراب نقص الانتباه

مقالات مشابهة

  • محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • الأكثر حظًا في الحب خلال يونيو 2026.. ارتباطات منتظرة لـ7 أبراج
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة