#مدارسنا.. #جاهزيّة_بالترقيع !!
#نورالدين_نديم
مع كل بداية فصل دراسي في #الأردن تتجدد مشكلة #ضعف_جاهزية #المدارس_الحكومية، وما يعتري البيئات التعليمية من قصور لم يعد سؤالًا عابرًا، بل أزمة تربوية حقيقيّة، قائمة على أرقام رسمية لا يمكن تجاهلها.
بحسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم، يبلغ عدد المدارس في الأردن نحو 7,843 مدرسة استقبلت الطلاب في العام الدراسي 2025/2026، مع نحو 1.
ولمواكبة النمو السكاني والتداخلات الديموغرافية، تحتاج الوزارة إلى إنشاء نحو 30 مدرسة جديدة سنويًا فقط لاستيعاب 25,000 طالب جديد يلتحقون بالمدارس الحكومية كل عام، وفق تصريحات تُنسب إلى وزارة التربية.
ورغم حاجتنا الماسّة لهذا التوسع العددي، لما تعانيه مدارسنا من اكتظاظ غير مسبوق، فما تزال الحاجة إلى صيانة المدارس قائمة.
التكلفة السنوية للصيانة تبلغ نحو 14 مليون دينار أردني، لكن العمل كثيرًا ما يُنقل إلى ما بعد بداية الدراسة بدل تنفيذه خلال العطلة الصيفية.
تشير تقارير تخصّ النظافة والمرافق الأساسية في المدارس إلى أن جميع المدارس تقريبًا تحتاج إلى إصلاحات على مرافق المياه والصرف الصحي، وأن أكثر من 98% من مدارسنا الحكوميّة بحاجة الى نوع من الصيانة في مرافق المياه والصرف لصالح بيئة صحية سليمة، بينما لا تتوفر في كثير منها خدمات أساسية مثل دورات المياه العاملة بشكل سليم أو مصادر مياه نظيفة بشكل دائم.
كما يُطبق نظام الفترتين في عدد كبير من المدارس الحكوميّة لمواجهة نقص الأبنية، حيث تُقدّر تقارير مستقلة أن نحو 900 مدرسة تعمل بنظام الفترتين لتلبية الأعداد الكبيرة من الطلبة، خصوصًا في المناطق المكتظة والمدن الكبرى.
هذا النظام لا يزيد الضغط على البنية التعليمية فقط، بل يؤثر أيضًا في جودة التعليم اليومي، إذ تقلّ مدة الحصص الدراسية، ويزداد الضغط على مرافق المدرسة، كما يساهم في تشتيت التركيز وزيادة الإرهاق للطلاب والمعلمين.
وزاد من معاناة الطلبة والمعلمين في فصل الشتاء، تثبيت العمل بالتوقيت الصيفي طوال العام، ما يعني أن دوام المدارس يبدأ في ساعات مبكرة من الصباح عندما يكون النهار قد بدأ للتو أو حتى لم يبدأ بعد، ما يعرٌض سلامة أبناءنا الطلبة أثناء انتقالهم إلى المدرسة في للخطر.
وما تم من تعديل لدوام بعض المدارس الحكومية لاحقًا استجابة لهذه المخاوف يؤكد أن القرار اتُّخذ دون دراسة كافية عن تأثيره على الطلبة، خصوصًا في بيئات مدرسية تعاني مسبقًا من نقص في خدمات النقل والبنية الأساسية.
من الصيانة المؤجلة إلى الأولويات الضائعة، التعليم ليس مساحة للتجارب، بل هو بيئة يجب أن تكون آمنة وصحيّة وصالحة للتعليم.
فرغم التصريحات الرسمية باكتمال الجاهزية قبل بداية كل فصل دراسي، إلّا أنّ مشكلات البنية التحتية تستمر، وكذلك نقص الأدوات وضعف الإمكانيّات، ونقص الكادر، وما يحمله نظام الفترتين، وتثبيت التوقيت الصيفي، من آثار تنعكس سلبًا على بيئة تعليمية.
الجاهزية لا تكتمل بالترقيع، بل بخطة تنفيذية مدروسة تسبق كل فصل دراسي.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: جاهزي الأردن ضعف جاهزية المدارس الحكومية المدارس الحکومیة
إقرأ أيضاً:
من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
لم تعد أرباح الشركات المملوكة للدولة شأنًا يقتصر على مجالس إداراتها، فمع تصاعد الحاجة إلى موارد مالية إضافية، تتجه الحكومة إلى توظيف جزء من هذه الأرباح لدعم الخزانة العامة.
وفي هذا السياق، وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على مشروع قانون جديد يحدد آليات تحويل نسبة من الأرباح الصافية للشركات المستهدفة إلى الموازنة العامة، مع إدخال تعديلات مهمة على نطاق تطبيقه.
وينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، وأيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد على 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وجاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.