مفتي مصر يحسم الجدل حول تفسير القرآن الكريم بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
حذر مفتي مصر، الدكتور نظير عياد، من الاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم، مؤكدا أن ذلك ممنوع شرعا ولا يجوز الأخذ بمعاني القرآن منها بصورة مستقلة، لما ينطوي عليه من مخاطر شرعية ومنهجية جسيمة.
وأوضح عياد، في تصريح نشر عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن هذا المنع يأتي صيانة لكتاب الله تعالى من الوقوع في دائرة الظن والتخمين، وحفاظا عليه من أن يتداول أو يفسر بغير علم، أو أن تُنسب إليه معان لم تثبت عن أهل الاختصاص.
وشدد مفتي مصر على أن الخوض في معاني القرآن الكريم يجب أن يقتصر على من امتلك أدوات التفسير وضوابطه العلمية المعتبرة، كما قررها العلماء الثقات من المفسرين والفقهاء، داعيا إلى الرجوع في فهم آيات القرآن إلى كتب التفسير المعتمدة، أو إلى سؤال أهل العلم والمؤسسات الدينية المختصة عبر الوسائل المتاحة.
وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء المصرية، ردا على أحد الأسئلة الواردة عبر موقعها الإلكتروني، أنه لا يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل “تشات جي بي تي” وغيره من التطبيقات المماثلة، في تفسير القرآن الكريم، معتبرة أن هذا الأمر محظور شرعا بشكل واضح.
وأرجعت دار الإفتاء هذا الحكم إلى ضرورة حماية النص القرآني من التفسير بغير علم، ومن نسبة معان إليه لم تثبت عن أهلها، مؤكدة أن هذا القيد الشرعي يهدف إلى قصر تفسير القرآن على من تحقق بأدواته المنهجية وضوابطه العلمية المعتمدة.
وتحت عنوان “مفاسد شرعية جسيمة”، أوضحت الإفتاء أن اللجوء إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن ينطوي على مخاطر كبيرة، في مقدمتها جهالة المصدر، وعدم القدرة على التحقق من سلامة ودقة ما تنقله هذه الأنظمة، إذ إنها لا تصدر عن أهل اختصاص، ولا تلتزم بمنهج علمي محرر ومعتمد في التفسير.
وأضافت أن هذه التطبيقات تعتمد في إنتاج إجاباتها على معالجات آلية لمواد مجمعة من مصادر متعددة، مختلفة اللغات، ومتباينة المناهج، ومتعارضة المرجعيات، وقد تتضمن في طياتها نصوصا محرفة أو مشوهة، أو صادرة عن غير المؤهلين علميا وشرعيا.
وختمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على وجوب الرجوع في تفسير القرآن الكريم وفهم معانيه إلى كتب التفاسير المعتمدة، أو إلى سؤال أهل العلم المتخصصين والمؤسسات الدينية الرسمية، صيانة لكتاب الله تعالى، وحرصا على الوصول إلى الفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة والمعرفة الدقيقة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك رمضان 2018 المرأة والأسرة حول العالم حول العالم مفتي عياد الذكاء الاصطناعي تفسير القرآن القرآن مفتي عياد تفسير الذكاء الاصطناعي حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفسیر القرآن الکریم فی تفسیر القرآن
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.
تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنيةوخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.
تشكيل وجدان الطفلوأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.
واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.
وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.