ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم أداء الصلاة الفائتة في جماعة، فأكدت أن أداء الصلاة الفائتة مع الجماعة جائز شرعًا، وهو أمر يثبته جمهور الفقهاء والسنة النبوية المطهرة.

وأوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعي لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى أن يقضي فريضته مع جماعة أخرى، سواء كان عدد المصلين قليلاً أم كثيراً، لما في الجماعة من فضل عظيم، فهي أفضل من أداء الصلاة منفردًا.

فقد ورد عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رواه أبو داود 554، والنسائي 843).

وفيما يتعلق بسنة النبي ﷺ وأصحابه، ثبت أن قضاء الصلاة الفائتة جماعة وارد في السنة، فقد ورد في صحيح مسلم في حديث طويل أن النبي ﷺ وأصحابه فاتتهم صلاة الفجر في أحد الأسفار، فصلاها قضاء جماعة بعد أن غلبهم النوم، حيث قال الحديث: «وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أي بِلاَلُ؟» فَقَالَ بِلاَلٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذْتَ – بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ – بِنَفْسِكَ! قَالَ: «اقْتَادُوا» فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ».

ما الفرق بين الصدقة وزكاة المال؟.. أمين الفتوى يجيبكيف تحيي ليلة النصف من شعبان 2026؟.. اغتنم ثوابها العظيمموعد الأيام البيض في شهر شعبان 2026 .. لا تجعل فضلها يفوتكهل يجوز إسقاط دين المتعثر واحتسابه من زكاة المال؟.. أمين الفتوى يجيب

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الدليل العملي من السنة النبوية يُوضح أن قضاء الصلاة الفائتة في جماعة لا يقلل من فضلها، بل يزيد الأجر والثواب عند الله، وهو ما يتوافق مع مبدأ جمهور العلماء في استحباب أداء الصلاة الجماعية، سواء كانت فريضة أو قضاء.

وبذلك يجمع جمهور العلماء على جواز قضاء الصلاة الفائتة جماعة، لما فيه من فضل تعظيم الجماعة، ولأنه يحقق أجرًا أعظم من الصلاة منفردًا، ويواكب السنة العملية للنبي ﷺ وأصحابه في حال فاتتهم الصلاة، ويعد من السنن المؤكدة في الحفاظ على الفروض وإتمامها على الوجه الأكمل.

طباعة شارك الصلاة الفائتة الصلاة الفائتة في جماعة دار الإفتاء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصلاة الفائتة الصلاة الفائتة في جماعة دار الإفتاء أداء الصلاة دار الإفتاء الصلاة ا

إقرأ أيضاً:

هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية

الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ

وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة