هل يجوز أداء الصلاة الفائتة في جماعة؟ الإفتاء يوضح
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم أداء الصلاة الفائتة في جماعة، فأكدت أن أداء الصلاة الفائتة مع الجماعة جائز شرعًا، وهو أمر يثبته جمهور الفقهاء والسنة النبوية المطهرة.
وأوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعي لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى أن يقضي فريضته مع جماعة أخرى، سواء كان عدد المصلين قليلاً أم كثيراً، لما في الجماعة من فضل عظيم، فهي أفضل من أداء الصلاة منفردًا.
وفيما يتعلق بسنة النبي ﷺ وأصحابه، ثبت أن قضاء الصلاة الفائتة جماعة وارد في السنة، فقد ورد في صحيح مسلم في حديث طويل أن النبي ﷺ وأصحابه فاتتهم صلاة الفجر في أحد الأسفار، فصلاها قضاء جماعة بعد أن غلبهم النوم، حيث قال الحديث: «وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أي بِلاَلُ؟» فَقَالَ بِلاَلٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذْتَ – بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ – بِنَفْسِكَ! قَالَ: «اقْتَادُوا» فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ».
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الدليل العملي من السنة النبوية يُوضح أن قضاء الصلاة الفائتة في جماعة لا يقلل من فضلها، بل يزيد الأجر والثواب عند الله، وهو ما يتوافق مع مبدأ جمهور العلماء في استحباب أداء الصلاة الجماعية، سواء كانت فريضة أو قضاء.
وبذلك يجمع جمهور العلماء على جواز قضاء الصلاة الفائتة جماعة، لما فيه من فضل تعظيم الجماعة، ولأنه يحقق أجرًا أعظم من الصلاة منفردًا، ويواكب السنة العملية للنبي ﷺ وأصحابه في حال فاتتهم الصلاة، ويعد من السنن المؤكدة في الحفاظ على الفروض وإتمامها على الوجه الأكمل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الفائتة الصلاة الفائتة في جماعة دار الإفتاء أداء الصلاة دار الإفتاء الصلاة ا
إقرأ أيضاً:
هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الحكم الشرعي للاكتفاء بالاغتسال دون الوضوء، موضحًا أن صحة الصلاة في هذه الحالة تختلف باختلاف سبب الاغتسال والنية المصاحبة له.
وأوضح أن الشخص إذا اغتسل بقصد التبرد أو التنظيف فقط، ثم لم يستحضر نية الوضوء، فلا يجوز له أن يصلي بهذا الغسل، بل يجب عليه أن يتوضأ أولًا قبل أداء الصلاة، لأن هذا النوع من الاغتسال لا يرفع الحدث الذي يشترط للطهارة.
وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان الغسل لرفع الحدث الأكبر، مثل الجنابة، حيث يكون الغسل في هذه الحالة كافيًا للطهارة، ويجوز بعده أداء الصلاة دون الحاجة إلى وضوء مستقل، حتى إذا لم يستحضر نية الوضوء أثناء الاغتسال، لأن رفع الحدث الأكبر يتضمن رفع الحدث الأصغر أيضًا.
وأشار إلى أنه إذا كان الاغتسال من أجل النظافة أو التبرد أو كان غسلًا مستحبًا وليس واجبًا، فمن الأفضل استحضار نية الوضوء أثناء الغسل، أما إذا لم توجد هذه النية فلا يجزئ الغسل عن الوضوء، ويلزم الوضوء قبل الصلاة.
كيفية الاغتسال ممن الجنابة
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن غسل الجنابة يتحقق بتعميم الماء على جميع ظاهر الجسد مع نية التطهر، ولا يشترط فيه ترتيب غسل أعضاء الوضوء، مؤكدًا أن من أتم هذا الغسل على الوجه الصحيح لا يطالب بالوضوء مرة أخرى قبل الصلاة.
وأكد أن الغسل الذي يرفع الجنابة يحقق الطهارة الكاملة، ولذلك يكون كافيًا لأداء الصلاة مباشرة، ما دام قد استوفى شروطه الشرعية.
هل الاغتسال من الجنابة يغني عن غسل الجمعة
وفي سياق متصل، تناولت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية مسألة الاغتسال يوم الجمعة إذا كان الشخص جنبًا، موضحة أن من اغتسل بنية غسل الجمعة فقط، فإن هذا الغسل يجزئ عن غسل الجنابة وفق ما ذهب إليه فقهاء المذهب الحنفي.
وأضافت اللجنة أن النية في الغسل ليست ركنًا عند الأحناف، ولذلك فإن الغسل الذي يعمم فيه الماء على البدن يرفع الجنابة حتى لو لم ينو الشخص صراحة التخلص من الحدث الأكبر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الاغتسال يوم الجمعة والتبكير إليها والإنصات للخطبة، وما يترتب على ذلك من عظيم الأجر والثواب.