صحيفة التغيير السودانية:
2026-06-02@23:53:31 GMT

محنة الوطن مع الحصبة الكيزانية..!

تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT

محنة الوطن مع الحصبة الكيزانية..!

د. مرتضى الغالي

نحن والله في محنة كبيرة في غضون هذه الغيبوبة التي حلّت بالوطن تحت عُصبة الكيزان والبرهان والمعاتيه السائرين في زفتهم من أصحاب العلل النفسية.. والكراكيب البشرية التي لها مثل بقية الناس أرجل وآناف وخدود وعيون.. وسبحان الله الذي خلق حسن مكي وأمين حسن عمر ووزير إعلام الانقلاب الإعيسر.. وخلق (أم أربعة وأربعين) التي يسمونها دويبة الحريشة.

“يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير”.!

طبعاً إسناد الأمثال أمرٌ مشروع.. والله جل وعلا يقول في مُحكم تنزيله عن بعض البشر (في حالات مماثلة)..”إن هم إلا كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا”..! صدق الحق..!

الذي يقولون عنه “البروف حسن مكي” قال: الحرب انتهت..! كيف يا شاطر..؟! قال لأن الشريط النيلي تعافى..!

هل رأيت بالله عليك مثل هذا الفكر الكيزاني العنصري الخبيث..؟!

السودان بكل حضاراته وأقاليمه وجغرافيته وتاريخه ومواريثه يريد “بروف حسن مكي” أن يختزله وفق هواه وخيالات جماعته.. ويرسم له حدوده التي لا تتجاوز الشريط النيلي.. ولتذهب البقية الباقية إلى المحرقة..!!

هذا ليس شيئاً جديداً على هذه العبقرية؛ إنما هي السكة القديمة للكيزان وذات (مثلث حمدي).. لا يزيد ولا ينقص..!

هذا هو كلام عبد الرحيم حمدي “عليه الرحمة” الذي كان يظن انه (نوبار باشا) الوزير الأرمني المسؤول عن حماية مصالح بريطانيا في مصر..!

على ذات نهج حسن مكي ظهر أمين حسن عمر (أعوذ بالله).. وهو ملتف بشال فاخر من بقية مصاريف (اتفاقيات الدوحة) التي شملت كثيرين من شاكلته واستمر ريعها لسنوات..!

ماذا قال هذا الأمين حسن عمر.. قال إنه يريد تقديم تنازلات عن أراضي السودان “هل تصدّق”..؟! وهو يقصد التنازل عن دارفور وكردفان والنيل الأزرق.. ثم ضحك ضحكته (الترابية الغبراء).. وأضاف: (ما تقولوا كلامي دا “تو ماتش”).. قالها بالإنجليزي وهو يعني أن هذا التنازل ليس كبيراً.. ولكن لا بد منه…!!

الثالث الذي كان يقيم كما اتفق خارج السودان وانتدبه الكيزان ومعارفه في انقلاب البرهان ليصبح فجأة من خمول العطالة البائسة وزيراً للإعلام (والثقافة).. وهو الذي قال (إن البرهان (حمّر عيونو) لرؤساء القمة العربية الإسلامية فأصابهم بالرعشة..!

ماذا قال..؟! لقد كانت مهزلته في قناة الجزيرة غاية في السقوط والركاكة؛ سأله الإعلامي “أحمد طه” عن خطورة توجيه اتهامات (الخيانة العظمى) لكوادر سياسية مدنية من بينها حمدوك.. وعن التكييف القانوني لمثل هذه الاتهامات الخطيرة.. رد الإعيسر قائلاً: إن أحد أعضاء لجنة تفكيك الإنقاذ واسترداد المال العام (سرق شاشة تلفزيون)..!!

قال له محاوره الإعلامي ما معناه: (يا فرطوق.. إذا سرق أحد الناس شاشة تلفزيون.. هل يتم اتهامه بالخيانة العظمى..؟؟! الله لا كسّبكم..!)

الوسومد. مرتضى الغالي

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: د مرتضى الغالي حسن مکی

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رهاب العلمانية!
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟