الرابحون والخاسرون من اتفاق التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أبرمت الهند والاتحاد الأوروبي اتفاقا تجاريا من شأنه زيادة شحنات المصدرين الهنود، وإعادة تشكيل المشهد التنافسي للمصنعين المحليين، حسبما ذكرت بلومبيرغ في تقرير اليوم الثلاثاء.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور عبر منصة إكس "تصنع أوروبا والهند اليوم التاريخ"، مضيفة "لقد أبرمنا أهم اتفاقية على الإطلاق.
وفي ظل الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووفق بروكسل، من شأن خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية أن يسمح للاتحاد الأوروبي بتوفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو (نحو 4.3 مليارات دولارات) سنويا.
رسوم مخفضةومن المتوقع أن يستفيد مصنّعو الملابس الهنود والعاملون في قطاع الأحجار الكريمة والمجوهرات من هذه الاتفاقية التجارية التي ستخفض الرسوم الجمركية على هذه المنتجات في الاتحاد الأوروبي إلى صفر، حسب بلومبيرغ.
وستحصل شركات المنتجات الغذائية المحلية على امتيازات في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، في المقابل، من المرجح أن تتأثر شركات صناعة السيارات والمشروبات الكحولية الهندية سلبا بهذه الاتفاقية نظرا لتخفيضها رسوم الاستيراد للشركات الأوروبية.
وتنص الاتفاقية التجارية – التي أُعلن عنها اليوم بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات- على خفض الرسوم الجمركية على 99.5% من السلع المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي من الهند، بما في ذلك المأكولات البحرية والأحذية.
في الوقت نفسه، خفضت الهند أو ألغت الرسوم الجمركية على 96.6% من السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية على شركات صناعة السيارات الأوروبية.
وحسب بلومبيرغ، ستُحدث اتفاقية التجارة الأكثر طموحا في تاريخ الهند تغييرات جذرية في سلاسل التوريد، وقوة تحديد الأسعار، وآفاق النمو في مختلف القطاعات.
إعلانونقلت بلومبيرغ عن الشريك الإداري للاستشارات الضريبية والتنظيمية في شركة "بي دي أو الهند"، منجل المولى قوله إن قطاعات "المنسوجات، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والجلود، والأدوية، والهندسة عالية التقنية" ستستفيد من هذه الاتفاقية.
وبينما تنتظر الشركات المزيد من التفاصيل، إليكم الجهات التي يُرجح أن تستفيد وتتضرر من هذه "الاتفاقية الأضخم على الإطلاق":
الرابحون مصنّعو الملابسأعلنت الحكومة الهندية في منشور على منصة إكس، أن الهند حصلت على منفذ مباشر إلى سوق المنسوجات الأوروبية بقيمة 263 مليار دولار، مع إعفاء فوري من الرسوم الجمركية على واردات المنسوجات.
وأشارت وكالة "كير إيدج ريتنغز" في تقرير لها إلى أن الاتفاقية "بالغة الأهمية" لتعزيز القدرة التنافسية لصادرات الملابس الجاهزة الهندية إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد أكبر سوق في العالم لهذه المنتجات.
وأفادت التقارير بأن الهند قادرة على زيادة حصتها السوقية تدريجيا لتصل إلى 9% من 5% حاليا، مع فرصة تصدير سنوية إضافية تقارب 4.5 مليار دولار على المدى المتوسط.
وارتفعت أسهم مصدري المنسوجات بصورة ملحوظة اليوم، إذ زادت أسهم شركة "كي بي آر ميل" بنسبة 6%، وشركة "ويلسبان ليفينغ" بنسبة 4.3%، وشركة "كيتيكس غارمينتس" بنسبة 9.1%.
وتم تخفيض الرسوم الجمركية على الجلود والأحذية إلى 0% من 17% سابقا، ما يتيح للهند الوصول إلى السوق الأوروبية التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار.
مصدرو الأحجار الكريمة والمجوهراتمنح الاتحاد الأوروبي إعفاء جمركيا لمصدري الأحجار الكريمة والمجوهرات من الهند، ونقلت بلومبيرغ عن رئيس مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات الهندي، كيريت بهانسالي قوله إن هذا الإجراء سيساهم في مضاعفة حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى 910 مليارات روبيات (نحو 9.9 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة.
مصدرو المنتجات الغذائيةسيحصل مصدرو المأكولات البحرية الهنود على امتيازات في التصدير، بما في ذلك الروبيان والأسماك المجمدة ومنتجات المأكولات البحرية ذات القيمة المضافة، وارتفعت أسهم شركة "أفانتي فيدز" المحدودة، المصدرة للروبيان، بنسبة 2.1%، اليوم الثلاثاء.
وحسب بلومبيرغ، سيحصل المنتجون المحليون للمواد الغذائية، مثل الشاي والقهوة والتوابل والعنب، على امتيازات في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، مع الإبقاء على الضمانات لحماية المزارعين الهنود في قطاعي الدواجن والألبان.
الخاسرون المشروبات الكحوليةخفضت الهند الرسوم الجمركية على النبيذ الأوروبي إلى 20%، وعلى المشروبات الكحولية إلى 40% بعد أن كانت تصل إلى 150%، كما خفضت الرسوم على البيرة إلى 50% بعد أن كانت 110%.
وسيؤدي هذا إلى توسيع نطاق وصول مصنعي المشروبات الكحولية الأوروبيين إلى السوق الهندية.
وحسب بلومبيرغ، يُعدّ هذا القرار "سلبي" على مصنعي المشروبات الكحولية الهنود، والمتوقع أن تزداد حدة المنافسة.
صناع السيارات الهنودتسمح الاتفاقية تدريجيا بدخول ما يصل إلى 250 ألف سيارة أوروبية الصنع إلى الهند برسوم جمركية تفضيلية، وستنخفض الرسوم تدريجيا من 110% إلى 10%.
كما سيتم إلغاء الرسوم على قطع غيار السيارات بعد 5 إلى 10 سنوات، حسب بلومبيرغ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرسوم الجمرکیة على المشروبات الکحولیة الاتحاد الأوروبی هذه الاتفاقیة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك أساقفة مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الدائم (SCOOCh)، في حفل استقبال رسمي أُقيم بمدينة سوفرن بولاية نيويورك، تكريمًا للأنبا أبون مور باسيليوس جوزيف الأول، كاثوليكوس الهند ومفريانها ومطران مالانكارا، بمناسبة أول زيارة رعوية له إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء الحفل بدعوة من المطران مور تيتوس يلدو، رئيس أبرشية المالانكارا التابعة للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية، بمشاركة عدد من رؤساء وأساقفة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.
وشهد اللقاء حضور الأنبا دافيد، أسقف إيبارشية نيويورك ونيوإنجلاند للأقباط الأرثوذكس ورئيس مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والأنبا جبرائيل، ممثل قداسة البابا والأسقف العام للأقباط الأرثوذكس بأمريكا الشمالية، إلى جانب المطران مور ديونيسيوس جون كواك، رئيس أساقفة الأبرشية السريانية الأرثوذكسية بشرق الولايات المتحدة، ورئيس أساقفة الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية بنيويورك والمناطق المجاورة، وأسقف الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، ورئيس أساقفة أبرشية الكنايا السريانية الأرثوذكسية، وأسقف الكنيسة الإريترية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية.
كما شارك عدد من الكهنة والشمامسة، إلى جانب شخصيات مدنية، من بينهم مايكل غسالي، عمدة مدينة مونتفيل بولاية نيوجيرسي، وعدد من القيادات الكنسية الزائرة من كنائس المالانكارا الكاثوليكية وكنيسة مار توما السريانية.
وخلال الحفل، رحب أساقفة المؤتمر بكاثوليكوس الهند، وقدموا له الهدايا التذكارية، معربين عن صلواتهم من أجل نجاح خدمته وزيارته الرعوية، فيما أكد الأنبا مور باسيليوس جوزيف الأول أهمية وحدة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، قائلاً: "قد نعيش في بيوت مختلفة، لكن يجب ألا تكون بيننا أسوار أو حواجز... فنحن واحد في المسيح".
من جانبه، أكد مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أن هذه الكلمات تعكس جوهر العلاقة بين الكنائس الشقيقة، مجددًا التزامه بتعزيز التعاون والوحدة في الشهادة للإيمان الأرثوذكسي، والصلاة من أجل أن يمنح الله كاثوليكوس الهند الصحة وطول العمر، ويبارك خدمته من أجل الكنيسة والمؤمنين.