أبرمت الهند والاتحاد الأوروبي اتفاقا تجاريا من شأنه زيادة شحنات المصدرين الهنود، وإعادة تشكيل المشهد التنافسي للمصنعين المحليين، حسبما ذكرت بلومبيرغ في تقرير اليوم الثلاثاء.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور عبر منصة إكس "تصنع أوروبا والهند اليوم التاريخ"، مضيفة "لقد أبرمنا أهم اتفاقية على الإطلاق.

أنشأنا منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص سيستفيد منها الطرفان".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الريال الإيراني يهوي إلى مستوى قياسي أمام الدولارlist 2 of 2توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026end of list

وفي ظل الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق بروكسل، من شأن خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية أن يسمح للاتحاد الأوروبي بتوفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو (نحو 4.3 مليارات دولارات) سنويا.

رسوم مخفضة

ومن المتوقع أن يستفيد مصنّعو الملابس الهنود والعاملون في قطاع الأحجار الكريمة والمجوهرات من هذه الاتفاقية التجارية التي ستخفض الرسوم الجمركية على هذه المنتجات في الاتحاد الأوروبي إلى صفر، حسب بلومبيرغ.

وستحصل شركات المنتجات الغذائية المحلية على امتيازات في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، في المقابل، من المرجح أن تتأثر شركات صناعة السيارات والمشروبات الكحولية الهندية سلبا بهذه الاتفاقية نظرا لتخفيضها رسوم الاستيراد للشركات الأوروبية.

وتنص الاتفاقية التجارية – التي أُعلن عنها اليوم بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات- على خفض الرسوم الجمركية على 99.5% من السلع المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي من الهند، بما في ذلك المأكولات البحرية والأحذية.

في الوقت نفسه، خفضت الهند أو ألغت الرسوم الجمركية على 96.6% من السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية على شركات صناعة السيارات الأوروبية.

وحسب بلومبيرغ، ستُحدث اتفاقية التجارة الأكثر طموحا في تاريخ الهند تغييرات جذرية في سلاسل التوريد، وقوة تحديد الأسعار، وآفاق النمو في مختلف القطاعات.

إعلان

ونقلت بلومبيرغ عن الشريك الإداري للاستشارات الضريبية والتنظيمية في شركة "بي دي أو الهند"، منجل المولى قوله إن قطاعات "المنسوجات، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والجلود، والأدوية، والهندسة عالية التقنية" ستستفيد من هذه الاتفاقية.

وبينما تنتظر الشركات المزيد من التفاصيل، إليكم الجهات التي يُرجح أن تستفيد وتتضرر من هذه "الاتفاقية الأضخم على الإطلاق":

الرابحون مصنّعو الملابس

أعلنت الحكومة الهندية في منشور على منصة إكس، أن الهند حصلت على منفذ مباشر إلى سوق المنسوجات الأوروبية بقيمة 263 مليار دولار، مع إعفاء فوري من الرسوم الجمركية على واردات المنسوجات.

وأشارت وكالة "كير إيدج ريتنغز" في تقرير لها إلى أن الاتفاقية "بالغة الأهمية" لتعزيز القدرة التنافسية لصادرات الملابس الجاهزة الهندية إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد أكبر سوق في العالم لهذه المنتجات.

وأفادت التقارير بأن الهند قادرة على زيادة حصتها السوقية تدريجيا لتصل إلى 9% من 5% حاليا، مع فرصة تصدير سنوية إضافية تقارب 4.5 مليار دولار على المدى المتوسط.

وارتفعت أسهم مصدري المنسوجات بصورة ملحوظة اليوم، إذ زادت أسهم شركة "كي بي آر ميل" بنسبة 6%، وشركة "ويلسبان ليفينغ" بنسبة 4.3%، وشركة "كيتيكس غارمينتس" بنسبة 9.1%.

وتم تخفيض الرسوم الجمركية على الجلود والأحذية إلى 0% من 17% سابقا، ما يتيح للهند الوصول إلى السوق الأوروبية التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار.

مصدرو الأحجار الكريمة والمجوهرات 

منح الاتحاد الأوروبي إعفاء جمركيا لمصدري الأحجار الكريمة والمجوهرات من الهند، ونقلت بلومبيرغ عن رئيس مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات الهندي، كيريت بهانسالي قوله إن هذا الإجراء سيساهم في مضاعفة حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى 910 مليارات روبيات (نحو 9.9 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة.

مصدرو المنتجات الغذائية

سيحصل مصدرو المأكولات البحرية الهنود على امتيازات في التصدير، بما في ذلك الروبيان والأسماك المجمدة ومنتجات المأكولات البحرية ذات القيمة المضافة، وارتفعت أسهم شركة "أفانتي فيدز" المحدودة، المصدرة للروبيان، بنسبة 2.1%، اليوم الثلاثاء.

وحسب بلومبيرغ، سيحصل المنتجون المحليون للمواد الغذائية، مثل الشاي والقهوة والتوابل والعنب، على امتيازات في الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، مع الإبقاء على الضمانات لحماية المزارعين الهنود في قطاعي الدواجن والألبان.

الخاسرون المشروبات الكحولية

خفضت الهند الرسوم الجمركية على النبيذ الأوروبي إلى 20%، وعلى المشروبات الكحولية إلى 40% بعد أن كانت تصل إلى 150%، كما خفضت الرسوم على البيرة إلى 50% بعد أن كانت 110%.

وسيؤدي هذا إلى توسيع نطاق وصول مصنعي المشروبات الكحولية الأوروبيين إلى السوق الهندية.

وحسب بلومبيرغ، يُعدّ هذا القرار "سلبي" على مصنعي المشروبات الكحولية الهنود، والمتوقع أن تزداد حدة المنافسة.

صناع السيارات الهنود

تسمح الاتفاقية تدريجيا بدخول ما يصل إلى 250 ألف سيارة أوروبية الصنع إلى الهند برسوم جمركية تفضيلية، وستنخفض الرسوم تدريجيا من 110% إلى 10%.

كما سيتم إلغاء الرسوم على قطع غيار السيارات بعد 5 إلى 10 سنوات، حسب بلومبيرغ.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرسوم الجمرکیة على المشروبات الکحولیة الاتحاد الأوروبی هذه الاتفاقیة ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026

صراحة نيوز – سجل التخليص على المركبات من المنطقة الحرة في الزرقاء تراجعا حادا بلغت نسبته 65.3% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لينخفض إجمالي المركبات المخلص عليها للسوق المحلية إلى 8,214 مركبة مقابل 23,691 مركبة خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

وردا على استفسارات “المملكة، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، عامر الجيوسي، إن عدد المركبات الكهربائية سجل أعلى نسبة تراجع بين جميع الفئات، حيث انخفضت من 13,739 مركبة إلى 1,953 مركبة، بتراجع نسبته 85.7%، ما جعلها الأكثر تأثراً بين مختلف أنواع المركبات.

وأضاف، أن مركبات الهايبرد جاءت في المرتبة الثانية من حيث الانخفاض، بعدما تراجعت من 5,662 مركبة إلى 1,950 مركبة، بنسبة انخفاض بلغت 65.5%.

وبين أن مركبات الديزل سجلت انخفاضاً من 1,979 مركبة إلى 1,812 مركبة، وبنسبة 8.4%.

في المقابل، سجلت مركبات البنزين نمواً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت من 2,311 مركبة إلى 2,499 مركبة، بزيادة بلغت 8%، لتكون الفئة الوحيدة التي حققت نمواً مقارنة بالعام الماضي.

وأكد الجيوسي أن هذه المؤشرات تعكس تراجعاً واضحاً نتيجة القرارات التنظيمية الحكومية الأخيرة التي صدرت بتاريخ 28 حزيران 2025، والتي حصرت استيراد المركبات الجديدة والمستعملة بأربع مواصفات فقط، الأمر الذي أثر سلباً على استيراد المركبات من الأسواق التقليدية الرئيسة، وفي مقدمتها الصين وكندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى إيقاف استيراد مركبات “السالفج” من السوقين الأميركية والكندية.

وفيما يتعلق بإعادة التصدير، أشار الجيوسي إلى أن عدد المركبات المعاد تصديرها انخفض من 34,551 مركبة خلال أول خمسة أشهر من عام 2025 إلى 14,118 مركبة خلال الفترة نفسها من العام 2026، بتراجع نسبته 59.1%.

وأوضح الجيوسي أن هذا التراجع يعود إلى تغير أنماط التجارة والنقل في المنطقة، حيث بدأت الأسواق المجاورة، ولا سيما العراق وسوريا، بالاعتماد بشكل متزايد على الشحن المباشر للبضائع والشحنات من دول المنشأ إلى أسواقها المحلية دون الحاجة للمرور عبر المنطقة الحرة الزرقاء لأغراض التخزين أو إعادة التصدير كما كان معمولاً به سابقاً، الأمر الذي دفع عدداً من المستثمرين العراقيين والسوريين لمغادرة المنطقة، وانعكس بصورة مباشرة على حجم أعمال التخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بها داخلها، رغم استمرار نشاط حركة البضائع والنقل على المستوى الإقليمي.

وأشار إلى أن المنطقة الحرة الزرقاء كانت على مدى سنوات طويلة تشكل مركزاً إقليمياً مهماً لتجميع المركبات والبضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق المنطقة، إلا أن التطورات اللوجستية الأخيرة وإعادة فتح بعض المسارات التجارية المباشرة أدت إلى تراجع جزء من هذا النشاط.

وأكد الجيوسي أهمية إعادة تقييم الإجراءات الناظمة لقطاع المركبات والمناطق الحرة بما يسهم في استعادة تنافسية المنطقة الحرة الزرقاء وتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، لما لهذا القطاع من أثر مباشر على الاستثمار والتشغيل والنقل والخدمات المساندة والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.

مقالات مشابهة

  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا