في بيئة ضئيلة الجاذبية.. الصين تنجح في أول طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
حققت الصين إنجازا تاريخيا بتنفيذ أول طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في بيئة الجاذبية الصغرى، وهو ما يفتح آفاقا جديدة للتصنيع الذاتي ودعم مهمات القمر والمريخ، وقد أعلن علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) عن نجاح أول تجربة من هذا النوع، في إنجاز يعد نقلة نوعية في تقنيات التصنيع الفضائي ودعم الاستيطان البشري خارج الأرض.
وأجريت التجربة على متن المركبة الفضائية التجارية "لي هونغ1" (Lihong-1 Y1) التابعة لشركة "كاس سبيس"، وبدأ تنفيذ عملية التصنيع فور تجاوز المركبة خط كارمان، وهو حدّ اصطلاحي يفصل بين الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي، ويقع على ارتفاع يزيد عن 100 كيلومتر فوق سطح الأرض (وتعتمده بعض الجهات عند نحو 120 كيلومترا).
عند هذا الارتفاع يصبح الهواء رقيقا جدا بحيث لا تستطيع الطائرات توليد قوة رفع هوائية، وأي جسم يتجاوزه يدخل فعليا نطاق الفضاء.
تصنيع مستقل في انعدام الوزنووفقا للعلماء، تمت عملية الطباعة بشكل مستقل تماما داخل كبسولة الحمولة، إذ نجحت الطابعة في صهر وتشكيل عينات معدنية باستخدام تقنية صهر المعادن بالليزر في ظروف انعدام الوزن، قبل أن تعود الكبسولة إلى الأرض بسلام باستخدام المظلات.
وأكد معهد الميكانيكا المشرف على المهمة أن العينات المستعادة أثبتت كفاءة التكنولوجيا ودقتها العالية، مما يمثل انتقالا فعليا من مرحلة الأبحاث المخبرية الأرضية إلى التحقق الهندسي في الفضاء.
وأوضح الباحثون أن هذا الإنجاز يفتح الباب أمام تصنيع الأدوات وقطع الغيار مباشرة في المدار أو على سطح القمر، مما يقلل الاعتماد على شحنات الإمداد الأرضية الباهظة، ويعزز فرص نجاح المهمات طويلة الأمد نحو القمر والمريخ.
إعلانوينظر إلى هذه الخطوة على أنها تقدم إستراتيجي في سباق الفضاء الدولي، إذ تمثل تقنيات التصنيع المداري أحد الأعمدة الأساسية لبناء بنية تحتية فضائية دائمة ومستدامة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.