إطلاق برنامج وطني لتطوير وتجميع قمر صناعي "كيوب سات" مُعزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
أعلنت شركة عدسة عُمان خلال مشاركتها في مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 عن إطلاق برنامج وطني لتطوير وتجميع قمر صناعي من نوع كيوب سات "CubeSat" يهدف إلى بناء القدرات الوطنية في مجال تصنيع الأقمار الصناعية، عبر تطوير قمر صناعي مُعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي إطلاق البرنامج بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الأكاديمية في سلطنة عُمان، في إطار البرنامج الوطني للفضاء التابع لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبما ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان نحو توطين تقنيات الفضاء وبناء قاعدة معرفية مستدامة، وذلك ضمن أعمال اليوم الثاني من أعمال النسخة الثانية لمؤتمر الشرق الأوسط للفضاء، الذي تستضيفه سلطنة عُمان ممثلة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض
ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين نخبة من الطلبة والأكاديميين والمهندسين العُمانيين من اكتساب معرفة عملية متقدمة في مجالات مراقبة الأرض والاستشعار عن بُعد، من خلال إشراكهم في كافة مراحل تطوير القمر الصناعي، بدءًا من التصميم والتجميع، وصولًا إلى الاختبارات والتشغيل.
وتتمثل المهام الرئيسة للقمر في التقاط الصور الفضائية، ومعالجة البيانات، وإرسالها إلى المحطة الأرضية لدعم تطبيقات متعددة في مجالات التخطيط، والبيئة، والتنمية المستدامة.
وقال علي شاه الرئيس التنفيذي لشركة عدسة عمان، إن البرنامج يسعى لتمكين القدرات الوطنية في مجال صناعة الأقمار الصناعية، بالاعتماد على الكفاءات العُمانية في مختلف مشروعات الشركة من تطوير وتشغيل، موضحًا أن البرنامج يتكوّن من مرحلتين أساسيتين؛ حيث تشمل المرحلة الأولى التدريب العملي عبر تجميع النموذج الهندسي للقمر الصناعي في سلطنة عُمان، بمشاركة طلبة وأكاديميين من جامعة السلطان قابوس، والجامعة الألمانية للتكنولوجيا، والكلية العسكرية التقنية، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتضمن التحاق نخبة من المشاركين ببرنامج تدريبي مع خبراء شركة ستار ڤيجن "STAR.VISION" الشريك التقني لشركة عدسة عُمان في مقرّها بالصين - لتجميع النموذج النهائي للقمر، واكتساب خبرات عملية متقدمة في بيئة صناعية متخصصة، تمهيدًا لاختبارات الإطلاق والتشغيل، ومن ثمّ دخوله حيّز التشغيل.
ويُعد هذا البرنامج خطوة استراتيجية لتعزيز الكفاءات الوطنية وبناء قاعدة معرفية وتقنية مستدامة في مجال الفضاء، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي ونقل المعرفة والخبرات إلى الكوادر العُمانية، كما يجسّد التزام شركة عدسة عُمان بدورها الوطني في دعم الابتكار والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي واعد في تقنيات الفضاء والصناعات المعرفية المتقدمة.
وشارك في فعاليات اليوم الثاني أكثر من 500 خبير وقائد تنفيذي من الوكالات الحكومية وشركات القطاع الخاص من 30 دولة، إلى جانب 85 متحدثًا من المتخصصين وصنّاع القرار في قطاع الفضاء.
وتناولت جلسات اليوم الثاني التحولات المتسارعة في منظومة الاتصالات الفضائية، حيث ناقش المشاركون سبل توسيع نطاق الوصول عبر منطقة الشرق الأوسط، ودور مشغلي الأقمار الاصطناعية وقادة قطاع الاتصالات في دعم الشمول الرقمي وربط المناطق النائية، إلى جانب بحث الحاجة إلى حلول اتصالات مخصّصة للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النفط والغاز، الذي يتطلب بنى اتصالية عالية الاعتمادية قادرة على العمل في البيئات التشغيلية الصعبة.
كما تناولت جلسات أخرى تطبيقات التقنيات الفضائية في مجالي الدفاع والأمن، ودورها في دعم اتخاذ القرار ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية، وجرى استعراض أهمية الرصد الأرضي والبيانات الجيومكانية في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد، إلى جانب تسليط الضوء على إسهامات مركز مراقبة الفضاء وتقنيات المعلومات الجغرافية (SMC) في هذا المجال.
وناقشت جلسات الرصد الأرضي العالمي وبناء الذكاء الإقليمي عبر الخدمات الجيومكانية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث جرى التأكيد على أن البيانات الفضائية أصبحت ركيزة أساسية لدعم السياسات العامة وتحسين كفاءة الخدمات وتعزيز الاستدامة التنموية.
واختُتمت أعمال اليوم الثاني بتسليط الضوء على تطبيقات الأقمار الاصطناعية في قطاع الطاقة، من خلال استعراض نماذج تطبيقية وحالات استخدام عملية، إضافة إلى مناقشة دور البيانات الجيومكانية في دعم نمو هذا القطاع وتعزيز كفاءته التشغيلية وتحقيق أهداف الاستدامة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.