صندوق النقد: الاقتصاد الكندي يخسر 7% من ناتجه بسبب القيود بين المقاطعات
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشف تقرير لصندوق النقد الدولي عن أن كندا، رغم كونها واحدة من أكثر اقتصادات العالم انفتاحاً، ما زالت تعاني من سوق داخلي مجزأ يفرض قيوداً كبيرة على حركة السلع والخدمات والعمالة بين المقاطعات، وهو ما ينعكس سلباً على الإنتاجية والتنافسية والمرونة الاقتصادية.
ويشير التقرير، الذي صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن هذا الوضع ليس جديداً، إذ يعكس طبيعة النظام الفيدرالي الكندي الذي يمنح المقاطعات سلطات واسعة في مجالات الترخيص والمعايير والمشتريات وتنظيم الخدمات.
ويقدّر الصندوق أن الحواجز غير الجغرافية داخل كندا تعادل رسوماً جمركية بمتوسط 9% على المستوى الوطني، بينما تتجاوز 40% في قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية، وهي مستويات لا تُقبل عادة في الاتفاقات التجارية الدولية. كما تتحمل المقاطعات الصغيرة والأقاليم الشمالية العبء الأكبر، في حين تستفيد المقاطعات الكبرى من تكاليف أقل بفضل تنوع اقتصاداتها وكثافة شبكاتها.
ويؤكد التقرير أن إزالة هذه الحواجز قد ترفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 7% على المدى الطويل، أي ما يعادل 210 مليارات دولار كندي، مدفوعة بتحسين تخصيص الموارد وتعزيز المنافسة وتوسيع نطاق الشركات ذات الأداء المرتفع. وتستفيد المناطق الصغيرة والنائية بنسبة أكبر، بينما تحقق المقاطعات الكبرى مكاسب مطلقة كبيرة بحكم دورها في سلاسل الإمداد الوطنية.
ويبرز الصندوق أن نحو 80% من المكاسب المتوقعة تأتي من تحرير قطاع الخدمات، نظراً لدوره الحيوي في جميع الأنشطة الاقتصادية، ولأن القيود في قطاعات مثل التمويل والاتصالات والنقل والخدمات المهنية ترفع التكاليف عبر الاقتصاد بأكمله.
ويدعو التقرير إلى إعطاء الأولوية للإصلاحات في القطاعات الأكثر تأثيراً اقتصادياً، وليس فقط تلك التي تسجل أعلى الحواجز المقاسة، مؤكداً أن التقدم في التمويل والنقل والاتصالات سيعزز الكفاءة والابتكار والقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.
ويشدد الصندوق على أن نجاح الإصلاح يتطلب تعزيز الفيدرالية التعاونية، وجعل الاعتراف المتبادل هو القاعدة في الترخيص المهني والمعايير، مع تعزيز الشفافية والمساءلة عبر نشر بيانات دورية عن الحواجز الداخلية. كما يمكن للحكومة الفيدرالية لعب دور محفّز عبر الحوافز والتمويل المشروط، مع احترام صلاحيات المقاطعات.
ويخلص التقرير إلى أن إزالة الحواجز الداخلية تمثل فرصة اقتصادية كبيرة ومنخفضة التكلفة المالية، وأن تحويل “ثلاثة عشر اقتصاداً إلى اقتصاد واحد” لم يعد مجرد طموح، بل ضرورة لتعزيز الإنتاجية والنمو الشامل في كندا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي كندا السلع الخدمات
إقرأ أيضاً:
مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
رغم اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 بمشاركة تاريخية تبلغ 48 منتخبا للمرة الأولى، فإن البطولة ستفتقد عددا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، في مشهد يفتح الباب أمام كثير من التساؤلات حول شكل المنافسة ومدى تأثير تلك الغيابات على المستوى الفني للمسابقة.
وتقام النسخة الجديدة من المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو، وسط ترقب جماهيري ضخم لمتابعة أبرز المنتخبات واللاعبين، إلا أن القائمة النهائية كشفت غياب أسماء تمتلك حضورا جماهيريا وتاريخا كبيرا في الملاعب الأوروبية والدولية.
يتصدر القائمة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، أحد أبرز الهدافين في العقد الأخير وصاحب التجارب الثرية مع الأندية الأوروبية الكبرى ومنتخب بولندا. ويشكل غيابه خسارة واضحة لعشاق الكرة الهجومية، خاصة أن اللاعب اعتاد الحضور في المواعيد الكبرى وترك بصمات مؤثرة.
كما يغيب المدافع الإسباني داني كارفخال، الذي يعد من أكثر اللاعبين خبرة على مستوى البطولات الكبرى، بعدما لعب دورا محوريا في نجاحات ناديه ومنتخب بلاده خلال السنوات الماضية.
القائمة تضم أيضا الظهير الإنجليزي ألكسندر أرنولد، المعروف بقدراته الهجومية وصناعته للفرص، وهو غياب يثير اهتمام المتابعين بالنظر إلى القيمة الفنية التي يمثلها داخل الملعب.
ولن يكون النجم المجري دومينيك سوبوسلاي حاضرا كذلك، رغم تطوره اللافت في السنوات الأخيرة وتحوله إلى أحد أبرز لاعبي خط الوسط في أوروبا، الأمر الذي يحرم جماهير المونديال من متابعة موهبة تملك القدرة على صناعة الفارق.
ويغيب المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين أيضا، وهو أحد أكثر المهاجمين إثارة في السنوات الأخيرة، بعدما فرض نفسه رقما صعبا في الكرة الأوروبية بفضل سرعته وقدراته التهديفية.
أما البرازيل فستفتقد جواو بيدرو، في حين يغيب المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، الذي كان يمثل أحد أعمدة الدفاع الحديثة بفضل قدرته على بناء اللعب والانضباط التكتيكي.
وتشهد القائمة كذلك غياب الفرنسي هوجو إيكيتيكي، والإنجليزي كول بالمر الذي خطف الأضواء في المواسم الأخيرة، إضافة إلى الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو، أحد أبرز المواهب الصاعدة في أميركا الجنوبية.
هذه الغيابات تعني أن كأس العالم 2026 لن يكون فقط مسرحا لحضور النجوم، بل أيضا بطولة لقصص الغياب التي قد تفرض نفسها بقوة على النقاشات الإعلامية والجماهيرية.
وعلى مدار تاريخ المونديال، ارتبطت البطولة دائما بمفاجآت تتعلق بعدم مشاركة أسماء كبيرة، سواء بسبب الإصابات أو الإقصاء أو الخيارات الفنية، لكن نسخة 2026 تبدو مختلفة بحجم الأسماء الغائبة وتنوع أسباب ابتعادها عن المشهد.
ورغم ذلك، تبقى كأس العالم قادرة على إنتاج أبطال جدد ونجوم يظهرون للمرة الأولى، وهو ما يجعل غياب بعض الأسماء الكبيرة فرصة أمام لاعبين آخرين لفرض أنفسهم على المسرح العالمي.
وبين الحضور المنتظر لكبار اللعبة والغيابات الثقيلة التي فرضت نفسها قبل ضربة البداية، يبدو مونديال 2026 مقبلا على نسخة استثنائية لا تقل إثارة عن البطولات السابقة.