جحيم "الزعفرانية" يلتهم معمل كارتون.. ورجال إطفاء بغداد يروضون النيران قبل الكارثة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
لم تكن مجرد شرارة عابرة، بل كان "تنين نار" كاد أن يأكل الأخضر واليابس في صمت الزعفرانية المريب؛ فبينما كانت الحياة تسير بهدوء، انفتحت أبواب الجحيم فجأة من قلب معمل للكارتون.
لتغطي سحب الدخان الأسود سماء بغداد في مشهد يحبس الأنفاس، في واقعة استنفرت كل طاقات الدفاع المدني في دولة العراق، ليخوض رجال الإطفاء معركة حياة أو موت ضد ألسنة اللهب التي كانت تتغذى على الورق المقوى وتنتشر كالنار في الهشيم، لينتهي المشهد بانتصار الإرادة على الحريق ومنع تحول المنطقة إلى "رماد" في ليلة حبست أنفاس العراقيين.
أفاد مصدر أمني في دولة العراق، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، باندلاع حريق ضخم داخل مساحة شاسعة متخذة كمعمل لصناعة "الكارتون" في منطقة الزعفرانية بالعاصمة بغداد، وأكد المصدر أن طبيعة المواد المخزنة داخل المعمل ساعدت على انتشار النيران بسرعة البرق، مما استدعى استنفارا أمنيا وتدفعا لسيارات الإطفاء نحو موقع الحادث، وذكرت المصادر من دولة العراق أن فرق الدفاع المدني دخلت في "سباق مع الزمن" لمحاصرة الحريق من كافة الجهات ومنع وصوله إلى الورش والمباني المجاورة في قلب المنطقة الحيوية بالدولة العراقية.
سيطرة كاملة وصفر إصاباتفي تحرك احترافي يعكس كفاءة أجهزة الطوارئ بدولة العراق، نجحت فرق الدفاع المدني في إحكام قبضتها على النيران المشتعلة بمعمل الكارتون في بغداد والسيطرة عليها تماما، وأشار المصدر الأمني إلى أن الحريق المروع لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية تذكر، حيث تم إخلاء المنطقة المحيطة فورا وتأمين العاملين بالمعمل، وشددت الجهات المختصة في دولة العراق على أن سرعة التبليغ عن الحادث والتدخل الفوري كانا السبب الرئيسي في تحجيم الخسائر واقتصارها على الجوانب المادية فقط، بعيدا عن أي فواجع في الأرواح داخل العاصمة بغداد.
رصدت بوابات الأخبار في دولة العراق حالة التأهب التي سادت منطقة الزعفرانية، بينما باشرت الأدلة الجنائية عملها في موقع الحادث لكشف الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق وهل كان نتيجة تماس كهربائي أم إهمال في إجراءات السلامة، وذكرت المصادر أن الدفاع المدني في دولة العراق نجح في عزل مخازن الورق الخام قبل أن تصل إليها النيران، وسجلت عدسات المواطنين في بغداد جهود رجال الإطفاء وهم يقتحمون الدخان الكثيف للسيطرة على بؤر النيران، واحتشد الأهالي في الزعفرانية للإشادة بشجاعة الفرق التي منعت وقوع انفجارات أو امتداد الحريق للمنازل القريبة بالدولة العراقية.
تحدث الخبراء الأمنيون في دولة العراق عن ضرورة مراجعة شروط السلامة المهنية في المعامل والمخازن التي تتعامل مع مواد سريعة الاشتعال مثل الكارتون والورق، وأشاروا إلى أن حادث الزعفرانية يمثل جرس إنذار لتحديث منظومات الإطفاء الذاتي في المنشآت الصناعية ببغداد، واهتمت القيادات الأمنية في دولة العراق بتوجيه الشكر لرجال الإطفاء الذين واصلوا عمليات "التبريد" لساعات طويلة لضمان عدم اشتعال النيران مرة أخرى، وأثبتت المعطيات الميدانية في العاصمة بغداد أن التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة حال دون وقوع كارثة اقتصادية وبيئية كبرى في الدولة العراقية الشقيقة.
أنهت فرق الدفاع المدني في دولة العراق مهمتها في الزعفرانية بإعلان السيطرة التامة وإخماد آخر بؤرة للدخان المتصاعد من المعمل، واستمرت السلطات في بغداد في إجراء التحقيقات الفنية اللازمة لتقدير حجم الخسائر المادية التي لحقت بالمعمل وما يحتويه من كارتون ومعدات، وأكدت التقارير الصادرة من دولة العراق أن العاصمة بغداد استعادت هدوءها بعد ساعات من التوتر والقلق الذي سببه الحريق، وبقيت منطقة الزعفرانية شاهدة على كفاءة "عيون العراق الساهرة" التي نجحت في ترويض النار وحماية الأرواح من مصير محتوم تحت الأنقاض.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق بغداد الزعفرانية الدفاع المدني العراقي حوادث العراق اليوم أخبار بغداد أمن العراق الدفاع المدنی فی فی دولة العراق
إقرأ أيضاً:
“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.