إيران تصدر إخطارا جويا وتقيد المجال الجوي فوق مضيق هرمز
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أصدرت إيران إخطارا للملاحة الجوية (NOTAM) يقضي بتقييد المجال الجوي في منطقة تقع على خط مضيق هرمز، بسبب تنفيذ نشاط إطلاق نار عسكري ضمن مناورات بحرية مقررة، في خطوة تعكس تصاعد الرسائل السياسية والعسكرية الإيرانية في ظل توتر إقليمي متزايد.
ووفقا للإخطار الجوي الصادر عن السلطات الإيرانية، فإن النشاط العسكري سيجري خلال الفترة من 27 إلى 29 كانون الثاني/ يناير الجاري، داخل منطقة دائرية يبلغ نصف قطرها خمسة أميال بحرية، على أن يكون المجال الجوي من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 25 ألف قدم مقيدا وخطرا طوال مدة المناورات.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه طهران إرسال إشارات متعددة الاتجاهات، تجمع بين استعراض القوة العسكرية والتأكيد على عدم إغلاق باب الدبلوماسية، خصوصا بعد وصول حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط، وتصاعد النقاشات الأوروبية بشأن مستقبل التعامل مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي هذا السياق، قال المساعد السياسي لقائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، إن بلاده باتت تفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز، موضحا أن القوات الإيرانية تتلقى بيانات لحظية من الجو والسطح وتحت الماء، ما يتيح لها إدارة الممر المائي الحيوي بشكل “ذكي بالكامل”.
وأضاف أن المنظومات المتقدمة تمكن إيران من تحديد السفن المصرح لها بالعبور تحت أي علم، مؤكدا أن أمن المضيق، الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل من النفط يوميا، أصبح مرتبطا بشكل مباشر بقرارات طهران.
وشدد أكبر زاده على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها “جاهزة تماما” لأي مواجهة محتملة، مشيرا إلى أن القادة والمسؤولين الإيرانيين متفقون على عدم التراجع في حال اندلاع صراع، وأن الرد سيكون “أكثر حسما” من أي مواجهة سابقة.
ووجه المسؤول الإيراني تحذيرا لدول الجوار، مؤكدا أن أي دولة يستخدم مجالها الجوي أو مياهها أو أراضيها في عمل عدائي ضد إيران “ستعتبر دولة معادية”، لافتا إلى أن دول المنطقة نقلت هذا التحذير بالفعل إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي إطار التحذيرات ذاتها، ربط مسؤولون إيرانيون أي تصعيد عسكري بتداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية، محذرين من أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يرفع أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل، وهو سيناريو من شأنه إحداث صدمة اقتصادية واسعة، لا سيما أن المضيق يشكل شريانا لنحو 37 في المئة من تجارة النفط البحرية عالميا، بحسب ما نقلته وكالة فارس.
من جانبها، أعلنت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، استعدادها الكامل لأي حرب محتملة دفاعا عن مصالحها الوطنية، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أولوية الحوار والاستقرار الإقليمي.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي، إن وسائل الإعلام الأجنبية تروج لاحتمال اندلاع حرب أمريكية ضد إيران، معتبرة أن ذلك يثير قلق الشارع الإيراني، وأضافت: “نسمع دوي طبول الحرب في الصحافة الأجنبية، وهذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها مثل هذه التهديدات”.
وفي ما يتعلق بالاحتجاجات الداخلية، قالت مهاجراني إن الحكومة “تنعي جميع من فقدوا أرواحهم”، مشيرة إلى أن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل “ليس رقما قليلا”، وأضافت: “لن ننسى عمليات القتل الوحشية التي تعرضت لها قواتنا الأمنية”.
وأكدت المتحدثة ثقة الحكومة بقدرتها على تجاوز المرحلة الحالية عبر التواصل مع الشعب، والانخراط في حوار يعترف بالمطالب المشروعة، مشيرة إلى أن السلطات عقدت اجتماعات مع قادة الاحتجاجات السلمية، وأقدمت على فصل بعض مسؤولي الجامعات الذين اتخذوا مواقف متشددة تجاه الطلاب.
وأوضحت أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن أحداث العنف، على أن تنشر التقارير المتعلقة بها خلال الأيام المقبلة.
وفي ما يخص قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات، قالت مهاجراني إن هذه القرارات يتخذها المجلس الأعلى للأمن القومي، مضيفة أن الحكومة توازن بين حماية الأمن وتقليل الأضرار، مشيرة إلى أن الرئيس مسعود بزشكيان يؤيد رفع القيود عن الإنترنت، إلا أن الظروف الأمنية الحالية تفرض إدارة هذه الملفات من قبل المجالس المختصة.
وأشارت إلى أن رجال الأعمال يتمتعون بوصول محدود إلى الإنترنت، في حين لا تزال الخدمة مقيدة بالنسبة لعامة السكان.
ويأتي ذلك فيما أفادت وسائل إعلام أمريكية، السبت الماضي، بوصول حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” وثلاث مدمرات مرافقة إلى المحيط الهندي، تمهيدا لانتشارها في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بخليج عمان، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وتشهد إيران منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025 موجة احتجاجات اندلعت على خلفية تدهور العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، واستمرت لنحو أسبوعين، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الغربية والتلويح بخيارات عسكرية ضد طهران.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيران هرمز إيران مناورة هرمز المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مضیق هرمز إلى أن
إقرأ أيضاً:
روبيو: الإدارة الأمريكية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران
رهن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، نسبة ما تحصل عليه إيران من أصولها المجمدة بمقدار ما تقدمه طهران من تنازلات.
وقال روبيو، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، "بالنسبة لمسألة الأصول المجمّدة، فكلما زاد ما يقدمونه من تنازلات، زادت المكاسب التي سيحصلون عليها في المقابل"، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فتح مضيق هرمز فقط، وأن أي تخفيف للعقوبات سيستند إلى تلبية طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.