أصاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دولة الاحتلال بالذهول عندما أعلن عن ملكيته لمنظومة القبة الحديدية التي يتباهى بها الاحتلال، مما دفع أوساطه للاعتراف بحجم الدور الكبير الذي يضطلع به الأمريكيون في إنجازها.

مجلة "غلوبس" ذكرت أن "خطابات ترامب غالباً ما تكون غير متوقعة، وبالفعل، فاجأت تصريحاته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس العالم، خاصة دولة الاحتلال، ويعود ذلك بشكل خاص إلى جملة واحدة قال فيها: إنني "طلبت من نتنياهو التوقف عن نسب الفضل لنفسه في القبة الحديدية، لأنها تقنيتنا ومعداتنا".



ترامب : قلت لنتنياهو ، توقف عن أخذ الفضل للقبة الحديدية ، هذه تقنيتنا. لقد صنعناها من أجل إسرائيل .

—-

كنت تتحدث سابقاً عن سرقة إسرائيل لتكنولوجيا أمريكية وروسية وتطويرها، ثم نسبتها لنفسها فقط، وأن الشركات أو القادة الأمريكيين والروس لم يكن لديهم الجرأة للحديث عن ذلك خوفاً من… pic.twitter.com/ydaIQiTDuF — Tamer | تامر (@tamerqdh) January 21, 2026
الأمر الذي دفع دولة الاحتلال لاستقبال هذا التصريح بدهشة، لأنها دأبت على تسويق المنظومة لسنوات باعتبارها إنجازًا يعود لها".


وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "التقرير السنوي لمراقب الدولة 2009 ذكر تسلسل الأحداث المحيطة بمشروع القبة الحديدية، حيث بدأت في 2005، بعد أن اتخذ داني غولد، رئيس قسم البحث والتطوير بوزارة الحرب وإدارة البحث والتطوير للبنية التحتية للأسلحة والتكنولوجيا التابعة للجيش (MAPAT)، قرارًا بشأن برنامج القبة الحديدية، الذي يشمل البحث والتطوير التجريبي للنظام، والتطوير الشامل، والتجهيز، ووضع جدول زمني".

 وأوضحت أنه "بعد عام، في 2006، صرّح وزير الحرب عامير بيريتس بأن القبة الحديدية أهم مشروع في الوقت الراهن، ولذلك ينبغي النظر في تصنيف برنامج التطوير كبرنامج طارئ، وتسريعه قدر الإمكان.

عقب ذلك أصدرت الوزارة تعليماتها لشركة رافائيل بالبدء في التطوير الكامل للمشروع، وطالب الوزير بتمويل خارجي، وأعلن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أن المشروع لا مفر منه، ولا يمكن تأخير تنفيذه لأكثر من يوم واحد.

وأشارت المجلة إلى أنه "في 2007، وقّعت رافائيل ووزارة الحرب اتفاقية لتطوير واقتناء القبة، ورغم أن رئيس الأركان غابي أشكنازي لم يوافق عليها مبدئياً لعدم توفر التمويل، لكن المشكلة حُلت، حيث وافق وزير الحرب إيهود باراك على التطوير، ووافقت الحكومة على المشروع.

وفي 2009، وصلت المنظومة إلى الجيش، حيث تأسست في منظومة الدفاع الجوي، وتألفت من 20 ضابطاً ومجندين من جميع أنظمتها التسلحية، وموظفين من الشركات الصناعية المطورة، وفي 2011، نُفِّذَت القبة الحديدية في عسقلان أول عملية اعتراض تشغيلية.

وذكرت أن "شركة رافائيل طورت الصاروخ، ومنصة الإطلاق، أما شركة إلتا فقد طورت الرادار، وشركة أمبريست طورت نظام القيادة والتحكم، وجميعها شركات (إسرائيلية).

وهو ما دفع يوسي دروكر، نائب رئيس رافائيل، وقائد تطوير القبة، للقول إن تطويرها، دون استثناء، تم بأموال (إسرائيلية)، والتكنولوجيا بأكملها (إسرائيلية)، ثم وصل فريق من عشرة خبراء أمريكيين لدراسة وضع التطوير كجزء من طلب (إسرائيلي( لتوفير تمويل أمريكي للإنتاج".

وأشارت أن "شركة رايثيون الأمريكية تعدّ جزءًا من المشروع، كما تُعد وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية شريكًا رئيسيًا في إنتاج مكوناته، حيث يتم تصنيع منصات إطلاقها في دولة الاحتلال والولايات المتحدة، بعد نقل جزء من إنتاجها هناك.

وهو ما دفع يهوشاع كاليسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي، للزعم أن إضافة الرادار للصواريخ، والتحكم فيها، والربط بينها لتحويلها لنظام واحد متكامل، هو تطوير (إسرائيلي)".

وأوضحت أن "تقنية الصواريخ لم تخترعها دولة الاحتلال، بل طُوّرت في ألمانيا في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم اعتُمدت في الولايات المتحدة وبقية العالم، لكن القول بأن القبة الحديدية نتاج مشترك إسرائيلي أمريكي يُشبه القول بأن صواريخ القسام من غزة تطوير عربي أمريكي.

ورغم أن الدور الأمريكي أقل في الجانب التقني، لكن جانبهم الحيوي لا يمكن إنكاره في مجال التمويل، انطلاقا من الاتفاقيات الثنائية، والمساعدات الأمنية التي تُقدّم للمصانع التي تُنتج صاروخ اعتراض القبة الحديدية".

وأضافت أن "الأمريكيين موّلوا المشروع بشكل كبير منذ بدايته، وقبله في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم دعم برامج الليزر في إطار التعاون الإسرائيلي الأمريكي، ومنذ أن أصبحت القبة الحديدية جاهزة للعمل في 2011، استمر تدفق الأموال الأمريكية لدعمها.

وبعد أول عملية اعتراض، توجهت (تل أبيب) للرئيس باراك أوباما والكونغرس، وقدمت خطة متعددة السنوات، حيث خصصت الولايات المتحدة 205 مليون دولار لها، وزادت المبالغ في السنوات اللاحقة".


وكشفت أنه "بحلول 2014، حولت الولايات المتحدة إلى دولة الاحتلال ما قيمته مليار دولار للقبة الحديدية، بينما مولت شراء البطاريات نفسها حتى ذلك الحين، وقُدّر سعر البطارية الواحدة 50-60 مليون دولار، أي 70-80 مليون دولار بأسعار 2025، ومنذ 2012، تلقى الاحتلال تمويلًا ضخمًا لتطوير القبة وأنظمة الدفاع الجوي.

واليوم، تُعدّ القبة الحديدية مشروع مبادرة مشتركة بين البلدين، حيث تُقدّم الولايات المتحدة التمويل، بينما يُقدّم الاحتلال الخبرة التقنية والعملياتية".

ويشير هذا الاستعراض (الإسرائيلي) لتاريخ إنجاز مشروع وأنظمة القبة الحديدية إلى حجم التباين بين الاحتلال والولايات المتحدة في المسئولية عنها، ضمن مسلسل الإشكاليات السائدة بينهما، لأن تصريح ترامب بشأنها وجه إهانة قاسية للاحتلال، وأظهر اعتماده الكامل على واشنطن في حماية مصالحها الأمنية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب القبة الحديدية نتنياهو إسرائيل إسرائيل امريكا نتنياهو القبة الحديدية ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة القبة الحدیدیة دولة الاحتلال

إقرأ أيضاً:

سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنها وزوجها جاريد كوشنر اكتشفا جزيرة سازان الألبانية خلال رحلة سباحة  ووفقا لما نقلته صحيفة "إيكونوميك تايمز" فقدج تحولت تلك اللحظة إلى مشروع استثماري ضخم يهدف إلى إعادة رسم مستقبل واحدة من آخر الجزر في البحر المتوسط.

وقالت إيفانكا ترامب في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع: "أعمل مع زوجي على مشروع مذهل في البحر المتوسط. إنها جزيرة ضخمة تبلغ مساحتها 1400 هكتار وتوقفنا للسباحة وبعد أن وصلنا إلى الجزيرة،وصعدنا إلى أعلاها،وهناك وقعنا في حب المكان.

والجدير بالذكر أن المشروع يقع في جزيرة سازان،وهي موقع عسكري سابق يقع بين البحرين الأدرياتيكي والأيوني قبالة الساحل الألباني،وظلت لفترات طويلة مغلقة أمام الزوار بسبب استخدامها العسكري،وهو ما جعلها واحدة من أكثر المناطق الطبيعية عزلة وحفاظًا على بيئتها الأصلية في أوروبا.

وتشيربعض الخطط المطروحة لتحويل جزيرة سازان إلى وجهة سياحية فاخرة تضم فنادق راقية وفيلات خاصة ومرافق بحرية متطورة،إضافة إلى مراسٍ لليخوت ومنشآت ترفيهية ومشروعات سياحية متعددة. 

خطة واسعة لإعادة تأهيل جزيرة سازان وخلجانها الخفية 

كما تشمل الخطة عمليات واسعة لإعادة تأهيل الجزيرة وتنظيفها واستثمار مساحاتها الطبيعية دون المساس بطابعهاالبيئى الفريد، وفقًا للمعلومات التي كشفتها بعض الجهات الألبانية المعنية بالمشروع 

وتتميز جزيرة سازان بمنحدراتها الصخرية الحادة وخلجانها المخفية وأنفاقها العسكرية القديمة وتنوعها البيئي  ،وقد ساهمت عقود العزلة في الحفاظ على شواطئها وسواحلها بحالة طبيعية نادرة الوجود. 

جزيرة سازان تجذب السياحة الفاخرة 

ويرى مؤيدو المشروع أن هذه الخصائص تمنح ألبانيا فرصة كبيرة  لتحويل الجزيرة إلى وجهة عالمية قادرة على جذب شريحة مايسمي بالسياحة الفاخرة، خصوصًا مع الارتفاع المتواصل لشعبية الريفييرا الألبانية خلال السنوات الأخيرة لتنافس الشواطئ العالمية.

البانيا تعتبره فرصة لتنمية السايحة الفاخرة 

وتننظر الحكومة الألبانية إلى هذا المشروع باعتباره فرصة استراتيجية لتعزيزوتنمية  قطاع السياحة واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للأستثمار، حيث منحت شركة مرتبطة بخطط جاريد كوشنر صفة "المستثمر الاستراتيجي"، وهذا ما سمح له ببدء إجراءات التخطيط والدراسات البيئية اللازمة للمشروع جزيرة سازان.

مقالات مشابهة

  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • إصابة جنديين جنوبي لبنان.. قلق إسرائيلي من تطور المسيّرات لدى حزب الله
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية