آداب تلاوة القرآن الكريم في الإسلام.. تعرف عليها
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
تتلخص آداب القرآن الكريم في الإخلاص المطلق لله، والتحلي بمكارم الأخلاق، ودوام العمل بمقتضى ما يُقرأ؛ كما يجب على القارئ الالتزام بآداب التلاوة من طهارة وخشوع وترتيل في حين يتوجب على المعلّم والمتعلّم التحلي بالتواضع والرفق والمداومة على طلب العلم، إن حملة القرآن هم أهل الله وخاصته، ومقامهم هذا لا يكتمل إلا بالجمع بين العلم والعمل الصالح.
والقرآن الكريم نعمة الله العظمى، وكلامه المعجز الذي يهدي البشرية؛ لذا فإن التأدب معه واجب شرعي يشمل الطهارة الباطنة والظاهرة، ويقتضي استشعار عظمته والعمل به.
كما أن القرآن هو كلام الله المعجز المنزّل على رسوله - صلّى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف، المتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس.
آداب تلاوة القرآن الكريم
حامل القرآن يجب أن يكون متصفًا بصفات خاصة تميزه عن غيره، وهي تتعلق بتطهير القلب والسلوك، وتحقيق الصلة الحقيقية بكلام الله تعالى، وتتلخص هذه الآداب في هذه الأمور:
آداب حامل القرآن في نفسه (الآداب الباطنة)
الإخلاص والنية الصادقة: يجب أن تكون تلاوة القرآن وحفظه وتعليمه ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة، والحذر التام من الرياء أو طلب الدنيا بالقرآن.
التحلّي بمكارم الأخلاق: يجب أن يكون القارئ أكرم الناس نفسًا وأحسنهم خلقًا، متجنبًا الكبر والبطر، وبعيدًا عن الأمور الدنيئة والمساوئ.
الترفع عن شهوات الدنيا المذمومة، وعدم المبالغة في زينتها الفانية.
التواضع: فيجب عليه أن يكون متواضعًا لغيره، لا يرى لنفسه فضلًا على أحد، حتى ولو كان أقل منه علمًا أو عملًا.
الرفق في التعامل مع الناس: فينبغي له أن يكون محتملًا للأذى، كاظمًا للغيظ، رفيقًا بالناس جميعًا، عاملًا على نشر المودة.
دوام المراقبة والمحاسبة: ينبغي له أن يكون يقظًا لما يأتي ويذر من أعمال، مُحاسبًا لنفسه في جميع أوقاته على الدوام.
التدبر: كما يجب عليه أن يتدبر ما يتلوه، فإذا مر بآية خوف خاف وارتعد، وإذا مر بآية رجاء رجا وسأل الله فضله.
تعظيم القرآن: فيجب عليه أن يستشعر عظمة كلام الله تعالى الذي بين يديه، وأن القرآن هو أشرف العلوم وأعلاها، وعليه أن يجعله شغله الشاغل وهمه الأكبر في كل وقت وحين.
العمل بالقرآن: فلا يكفي مجرد التلاوة أو الحفظ، بل يجب عليه أن يكون عاملًا بما فيه من أوامر ونواهٍ، فـ"حملة القرآن هم أهل الله وخاصته"، وهذا المقام لا يكون إلا بالعمل به، فإنه الدليل الحقيقي على صلاح القارئ وصدق نيته.
آداب قاريء القرآن الكريم
تتعلق هذه الآداب بكيفية الإعداد للتلاوة وهيئة القارئ أثناءها، لضمان أعلى درجات الانتفاع بكلام الله.
الطهارة: يُستحب أن تكون التلاوة على طهارة كاملة (الوضوء)، تعظيمًا لكلام الله تعالى، فإن قرأ على غير طهارة جاز له ذلك مع الكراهة.
المكان والهيئة: يُستحب أن يكون القارئ في مكان نظيف أو مسجد تشرع فيه القراءة. ويُستحب له أن يستقبل القبلة في جلسته، وأن يكون جالسًا بـوقار وتواضع غير مُتَّكئ أو مستلقٍ.
الاستعاذة والبسملة: فيبدأ بـالاستعاذة قبل الشروع في التلاوة لقطع وساوس الشيطان، ثم يأتي بـالبسملة عند ابتداء كل سورة، ما عدا سورة براءة فلا تبسمل قبلها.
التدبر والخشوع والبكاء: هذا من أهم الآداب الواجبة على القارئ، يجب عليه التدبر للمعاني، والخشوع بالقلب والجوارح، ويُستحب له البكاء أو التباكي عند آيات الوعد والوعيد؛ لقوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا } [الإسراء: ١٠٩].
الترتيل وتحسين الصوت: يُستحب ترتيل القراءة بتؤدة وتمهّل، ليتمكن من التدبر والفهم. كما يُستحب له أن يُحسن القارئ صوته بالتجويد، دون تكلف أو تمطيط زائد يخرج عن المألوف، لقوله صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» [صحيح ابن حبان (٧٥٠)].
الجهر والإسرار: يُستحب الجهر بالقراءة في الأوقات والأماكن التي يُقصد فيها التعليم أو الاستماع وانتفاع الغير، ويُستحب الإسرار بها إذا خاف على نفسه الرياء، أو خاف الإضرار بمن يصلي أو ينام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرآن القران الكريم آداب القرآن الكريم یجب علیه أن الله تعالى أن یکون له أن ی ی ستحب
إقرأ أيضاً:
تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.
وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.
وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.
"6 مرشحين من خلفيات منوعة"
وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.
وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.
أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.
وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".
تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.
لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.
وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.
ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:
تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات
المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.
السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر
والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.
قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة
المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.
ميتو.. مرشح تكنوقراطي
المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي
أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.
يعقوب.. عضو ضد الانقسامات
والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.
"تناغم رغم الاختلافات"
وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".
وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".
وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".