مفتي الجمهورية: التنوع سنة كونية لتحقيق الاستخلاف وعمارة الأرض وليس للصراع
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
ألقى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة فكرية بعنوان: "التنوع الثقافي والتعليمي الديني في المجتمع المصري والنظرة الحديثة للفتوى"، تناول خلالها عددًا كبيرًا من القضايا الفكرية والدينية والإنسانية المرتبطة بالتعددية الدينية، والتعايش، ودور الفتوى في الواقع المعاصر، بحضور نخبة من الشباب المشاركين في البرنامج، في إطار فعاليات النسخة الرابعة من برنامج الدبلوماسية الشبابية، التابع لوزارة الشباب والرياضة.
وفي مستهل كلمته، أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن بالغ شكره وتقديره لوزارة الشباب والرياضة والقائمين على برنامج الدبلوماسية الشبابية، وعن سعادته بحضور هذا اللقاء، مثمِّنًا الجهود المبذولة في إعداد برنامج الدبلوماسية الشبابية، الذي وصفه بأنه ضرورة وطنية تسهم في بناء الوعي، ورفع مستوى التأهيل، وتعزيز قدرة الشباب على الحوار والتفاعل مع القضايا الفكرية والمجتمعية، بما ينعكس إيجابًا على الفرد والمجتمع.
وأكد أن موضوع المحاضرة يتقاطع مع علوم وفنون متعددة، تمتد من علم الاجتماع إلى علوم الدين والثقافة، مرورًا بعلوم الشريعة، وصولًا إلى معطيات العصر الحديث، وفي مقدمتها الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهذا التداخل يفرض تناول الموضوع من زوايا متعددة، مع التركيز على عدد من المحاور الأساسية.
المفتي: الاختلاف بين البشر يجب ألا يمس الكرامة الإنسانية ولا يبرر التسلُّط أو الاعتداءوذكر مفتي الجمهورية أن الاختلاف سُنة كونية أقرَّها الله تعالى في خلقه، وأن هذا التفاوت والتنوع بين البشر في الألوان والألسنة والأفهام والقدرات هو الأساس الذي يقوم عليه مبدأ الاستخلاف في الأرض، مؤكدًا أن العمران والبناء والتقدم لا يمكن أن يتحقق في ظل تماثل مطلق بين البشر، وإنما يتحقق بالتنوع والتكامل، استنادًا إلى قوله تعالى: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]، وهذا الاختلاف هو الذي يحقق قانون التسخير، حيث يتعاون الناس فيما بينهم لضمان استمرار الحياة وعمارة الكون.
وشدد المفتي على أن التفاوت والاختلاف في العقيدة أو الجنس أو اللون لا يعني بحال من الأحوال انتقاص الكرامة الإنسانية أو إباحة التسلط أو القهر، حيث إن الشريعة الإسلامية قررت مبدأ الإحسان في التعامل مع الإنسان وسائر المخلوقات، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، فالإحسان مقام يتجاوز العدل والمساواة، ويؤسس لعلاقة أخلاقية راقية تضبط هذا التفاوت.
وانتقل مفتي الجمهورية إلى بيان وحدة الأصل الإنساني، مشيرًا إلى أن جميع الشرائع السماوية من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم اتفقت على أن الناس جميعًا ينتمون إلى أصل واحد، وأن هذا الاتفاق يؤسس لمبدأ المساواة الإنسانية، ويجعل الاختلاف في اللون أو العِرق أو اللغة أو الدين سببًا للتعارف لا للتنافر، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13].
وأوضح أن القيم الأخلاقية الكبرى تمثل قاسمًا مشتركًا بين الشرائع السماوية، مشيرًا إلى أن تحريم القتل، والزنا، والكذب، والغش، وأكل أموال الناس بالباطل، واحترام النفس الإنسانية، هي مبادئ إنسانية عامة لم تنفرد بها شريعة دون أخرى، مستشهدًا بنماذج من الوصايا العشر، والديانة المصرية القديمة، مؤكدًا أن التعددية لا تعني التفريط في القيم أو التنازل عن الثوابت، وإنما تعني احترام الإنسان والانطلاق من المشترك الإنساني.
وحذَّر مفتي الجمهورية من الانجراف خلف بعض الدعوات التي تروج لانحرافات فكرية وأخلاقية تحت ستار التقدم والتحضر مثل المثلية الجنسية وغيرها، إذ إن معيار التقدم الحقيقي لا ينفصل عن الفطرة السليمة والقيم الإنسانية، وعليه فإن ما يخالف هذه القيم يمثل انتكاسة أخلاقية وإنسانية، قبل أن يكون مخالفة دينية، لافتًا إلى نماذج عملية من السيرة النبوية تؤكد إمكانية التعايش والتعارف رغم اختلاف الدين والثقافة.
واستعرض مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، ثم هجرة الصحابة إلى الحبشة، وتعاملهم مع النجاشي الذي وصفه النبي بأنه ملك لا يظلم عنده أحد، ثم تأسيس الدولة في المدينة المنورة بعقد معاهدة مع غير المسلمين فيما عُرف بوثيقة المدينة المنورة، وصولًا إلى دخول الإسلام مصر على يد عمرو بن العاص، وما صاحبه من إقرار لحرية الاعتقاد وحماية دور العبادة.
وأكد مفتي الجمهورية أن حرية المعتقد أصل راسخ في الإسلام، بدليل قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وبقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]، فالعلاقة بين العبد وربه تقوم على الاختيار والحرية، أما القهر والإكراه فيفرغان الإيمان من معناه الحقيقي، مشيرًا إلى أن الإسلام يفرق بين الاعتراف بالإنسان كإنسان، وبين الإقرار بصحة ما يعتقده.
مفتي الجمهورية: إحياء التراث الأشعري ضرورة فكرية لمواجهة الغلو والانغلاق
مفتي الجمهورية ينعى رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق
مفتي الجمهورية: التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج الانحراف الفكري
مفتي الجمهورية: الفكر الأشعري منهج علمي لمواجهة التطرف والإرهاب
وأشار المفتي للحديث عن الفتوى باعتبارها أحد أهم مجالات تجسيد التعددية الفكرية والثقافية، مؤكدًا أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، وأنها تختلف عن الحكم الشرعي الثابت، مشيرًا إلى تعدد المذاهب والمدارس الفقهية الإسلامية رغم وحدة الدليل، وهو ما يعكس مرونة الشريعة وقدرتها على مواكبة الواقع، مسلطًا الضوء على جهود دار الإفتاء المصرية في ترسيخ التعايش.
وألمح إلى إنشاء مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ووحدة "حوار"، ودور هذه الكيانات في المراجعات الفكرية ومواجهة التطرف الديني والفكري بنوعيه، فضلًا عن انفتاح الدار على الوسائل التقنية الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، ووصولها إلى ملايين المتابعين داخل مصر وخارجها.
كما استعرض فضيلته التجربة المصرية في التعايش من خلال بيت العائلة المصرية، ووثيقة الأخوة الإنسانية، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس ريادة مصر في ترسيخ قيم الكرامة الإنسانية، ووحدة الأصل الإنساني، والسلام العالمي، منبهًا في ختام محاضرته على أن الحكمة ضالة المؤمن، وأن الانفتاح على الثقافات والمعارف الأخرى ضرورة بشرط الالتزام بالضوابط الأخلاقية والدينية.
وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تتعامل مع الذكاء الاصطناعي والوسائل الحديثة باعتبارها أدوات يمكن تسخيرها للخير، مع الحذر مما يهدم القيم أو الثوابت، كما وجَّه مفتي الجمهورية نصيحة إلى الشباب، ونبَّههم إلى أن مرحلة الشباب تعد المرحلة الحاسمة في حياة الإنسان، إذ تمكنه من تأسيس مشاريعه وبناء مستقبله، ودعاهم إلى أن يكونوا على طبيعتهم، وأن يتمسك كل منهم بذاته الحقيقية، مهما بلغ انفتاحه على الواقع وتفاعله معه وتنقُّله بين تجاربه والاستفادة مما يقدمه، وإلَّا تحول هذا الانفتاح إلى سبب لفقدان الهُوية أو الشعور بالهزيمة النفسية أو تقليد نماذج مصطنعة.
ونوه أن الاعتزاز بالنفس وبناء الشخصية السوية يتحققان من خلال الثبات على الهُوية والصدق مع الذات، وخلص إلى نصح كل منهم قائلًا: "كن أنت".
وشهدت المحاضرة تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين في برنامج الدبلوماسية الشبابية، حيث طرحوا عددًا من الأسئلة والنقاشات حول دَور الخطاب الديني في تعزيز صورة مصر الحضارية إقليميًّا ودوليًّا، وأهمية بناء وعي شبابي مستنير قادر على تمثيل الدولة المصرية في مختلف المحافل الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المفتي الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية محاضرة فكرية برنامج الدبلوماسیة الشبابیة مفتی الجمهوریة لوزارة الشباب مشیر ا إلى مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب
الثورة/
البداية مع الأخ عدنان يحيى إبراهيم الذي أوضح أن يمن الولاء المحمدي يجسد اليوم المثال الساطع لقيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع للطاغوت المستكبر أمريكا والكيان اليهودي الغاصب.
وأشار إلى أن يمن الأنصار يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر.
وأكد أن مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق تطلعات أبناء الشعب.
وتابع: يمن الإيمان والحكمة أعلن النفير العام ضد أعداء المقدسات ولن يستكين يمن العطاء الجهادي حتى تحقيق السيادة الكاملة.
وأشاد الأخ عدنان يحيى إبراهيم بدعوة قائد الثورة إلى إنهاء التواجد العسكري الاستعماري من كل مناطق الجمهورية اليمنية، مباركا تفاعل أبناء الشعب مع القرارات الحاسمة التي تحقق لليمن أرضا وشعبا تطلعات الحرية والاستقلال الوطني.
السيادة الكاملة
الأخ علي محمد الضوراني أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الوطن والشعب، وأكد أن اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال امتلاك السيادة الكاملة وتطهير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري الاستعماري.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد الوطن اليمني من كل عوامل النهوض.
وأضاف سيظل يمن الولاء المحمدي إلى جانب كفاح أحرار الأمة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب.
ولفت الأخ علي محمد الضوراني بأن الطغيان المعاصر المتمثل بجرائم واشنطن وكيان الاحتلال يهدف إلى فرض معادلة الاستباحة على كل أبناء الأمة الإسلامية.
العطاء الجهادي
الأخ صالح زيد الميثالي بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني، وأوضح أن دعوة قائد الثورة إلى تحرير الجمهورية اليمنية من كل أشكال الاحتلال تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة الكاملة.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها الممنهج على إقطار الأمة الإسلامية.
وأضاف الأخ صالح زيد الميثالي اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال ترسيخ قيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع لمخططات أعداء الأرض والإنسان ولن يتراجع أبناء الشعب عن هذا المسار الإيماني حتى اندحار الطغيان الصهيوأمريكي وتطهير مسرى النبي الكريم محمد صلوات الله عليه وآله من دنس الصهاينة الأشرار وتحرير المنطقة من التواجد الاستعماري.
المشهد الإسلامي
الأخ محمد عبدالكريم المداني بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني من هيمنة الاستكبار العالمي.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد الاستعماري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة على كامل الأرض اليمنية .
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الاستكبار الصهيوأمريكي.
وأضاف الأخ محمد عبدالكريم المداني أن يمن الإيمان والجهاد سيظل إلى جانب محور المقاومة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب وتطهير الأرض العربية والإسلامية من كل أشكال الهيمنة والاستعمار.
عزيمة وإصرار
الدكتور أبو الطيب علي إسماعيل المتوكل- رئيس جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن اليمني وأكد أن يمن الولاء المحمدي يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد البلاد من كل عوامل القوة والازدهار.
وأضاف الدكتور أبو الطيب علي المتوكل: إن جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب تقدم بالتنسيق مع السلطة المحلية المساعدات للمتضررين من الأمطار والسيول وتقديم المساعدات الإيوائية والغذائية لهم وكذلك تقديم الخدمات الصحية من خلال دعم المراكز التابعة للهلال الأحمر في محافظة إب بالأدوية والدعم المتواصل للكادر والمستلزمات الطبية ودعم مراكز طوارئ سمارة والسياني وتقديم الأدوية مجانا كما يقوم الهلال الأحمر في المحافظة بالعديد من الخدمات في مجال الإصحاح والمبادرات المجتمعية.
يمن الأنصار
الأخ ريدان الحدي مدير فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية في محافظة صنعاء أوضح أن الوطن اليمني يمتلك كل مقومات التنمية الشاملة فقد حباها الخالق القدير بكل عوامل النهوض وسخر في أرضها الثروات والخيرات.. لافتا إلى أهمية الوعي بخطورة المرحلة وما يحاك ضد يمن الأنصار من مكائد تهدف إلى فصل أبناء الشعب عن القضايا المصيرية للعرب والمسلمين.
وأشار إلى أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال الاحتلال تمثل مرتكز العمل الوطني في المرحلة الراهنة وصولا إلى تحقيق تطلعات الحرية وسيادة الوطن.
وأشاد الأخ ريدان الحدي بتلاحم أبناء الشعب حول القيادة الثورية واستمرار التفاعل الجماهيري مع القرارات المصيرية التي تسهم في الحفاظ على مجتمع الإيمان والحكمة من مخططات أعداء الأرض والإنسان.. مشيدا بموقف اليمن البطولي والتاريخي المساند للحقوق العربية والإسلامية.
حماية الثروة
الأخ محمد حمود جابر أشاد بقرار القوات المسلحة بحماية الثروة الوطنية من عبث تحالف الأعداء.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الاستقلال وتطهير الأرض اليمنية من كل أشكال الاحتلال.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها المستمر على أقطار الأمة الإسلامية.
وتابع الأخ محمد حمود جابر لقد أثبت يمن الأنصار من خلال إسناده لمقدسات العرب والمسلمين أنه السند الحقيقي للمقدسات وأن النظام السعودي المجرم لا يعول عليه في حماية الحرمين الشريفين وقد تجلى ذلك في إساءة الطاغية المجرم ترامب لمكة المكرمة.
ونوه بأن يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والثبات والانتصار.