حسين منصور «يعبر الزمن على دراجة» في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
استضافت قاعة «ملتقى الإبداع» جلسة نقدية لمناقشة المجموعة القصصية «يعبر الزمن على دراجة» للكاتب حسين منصور، أدارتها سما زياد، بحضور نخبة من النقاد والمهتمين بالقصة القصيرة، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
شارك في المناقشة الدكتور عادل ضرغام، أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة الفيوم، والكاتب الدكتور حاتم رضوان، الذي أكد أن حسين منصور يُعد من الأصوات المخلصة لفن القصة القصيرة، ويتمتع بحس فني عالٍ ووعي واضح بأدوات الكتابة.
وأوضح رضوان أن الكاتب يتعامل مع القصة القصيرة بصبر وتمهل، قائلًا إن نصوصه تُكتب «على نار هادئة»، حيث يُحسن اختيار مدخل القصة، ويُجيد إدارة مسارها السردي، وصولًا إلى نهاية متماسكة، معتبرًا أن هذه الحرفية تمنحه خصوصية واضحة داخل هذا الجنس الأدبي.
وتوقف رضوان عند الغلاف الفني للمجموعة، مشيرًا إلى أن ظل الدراجة وراكبها في حالة حركة دائمة، ما يرمز إلى العبور والتحول، ويضع القارئ أمام «ظل الحقيقة» لا الحقيقة ذاتها. كما لفت إلى دلالة اللون الأحمر، الذي يجمع بين معاني الدفء والحيوية والحب، وفي الوقت نفسه يرمز إلى القوة والتحذير والثورة، وهي معانٍ تتكرر داخل قصص المجموعة.
وحول عنوان العمل، رأى رضوان أنه عنوان جذاب وذكي، يحمل دلالة مجازية تتجاوز العبور المكاني إلى عبور الزمن ذاته، معتبرًا الدراجة رمزًا لرحلة الحياة أو أداة للانتقال بين الأزمنة، حيث يتنقل أبطال القصص بين الماضي والحاضر بحرية، في بناء سردي غير خطي لا يخضع للتسلسل التقليدي للأحداث.
وأشار إلى أن قصص المجموعة تتسم بتجانس واضح، وتجمعها خيوط فنية مشتركة، وتعتمد على تقنيات متنوعة، من بينها الحلم والغرائبية القريبة من السريالية، والواقعية السحرية، فضلًا عن التحولات المفاجئة في الأمكنة والأشخاص، ما يمنح النصوص طابعًا مفتوحًا على التأويل.
من جانبه، أكد الدكتور عادل ضرغام أن المجموعة تدور في إطار موضوعي واحد، وتعتمد بشكل لافت على تقنية الحلم، إلى حد يصعب معه في بعض النصوص التمييز بين الواقعي والخيالي، خاصة أن عددًا من القصص ينطلق من الحلم بوصفه مدخلًا سرديًا أساسيًا.
وأوضح ضرغام أن الكاتب يوظف الحلم بوعي كامل، ويعرف متى يبدأه ومتى ينهيه، معتبرًا أن القيمة الحقيقية للمجموعة لا تكمن فقط في تقنياتها الفنية، بل في ارتباطها العميق بجوهر القصة القصيرة وأسئلتها الكبرى.
وأضاف أن النصوص تنفتح على تساؤلات وجودية، وتتقاطع مع الموروث الشعبي والبيئة الريفية، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات تسعى إلى تحرير ذاتها عبر الجنون، وهو ما يخلق مفارقات حادة على مستويات الزمان والمكان والذات، ويمنح المجموعة طابعًا إنسانيًا وتأمليًا خاصًا.
ندوة بمعرض الكتاب تؤكد: جودة العدالة تبدأ من جودة التعليم القانوني «طلة شمس».. قصص للمتحررات من الأمية في ندوة بمعرض القاهرة للكتاب ابنة دنيا المصري تتألق بأداء لافت في مسلسل “لعبة وقلبت بجد” أماني السويسي تحيي حفلاً غنائياً بساقية الصاوي نجيب محفوظ بعيون الفنانين.. احتفاء عالمي بالأديب المصري في معرض الكتاب |صور جيل Z يعيش في وطن افتراضي.. كيف تعزز الهوية القومية انتماء الشباب؟ نصف حليم الآخر: عبد الحليم حافظ.. معارك فنية ومواقف إنسانية جيهان السادات توقف فيلم "أم كلثوم" ليوسف شاهين.. معرض الكتاب يكشف ما خلف الستار ندوة بمعرض الكتاب تسلط الضوء على تاريخ الدراسات العربية في رومانيا ودور مصر المحوري ندوة بمعرض الكتاب تناقش «توزيع الكتاب العربي عالميًا» واستراتيجيات الوصول للقارئ الأوروبي
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوة معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 القصة القصیرة ندوة بمعرض
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.