الحرب قادمة .. مَن وقودها .. وأين ساحتها
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- عوض ضيف الله الملاحمة
الأصابع على الزناد ، والإستعداد يزداد ، والحقد والكره وحب سفك الدماء يتصاعد . والسؤال الأهم بالنسبة لنا العرب ، من سيكون (( وقودها )) !؟ وأين ستكون (( ساحتها )) !؟
لست مع إيران الفارسية المجوسية ، ولن أكون يوماً . كما أنني لست مع العم سام ، ولن أكون يوماً . أما الكيان الصهيوني فهو مركز حقدي وكرهي ، وسأكون كذلك الى ان تتحرر فلسطين ، او يقبض ربي روحي .
يبدو ان التوازنات إختلفت تماماً في الصراع الأمريكي الصهيوني من جهة والإيراني من جهة أخرى . بالمناسبة هم ليس بينهم أحقاد تاريخية او جينية مطلقاً ، خلافهم الوحيد على تقاسم السيطرة علينا نحن العرب . أي ان ما بينهم صراع مصالح وليس صراعاً أيديولوجياً . والأدلة كثيرة ، نذكر منها للتدليل : —
١ )) ألم تتآمر أمريكا والكيان وإيران على العراق ؟ وسلمته أمريكا الى إيران على طبق من ذهب مرصع بالألماس ؟ واغتالت أمريكا والكيان وإيران ( ٣,٨٠٠ ) عالم عراقي ، ودمرت العراق بأكمله ؟
٢ )) الإستثمارات الصهيونية الرسمية المباشرة في إيران تبلغ (( ٣٣ )) مليار دولار .
٣ )) الجالية اليهودية مدللة في إيران ، وأعداد اليهود يزيدون عن ( ٢٠٠,٠٠٠ ) يهودي صهيوني ، لهم ( ٣١ ) كنيساً في طهران لوحدها . والعديد من كبار القادة الإسرائيليين هم من أصول إيرانية .
٤ )) وهناك ( ٦ ) محطات تلفزيونية إيرانية تبث من الكيان او عبر أقمار صناعية إسرائيلية ، وكلها موجهة ضد العرب . هذا عدا عن الوسائل الإعلامية الحديثة الأخرى التي تصل الى المئات .
هل كل هذا التعاون والتنسيق دليل عداء ام توافق على الإضرار بالعرب ؟
أمريكا التي سماها حكم الملالي ((بالشيطان الأكبر )) ، هي التي دعمتهم وغدرت بالشاه وتخلت عنه ، لأنها إرتأت ان في زوال الشاه الذي كان يسمي نفسه (( شاهٍ شاه ) ) أي ملك الملوك ، كان هو شرطي المنطقة ومنطقة الخليج تحديداً .
نعم ، الأصابع على الزناد ، وربما تستعر وتشتعل الحرب في أية لحظة . ويبدو ان التحالفات قد إكتملت ، والإستعدادات قد تمت ، وستكون هذه الجولة مختلفة تماماً عن سابقاتها ، حيث كان الأمريكان والصهاينة من جهة والنظام الإيراني من الجهة الأخرى كانوا يتفقون على الأهداف مسبقاً ، ويحددون ساعة الهجوم مقدماً . وأمريكا والكيان يفتكون ويقتلون ، والنظام الإيراني يهدد ويتوعد ويضرب دون ان يوجع .
بدخول الصين ، وروسيا ، وبلاروسيا على الخط كداعمين أساسيين لإيران إختلفت الحسبة ، وتغيرت التوازنات ، وعليه ستكون الحرب هذه المرة موجعة جداً للطرفين ، ومن المحتمل ان تتحول الى حربٍ عالمية ثالثة .
يبدو ان عين إيران أصبحت قوية ، ونبرتها أكثر حِدّة ، لأنها إستندت على الصين بالذات . من منطلق ان عدو عدوي صديقي . يبدو هذه المرة ان الصين قد قررت ان تغادر مربع (( السلبية )) والصمت ، والحذر ، وغادرت الحياد للجم وتحجيم الغطرسة الأمريكية ، وفي هذا منفعة صينية كبرى .
مما تسرب ، يبدو انه في الساعات الماضية حصلت تطورات دراماتيكية . حيث دخل المرشد الأعلى الإيراني الى شبكة أنفاق عملاقة محصنة ، وجسر جوي عسكري يربط طهران بالصين وروسيا وبلاروسيا . و( ١٦ ) طائرة عسكرية إستراتيجية صينية من طراز ( واي ٢٠ ) حطت في طهران ، وهي تحمل منظومات الدفاع الجوي المتطورة ( أتش كيو ٩ ) وأجهزة حرب الكترونية صينية متطورة جداً . حيث أحاطت في طهران وهذه الرادارات لا تعمل على تردد واحد يمكن التشويش عليه ، بل يتنقل بين مئات الترددات . وبهذا أرسلت الصين رسالة قوية الى أمريكا ، بأن (( إيران ليست وحيدة وليست معزولة ، وان اللعب في بحر الشمال سقابل بردٍ في الشرق الأوسط )) ؟
كما هبطت ( ٦ ) رحلات روسية في إسبوع واحد نقلت معدات ومكونات صواريخ ( أس ٤٠٠ ) روسية متقدمة ، وطائرات سوخوي ( ٣٥ ) وصواريخ منظومة الدفاع الساحلي ( ياخوند ) الفتاكة التي تهاجم بمنطق القطيع الذكي حيث ينسق سرب من الصواريخ هجومه بسرعة تفوق الصوت مرتين ونصف ، مما يقلص زمن رد فعل الأساطيل الأمريكية الى أقل من ( ٣٠ ) ثانية . هذا يؤكد على ان الحلف الشرقي دخل على خط التصعيد والمواجهة فعلياً .
أما الإستعدادات في الكيان الصهيونى ، فيبدو انه يعيش حالة إستنفار قصوى غير مسبوقة ، حيث بدأ العدو بترميم ملاجيء الستينات على الحدود الأردنية ، وتخصيص مليارات الشواكل لتأمين الحدود الأردنية . لان سيناريو حرب الغد يتضمن سيناريوهاً مرعباً يتضمن زحفاً من صنعاء وطهران على الحدود الشرقية .
كما توحشت إيران يوم ١/٨ ضد المتظاهرين ، حيت قُطعت الإتصالات ، ودخلت طهران في ظلام دامس . كل ذلك كان تمهيداً لدخول الجيش لإنهاء الإحتجاجات بسفك الدم ، بوحشية لم يسبق ان إقترفها نظام الملالي منذ ١٩٧٩ .
في ساحة الثورة في طهران تم رفع جدارية كُتب عليها (( من يزرع الريح يحصد العاصفة )) . كما رُسم عليها صورة لإحدى البوارج الأمريكية وهي تحترق . كلها تعابير عن جاهزية طهران لإغراق الأساطيل في حال إرتكاب أية حماقة .
بالنسبة لنا العرب ، (( فُخار يكسر بعضه )) ، لكن من سيكون (( وقودها )) وأين ستكون (( ساحتها )) ؟
لكن بعيداً عن التحليل العسكري والإستراتيجي ، أود ان أتساءل كمتابع : هل يمكن ان تطال نار هذه الحرب الساحة العربية الآسيوية ودول الخليج العربي والأردن تحديداً ؟
في بداية إشتعال الحرب ، ربما تتجنب أمريكا إستخدام قواعدها في الخليج ، لتنطلق منها هجماتها على إيران ، حتى لا تعطي المبرر لإيران لقصفها . وربما تركز أمريكا على إستخدام أساطيلها في البحار لإنطلاق الهجمات ، وتسندها بإستخدام قواعدها في الدول البعيدة جغرافياً عن إيران .
لكن علينا ان لا ننسى ان إيران هددت تهديداً واضحاً ، ومباشراً ، بعيداً عن اللغة الدبلوماسية بأنها ستقصف وتدمر كافة الأهداف الإستراتيجية في البلد التي تنطلق منها الهجمات الأمريكية . يضاف الى ذلك أننا في الأردن ستتقاطع صواريخ الأطراف المتحاربة وتسقط على رؤوسنا .
لكن عندما يستعر أوار الحرب وتشتد ، ويبدأ كل طرف بإنتقاء المواقع الأكثر إيلاماً للآخر لقصفها ، او يسعى أحد الأطراف لتوسيع ساحة الحرب ، بالنسبة الى إيران سيكون الأولى قصف كافة القواعد الأميركية الممتدة على ساحات الوطن العربي ، وخاصة منطقة الخليج العربي ، وهنا يقع الدمار الكارثي المدمر .
يبدو ان الرئيس الأمريكي / ترامب ، قد تريث قليلاً ، وغيّر موعد الهجوم ، لِما إستجد على الساحة من دعم مباشر صيني ، وروسي ، وبلاروسي . مما يستلزم إعادة الحسابات ، ودراسة المستجدات على الساحة ، خاصة فيما يتعلق بحجم ونوعية الدعم الصيني والروسي والبلاروسي . وعلى ما يبدو ان نوعية ، وكفاءة ، وحداثة ، وخطورة تلك الأسلحة يتطلب تدارس الأمر بعمق . واذا ثبتت صحة تميز تلك الأسلحة وتفوقها على الأسلحة الأمريكية ، (( لا أستبعد ان يؤجل الهجوم )) الى أجلٍ غير مسمى ، او (( ربما يُلغيه نهائياً )) .
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام فی طهران یبدو ان
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.