أبوظبي تطلق مشروعًا تجريبيًا لنقل عينات الدم عبر طائرات بدون طيار
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أعلنت شركة “بيورلاب”، المشغّل لأكبر شبكة مختبرات طبية في منطقة الشرق الأوسط والتابعة لمجموعة بيور هيلث، بالتعاون مع شركة “لود أوتونومس” المتخصصة في تكنولوجيا الطيران المتقدمة وتطوير الطائرات بدون طيار، عن تنفيذ مشروع تجريبي لنقل عينات الدم باستخدام الطائرات بدون طيار بين مدينة الشيخ خليفة الطبية والمقر الرئيس لشركة بيورلاب في أبوظبي.
يحظى هذا المشروع بدعم مكتب أبوظبي للاستثمار، وتم إطلاقه خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم أُقيم ضمن النسخة الافتتاحية من “أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة” الذي نظمه مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة.
يهدف المشروع إلى تعزيز كفاءة وسرعة النقل الآمن والموثوق لعينات الدم على أساس يومي، بما يتماشى مع المعايير الصحية والتنظيمية المعتمدة في إمارة أبوظبي، ويسهم في تقليص زمن التشخيص، وتعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة الطبية بشكل عام.
يُعد المشروع خطوة محورية نحو دمج التقنيات الذاتية في سلاسل الخدمات اللوجستية لقطاع الرعاية الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز استدامة العمليات، وتحسين جودة الخدمات عبر المنظومة الصحية في إمارة أبوظبي، إلى جانب الحد من الأثر البيئي وتعزيز موثوقية خدمات التشخيص الطبي.
وقال سعادة بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، إن مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة “SAVI” يشكل منصة متكاملة لتسريع الابتكار في تقنيات التنقل المستقبلية، من خلال تحويل الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات ريادية تُحدث أثرًا ملموسًا في المجتمع.
وأكد أن هذه التطبيقات تسلط الضوء على الدور الحيوي للحلول والأنظمة المتقدمة في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية، وتعكس التزام أبوظبي بقيادة التحول نحو مستقبل قائم على الابتكار وترسيخ مكانتها مركزا عالميا لاختبار وتطوير حلول التنقل الذكي.
من جانبه، قال أريندام هالدار، الرئيس التنفيذي لشركة بيورلاب، إن كل دقيقة يتم توفيرها في نقل عينات الدم تمثل قيمة مضافة لحياة المرضى الذين ينتظرون التشخيص، موضحًا أن دمج تقنيات النقل الجوي الذكي مع الشبكة التشخيصية للشركة لا يقتصر على تسريع عمليات التسليم فحسب، بل يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية بأكملها.
وأكد أن المشروع يعكس قناعة بيورلاب بأن الابتكار في قطاع الرعاية الصحية يجب أن يخدم الإنسان بسرعة وكفاءة وذكاء، وبمسؤولية بيئية أكبر، ويجسد رؤية أبوظبي في تحويل مفاهيم الاستدامة والأتمتة إلى واقع عملي ملموس.
وقال راشد المناعي، الرئيس التنفيذي لشركة لود أوتونومس، إن المشروع التجريبي يمثل تطبيقًا عمليًا لقدرات الطيران الذاتي في دعم المنظومة اللوجستية الصحية، من خلال توفير حلول نقل طبية سريعة وآمنة ومستدامة للإمدادات والعينات الطبية.
وأشار إلى أن ما يتم تنفيذه اليوم ليس تصورًا مستقبليًا بعيد المدى، بل خطوة عملية تعزز كفاءة الخدمات وترفع من جاهزية قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي.
ويسلط إطلاق المشروع الضوء على قوة الشراكة بين رؤية حكومة دولة الإمارات وابتكارات القطاع الخاص ويؤكد، بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار ومجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، مكانة إمارة أبوظبي مختبرا حيا لتقنيات المستقبل في مجالات الرعاية الصحية والتنقل المستدام والاستدامة البيئية.
يأتي المشروع ضمن “مجمع الصناعات الذكية والأنظمة الذاتية” التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار، والذي يهدف إلى تسريع تبنّي حلول التنقل الذكي وتعزيز منظومة الابتكار في هذا المجال ويُتوقع أن تسهم النتائج المستخلصة من هذه التجارب في تطوير أطر تنظيمية ومعايير تشغيلية شاملة، تمهيدًا لاعتماد الاستخدام التجاري المستقبلي لتقنيات النقل الجوي الطبي في إمارة أبوظبي، وبما يرسخ أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
من سماء الكويت إلى عمق إيران.. طيار أمريكي يسقط مرتين بمقاتلة «إف 15» خلال 30 يومًا من الحرب
أفادت مصادر بأن طيار الطائرة المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران كان قد أُسقطت طائرته سابقًا بنيران صديقة كويتية في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت ضد إيران نهاية فبراير الماضي.
وأفاد شخصان مطلعان على الحادثتين لشبكة سي بي إس نيوز الإخبارية الأمريكية، بأن طيار طائرة إف-15إي المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران كان يقود أيضًا إحدى الطائرات التي أُسقطت في بداية الحرب بنيران صديقة كويتية.
بعد مرور ما يزيد قليلاً على 30 يومًا على قفزه الآمن بالمظلة خلال حادثة النيران الصديقة، كان الطيار في مهمة فوق إيران عندما أصيبت طائرته بصاروخ أرض-جو، مما استدعى عملية إنقاذ جريئة.
في الأيام الأولى للحرب، كان الطيار من بين ستة من أفراد الطاقم الجوي الذين قفزوا بسلام بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث طائرات من طراز إف-15 إي سترايك إيغل عن طريق الخطأ - وتحديدًا طائرة مقاتلة كويتية - فوق الكويت في حادثة نيران صديقة.
والمثير للدهشة، أنه بعد أسابيع قليلة فقط، اضطر الطيار مرة أخرى إلى القفز بالمظلات عندما أسقط صاروخ إيراني الطائرة التي كانوا يقودونها من طراز إف-15 إي في 3 أبريل.
وسبق أن أفادت شبكة سي بي إس نيوز أن الطيار، الذي أصيب بجروح خطيرة، تم إنقاذه بعد عدة ساعات، بينما تم إنقاذ عضو الطاقم الثاني بعد ما يقرب من يومين من الاختباء.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض في أبريل بعد إنقاذ الطيار وضابط أنظمة الأسلحة: "لا يمكن المبالغة في تقدير الشجاعة التي أظهرها كل من الطيار وضابط أنظمة الأسلحة أثناء عزلتهما وتفاديهما للعدو".
وأضاف كين: "إن شجاعتهما وبسالتهما في القتال هي نتيجة مباشرة للثقة المطلقة التي يضعانها في قوات الإنقاذ لدينا، وتدريبهم، وإرادتهم في البقاء والعودة".
وقال الفريق المتقاعد ديفيد ديبتولا، عميد معهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي، والمخطط الرئيسي للهجوم الجوي في عملية عاصفة الصحراء خلال حرب الخليج 1990-1991: "إنها مصادفة غريبة للغاية".
وأوضح ديبتولا في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس نيوز أنه لا يتذكر إسقاط طائرة طيار في حادثين منفصلين خلال نفس الحملة، ربما منذ حرب فيتنام.
وأضاف ديبتولا: "الأمر أشبه بالتعرض لصاعقة مرتين".