رأى الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن غاية واشنطن من الحشد العسكري الأمريكي الضخم في منطقة الخليج هو استعمال القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى، مدللا على ذلك بتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن باب الدبلوماسية لا يزال قائما رغم التحشيد الضخم.

وأوضح خلال فقرة التحليل العسكري أن المنطقة الواقعة تحت مسؤولية القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) تمتد على مساحة 10 ملايين كيلومتر مربع وتتضمن قوة بحرية مهمة.

كما أشار حنا إلى أن التدريبات الجوية التي بدأت بالمنطقة تهدف إلى تحقيق القدرة على العمل المشترك بين كل القوى الأمريكية في المنطقة من خلال عملية الربط التشغيلي.

وذهب إلى أن كل شيء أصبح جاهزا في المنطقة برا وبحرا وجوا وسيبرانيا، بما في ذلك القدرات على التزود بالوقود جوا.

ورأى الخبير العسكري أن الظرف الحالي مختلف عن المراحل السابقة بسبب الحديث الجاري بين السلطة الإيرانية والرئيس ترمب حول موضوع التفاوض.

وأشار إلى أن هناك خبرة سابقة في التعامل مع إيران تشمل عمليتي "الوعد الصادق 1″ و"الوعد الصادق 2" وحربا استمرت 12 يوما.

وشدد حنا على أن العمل العسكري يتطلب دائما تحديد الهدف السياسي الحقيقي في المرحلة القادمة، وفهم التعقيدات التي ستنشأ بعد أي ضربة عسكرية، وكيفية الانتقال وإنهاء الحرب.

 

استبعاد المواجهة

واستبعد حنا احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكرية شاملة رغم هذه الكمية الضخمة من السلاح والخطورة الكبيرة، مدللا على ذلك بأن القنوات الدبلوماسية مفتوحة حاليا.

ورأى أن ترمب يحشد قواته لتحقيق هدف سياسي بعيد المدى وليس لشن حرب فورية.

وعلى صعيد موازين القوى، أكد الخبير العسكري أن موازين القوى في المنطقة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية من حيث القدرة على الضربة العسكرية.

واستشهد بتصريح مسؤول إيراني حذر من أن أي أرض تُستعمل ضد إيران ستكون هدفا محتملا، بما في ذلك القواعد الأمريكية والوحدات العسكرية في المنطقة.

إعلان

ويشكل موضوع الاستقرار الإقليمي قضية محورية في المرحلة الحالية، وفقا لحنا، الذي أشار إلى أن إيران تواجه خيارات محدودة في ظل التفوق العسكري الأمريكي الواضح، بينما تمتلك الولايات المتحدة خيارات أوسع لكنها مقيدة بضرورة تحديد الهدف السياسي النهائي وكيفية إنهاء أي مواجهة محتملة.

وحذر الخبير العسكري من إمكانية حدوث حسابات خاطئة من أي طرف قد تؤدي لتصعيد غير مقصود، رغم أنه استبعد هذا الاحتمال في ظل انفتاح القنوات الدبلوماسية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الخبیر العسکری فی المنطقة إلى أن

إقرأ أيضاً:

ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواجه الشرق الأوسط تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراع العسكري حيث دافع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن الحرب الأمريكية ضد طهران في جلسة استماع بمجلس الشيوخ قائلًا إن إيران كانت تبني درعًا تقليديًا للاختباء خلفه وجاء ذلك تزامنًا مع إصدار إسرائيل أوامر بشن غارات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت وتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية مما أثار مخاوف واسعة من انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية

وصرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن هذه الغارات جاءت ردًا على ما وصفاه بانتهاكات حزب الله المتكررة لوقف إطلاق النار وهجماته المستمرة على المستوطنات الإسرائيلية وقد دفع هذا التحذير آلاف السكان إلى الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله الرئيسي مما تسبب في ازدحام مروري خانق وشلل تام على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش وإعادة فتح مضيق هرمز وهو ممر ملاحي حيوي لا يزال يعاني من اضطرابات جزئية وقد غذت عمليات تبادل إطلاق النار المتكررة المخاوف الدولية من أن أي تصعيد كبير قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل وأوسع.

وقف إطلاق النار 

وفي تفاصيل المشهد الميداني أعلنت إسرائيل شن غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت بعد اتهام حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل بشكل متكرر وشن هجمات على الأراضي الإسرائيلية في حين أفادت التقارير أن غارات جوية إسرائيلية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينما أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية مكثفة استهدفت القوات الإسرائيلية والبنية التحتية العسكرية في شمال إسرائيل

ومن جانبه أعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب منشآت الرادار والدفاع الجوي ومواقع الطائرات المسيرة في إيران بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو وان كانت تحلق فوق المياه الدولية وردت إيران مباشرةً على الهجمات الأمريكية ونشرت لاحقًا لقطات مصورة لإطلاق صاروخ باليستي بينما أفادت السلطات في الكويت باعتراضها طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في أجوائها في وقت مبكر من صباح الاثنين

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الموقف ومن المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان جولة أخرى من المحادثات السياسية في واشنطن هذا الأسبوع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما المباشرة وغير المباشرة بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية

مقالات مشابهة

  • إيران تدرس مقترحاً لوقف الحرب وعقوبات أميركية جديدة على طهران
  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب