صحيفة البلاد:
2026-06-03@02:28:37 GMT

العميد يعود أمام الأخدود

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

العميد يعود أمام الأخدود

الفوز الذي حققه الاتحاد على الأخدود بهدفين لهدف، كان فوزاً مهماً جداً لمصالحة جماهيره الوفية، التي كانت تعطي دوري روشن للمحترفين (رونقاً وجمالاً) بالحضور الكبير الذي كان يصل في أحيان كثيرة إلى ستين ألف مشجع، يحوّلون ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة إلى كرنفال عالمي كبير، تشيد به الصحف ووكالات الإعلام العالمية، قبل أن يختفي هذا الظهور لجماهير النمور؛ بسبب الهزائم المتكررة التي تعرّض لها الفريق خلال الدوري منذ بدايته، وحتى ما قبل المواجهة التي فاز فيها الاتحاد بشق الأنفس.


وعلى رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي، الذي تحاصره الانتقادات من كل اتجاه، والمطالبة باستقالته؛ عليه أن يسعى بكل قوة لتصحيح الأخطاء التي جعلت الفريق الاتحادي (يضعف) بهذه الطريقة، ويخسر جماهيره العريضة التي اعتادت على الانتصارات وتحقيق البطولات.
كما يجب على المدير الفني، سيرجيو كونسيساو بذل كل ما بوسعه؛ من أجل الدخول بالخطط المناسبة والتشكيلة الأمثل خلال المباريات المقبلة، بداية من لقاء الخميس أمام الفتح في الدوري؛ حتى تعود جماهير الاتحاد تدريجياً لتغطية المدرجات من جديد، ويعود العميد قويّاً كما كان في الموسم الماضي، الذي حقق فيه لقبي كأس دوري روشن للمحترفين وأغلى الكؤوس الذهبية كأس الملك الغالي- حفظه الله ورعاه.
وعلى لاعبي الاتحاد بقيادة النجم العالمي الكبير كريم بنزيما تقديم أجمل ما لديهم خلال المباريات المقبلة، والتحلّي بالروح القتالية العالية التي يفتقدها الفريق منذ بداية الموسم، والتي تظهر نادراً في بعض المباريات، وهو ما أشار إليه المدير الفني كونسيساو قبل عدة جولات، عندما قال: إن الاتحاد تنقصه الروح القتالية العالية والإصرار على تحقيق الانتصارات..
ولعلني لا أبالغ إن قلت بأن الروح القتالية العالية بالفعل، هي من كانت تميّز الفريق الاتحادي في الموسم الماضي، التي حقق بموجبها- بعد توفيق الله سبحانه وتعالى- بطولتي الدوري والكأس.
مبروك لكل الاتحاديين الفوز، وحظاً أوفر لفريق الأخدود الذي قدم مباراة كبيرة أمام حامل اللقب.
@hakami_omar

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أبرز المباريات العربية والعالمية اليوم الأربعاء
  • العميد السابق لمعهد القلب القومي: الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد يصيباك بمنزلك
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رحيل نجم سلة الأهلي عن الفريق
  • المصري يعلن موعد الانتهاء من إستاد النادي الجديد واستضافة المباريات رسميا
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟