صحيفة الاتحاد:
2026-06-02@19:27:57 GMT

«مهرجان الحصن» يضيء على الفنون التقليدية

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تتزيّن ساحات ومناطق «مهرجان الحصن 2026»، المتواصلة فعالياته في قلب العاصمة أبوظبي حتى 1 فبراير، بفنون الأداء التقليدية التي تعكس ثراء الموروث الثقافي الإماراتي، في مشهد احتفالي نابض بالحياة. 

تقدّم فرق الفنون الشعبية في «مهرجان الحصن» عروضاً حيّة وتفاعلية، تشكِّل جسراً يربط الماضي بالحاضر، وتعرِّف الزوّار من مختلف الجنسيات والأعمار على أصالة الفنون التراثية الإماراتية.



أخبار ذات صلة «العدل» تنظم ورشة حول استرداد الأصول شما بنت محمد بن خالد: رؤية وطنية راسخة تضع الأسرة في قلب التنمية الشاملة

عمق الهوية
تبرز من بين الفرق المشاركة «جمعية أبوظبي للفنون الشعبية»، التي تستقطب عروضها جمهور المهرجان عبر تقديم استعراضات لفنون «العيالة»، «الآهلة»، «النهمة»، و«الرزفة»، مجسِّدة ملامح راسخة من الثقافة الإماراتية. وتأتي هذه العروض في إطار فني يمزج بين الفلكلور الشعبي والأهازيج التراثية والأداء الجماعي الرصين، بما يعكس عمق الهوية الوطنية وتنوّع أشكال التعبير الشعبي.

لوحة فنية
في مشهدية حيّة تعزِّز مشاعر الفخر والاعتزاز بالجذور، تسهم عروض «جمعية أبوظبي للفنون الشعبية» في حفظ التراث وتأكيد حضوره في الوعي المجتمعي، لا سيما لدى الأجيال الناشئة. وتعتمد الفرقة على أساليب أدائية متنوّعة، تتناغم فيها الحركات الجماعية مع إيقاعات الطبول والدفوف، في لوحة فنية تستحضر روح الماضي وتُعيد تقديمه بروح معاصرة.

رسالة ثقافية
وقال مبارك العتيبة، قائد فرقة العيالة التابعة لـ«جمعية أبوظبي للفنون الشعبية»: تأتي مشاركة الفرقة في «مهرجان الحصن» امتداداً لرسالتها الثقافية في صون التراث ونقله للأجيال. ونقدّم ضمن فعاليات المهرجان وساحاته المختلفة، فنون الأداء التقليدية مثل «العيالة»، «الآهلة»، «النهمة»، و«الرزفة»، كما يشارك عدد من أعضاء الفرقة في تقديم الفنون الساحلية ضمن العرض الرئيس «غرسةُ وطن»، والذي يُعد من أبرز محطات المهرجان هذا العام.
وأضاف: نحرص على المشاركة السنوية في هذا الحدث الثقافي التراثي الأضخم، لما يمثّله من منصّة مهمة لتعريف الزوّار بالفنون الإماراتية الأصيلة، وترسيخ قيَم الهوية والانتماء لدى الأجيال الناشئة.

أهازيج حماسية
وأشار العتيبة إلى أن عروض الفرقة تُقام وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت من الزوّار. وقال: نقدّم فقرات متنوّعة تجمع بين الشعر الشعبي الأصيل والاستعراض باستخدام عصي الخيزران، والأداء الجماعي المصحوب بالأهازيج الحماسية، إلى جانب القرع على الطبول بمختلف أنواعها، مثل الراس والتخامير والدفوف، في أجواء شتوية إماراتية خلابة.

بيئة مثالية
وأوضح العتيبة أن طبيعة هذه الفنون تعتمد على تشكيل صفّين متقابلَين من الرجال، يمسك كل منهم بيد الآخر، بينما يتوسّطهم عازفو الطبول، في مشهد جماعي يجسِّد معاني القوة والفروسية والتلاحم المجتمعي، ويعكس القيَم التي شكّلت وجدان المجتمع الإماراتي عبر الأجيال. وأضاف: يشكِّل «مهرجان الحصن» بيئة مثالية لإحياء الفنون الشعبية وتقديمها بأسلوب قريب من الجمهور، مشيراً إلى أن التفاعل المباشر مع الزوّار يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الإماراتي ويمنح الفنون التقليدية حضوراً متجدداً.

صون التراث

أشاد مبارك العتيبة بالدور المحوري الذي يلعبه «مهرجان الحصن» في دعم الفرق الشعبية وصون التراث وفنون الأداء التقليدية، لافتاً إلى أن المهرجان نجح في تحقيق تطور سنوي ملحوظ من حيث تنوّع مناطقه التراثية، وأسواقه الشعبية، وعروضه الفنية، إلى جانب المساحات العائلية الترفيهية، ضمن أجواء احتفالية تعبِّر عن حب الفنون الأصيلة والاعتزاز بالهوية الإماراتية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مهرجان الحصن أبوظبي الإمارات التراث التراث الإماراتي مهرجان الحصن

إقرأ أيضاً:

شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص

أعرب الإعلامي شريف نور الدين عن سعادته بقرار اللجنة العليا للمهرجانات القاضي بإيقاف إقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.
 

وأكد نور الدين أن القرار "شجاع وجريء ويستحق الدعم"، مشيراً إلى أن المهرجانات الفنية يجب أن تستند إلى أبعاد ثقافية وسياحية واضحة، وأن فقدان هذه المقومات يفقدها مبررات إقامتها من الأساس.
 

وأضاف أن المهرجانات لا تقام بالنوايا فقط، وإنما بالعمل الجاد والجهد المتواصل، فضلاً عن القدرة على تحقيق الاكتفاء، واستقطاب الأفلام المتميزة، والحصول على الرعاة والداعمين.
 

وتساءل نور الدين عن جدوى إقامة مهرجان يفتقد إلى الأسس الفنية القوية، مؤكداً ضرورة مراجعة جميع تفاصيل هذا الحدث، سواء على المستوى الإداري أو الفني، مع التوقف لتقييم حجم الاستفادة المتحققة من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة.
 

وشدد على أهمية إجراء مراجعة شاملة لتجربة المهرجان بما يسهم في تطويره وتعزيز دوره الثقافي والفني خلال الفترات المقبلة.

وقررت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي كان مقررًا تنظيمها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد الأمير أباظة.
 

وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، الذي عقد لمناقشة أوضاع المهرجان عقب الخلافات التي شهدتها جمعية كتاب ونقاد السينما، والجهة المنظمة للمهرجان، إلى جانب مراجعة أداء المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وبحسب ما انتهت إليه اللجنة، فإن قرار عدم التصريح بإقامة الدورة المقبلة جاء بسبب ما وصفته بتراجع مستوى المهرجان خلال الدورات الأخيرة، وابتعاده عن تحقيق الأهداف الثقافية والفنية التي أُسس من أجلها، وذلك وفقًا لما تمت مناقشته خلال الاجتماع.
 

وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات وقيادات العمل الثقافي والفني، من بينهم الدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبدالعزيز، الناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.

طباعة شارك شريف نور الدين الإعلامي شريف نور الدين مهرجان الإسكندرية السينمائي

مقالات مشابهة

  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني