المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: الدورة السابعة والخمسين حدث ثقافي استثنائي
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الدورة السابعة والخمسين من المعرض تمثل حدثًا ثقافيًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أن المعرض لم يعد مجرد ملتقى للزائرين، بل تحول إلى ظاهرة مجتمعية فريدة يمكن وصفها بأن «شعبًا كاملًا يذهب إلى معرض الكتاب»، حيث تصل أعداد الزائرين إلى ما يعادل عدد سكان دول كاملة.
وقال مجاهد، في تصريحات خاصة لبرنامج «بحب الإذاعة» تقديم شافكي المنيري على إذاعة "نغم إف إم"، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب لا يخص هيئة الكتاب أو وزارة الثقافة فقط، بل يخص مصر كلها، باعتباره احتفالًا وطنيًا كبيرًا يمتد تأثيره إلى الوطن العربي، ويُعد أكبر حدث ثقافي وفني عربي.
وأوضح أن الدورة الحالية تشهد تنظيم ما يقرب من 400 ندوة فكرية وأكثر من 100 نشاط فني وثقافي، بالإضافة إلى الفعاليات المقامة داخل الأجنحة المختلفة، ليصل إجمالي الأنشطة إلى أكثر من 600 فعالية، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول والتنوع الثقافي الكبير. وأضاف أن عددًا كبيرًا من المثقفين والفنانين العرب يحرصون على المشاركة في فعاليات المعرض على نفقتهم الخاصة، حتى في حال عدم استئجارهم لأجنحة.
وأكد أن القائمين على تنظيم المعرض يسعون سنويًا لتقديم كل ما هو جديد بما يليق بقيمة هذا الحدث الوطني، لافتًا إلى أن المعرض أصبح جزءًا أصيلًا من عادات وتقاليد المجتمع المصري، حيث يحرص المواطنون على زيارته حتى دون شراء الكتب، من أجل حضور الندوات ومتابعة الأنشطة الثقافية والفنية.
وأضاف أن المعرض يشهد حضورًا لافتًا من الشباب والعائلات، وهو ما دفع الإدارة إلى الإبقاء على سعر تذكرة الدخول عند خمسة جنيهات فقط، دعمًا لإتاحة الثقافة لجميع فئات المجتمع، إلى جانب تخفيض سعر تذكرة الأتوبيسات الناقلة للجمهور إلى عشرة جنيهات بدلًا من عشرين، مراعاة لمحدودي الدخل.
وأوضح أن المعرض يخاطب مختلف فئات القراء، سواء الباحثين عن الكتب مرتفعة السعر أو منخفضة التكلفة، مشيرًا إلى مبادرة «مكتبة لكل بيت» التي تضم 20 كتابًا داخل حقيبة واحدة بسعر 100 جنيه فقط، دعمًا لنشر الثقافة داخل الأسرة المصرية.
كما لفت إلى أن المعرض يضم مسرحين مفتوحين يقدمان عروضًا فنية راقية من دار الأوبرا المصرية وقطاع الفنون الشعبية وقصور الثقافة، بالإضافة إلى قاعة الطفل المقامة على مساحة 8000 متر مربع، والتي تقدم أنشطة مجانية للأطفال.
وأكد مجاهد أن معرض الكتاب أصبح مساحة حقيقية للحوار وحرية التعبير، حيث يتيح للشباب مناقشة قضايا فكرية وثقافية ومجتمعية متنوعة، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافات ومناطق مصرية متعددة مثل حلايب وشلاتين. كما أشار إلى إطلاق مبادرة «خيمة أهلنا وناسنا» هذا العام، باعتبارها قصر ثقافة متنقلًا يعرّف الزائرين بالحرف التراثية والفنون الشعبية والتراث غير المادي لمختلف محافظات مصر.
وأضاف أن المعرض يشهد عددًا من الفعاليات الجديدة، من بينها محور «يكتب العالم» بمشاركة كتاب مصريين وعرب تحت سن الأربعين، ومعرض «نجيب محفوظ بعيون رسامي العالم» بمشاركة 41 فنانًا تشكيليًا.
واختتم مجاهد تصريحاته بالتأكيد على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب بات مشروعًا ثقافيًا متكاملًا يعكس قوة مصر الناعمة ودورها الريادي ثقافيًا في المنطقة العربية.
اقرأ أيضاًقضايا الدولة تعقد ندوة في معرض الكتاب الخميس المقبل
تحد لحقوق الملكية الفكرية.. ندوة بمعرض الكتاب تناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على النشر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض الكتاب شافكي المنيري معرض الکتاب أن المعرض ثقافی ا
إقرأ أيضاً:
داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
روسيا – انطلقت في مدينة إليستا، عاصمة جمهورية كالميكيا الروسية، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المعرض الروسي لتربية الأغنام والماعز.
في قلب السهوب الكالميكية، حيث تلتقي التقاليد العريقة بجمال الطبيعة، انطلقت فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المعرض الروسي لتربية الأغنام والماعز في مدينة إليستا، عاصمة جمهورية كالميكيا.
وعكس المعرض أصالة مهنة توارثتها الأجيال، وجمع تحت سقفه أبرز مربي الماشية من مختلف أنحاء روسيا.
وكان لمربّي داغستان حضور بارز في هذا الحدث، حيث قدّموا عرضا متنوعا من السلالات الحيوانية جسّد ثراء الإرث الزراعي للجمهورية الجبلية. وتنوّعت السلالات المعروضة بين الأصيلة والحديثة، فإلى جانب السلالة الداغستانية الجبلية، التي تُعد رمزا للصمود والتكيّف مع الطبيعة الوعرة، برزت سلالة «أرتلوخ ميرينو» ذات الصوف الناعم كإحدى أبرز سلالات التربية الحديثة.
ولم تقتصر المشاركة الداغستانية على ذلك، بل شملت أيضا سلالات أخرى من منطقة القوقاز مثل الأندية، والليزغينية، والتوشينية، والإيديليباية، ما يعكس المكانة الريادية لداغستان في هذا المجال.
وقد استقطبت الأنظار مجموعة من «النعاج اللاكونية» (Lacon) المرضعة التي تقدم حملانا ذات مظهر مميز، إلى جانب كباش هجينة نتجت عن تهجين ناجح بين سلالة اللاكون والسلالة الداغستانية الجبلية، في مزيج يجمع بين قوة التحمل وجودة الإنتاج.
لكن الحدث الأبرز في المعرض كان كبشًا لافتا جُلب من منطقة غونيب الجبلية، حيث بلغ وزنه نحو 120 كيلوغراما من القوة والبنية العضلية، ما جعله محط اهتمام الزوار والخبراء على حد سواء.
وتأمل الحضور هذا الحيوان الذي تميّز بقرونه الحلزونية وجسمه القوي وحركته الواثقة، في مشهد جذب عدسات المصورين واهتمام المتخصصين.
وهكذا، نجحت داغستان مرة أخرى في تأكيد حضورها القوي في مجال تربية الماشية، ليس فقط عبر تراثها العريق، بل أيضًا عبر قدرتها على الابتكار والتطوير، فيما يستمر المعرض في إيليستا حتى 29 مايو، حيث تتواصل أعمال التقييم لاختيار أفضل الحيوانات من حيث الشكل والإنتاجية.
المصدر: روسيسكايا غازيتا