العاصفة الستوية الأمريكية والتوتر الإقليمي يشعلان أسعار النفط
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
◄خام برنت وغرب تكساس يصعدان 3% بدفع أزمة الإمدادات
تكساس- رويترز
ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بسبب عاصفة شتوية عطلت إنتاج وصادرات الخام في الولايات المتحدة، في حين قدم التوتر في الشرق الأوسط دعما إضافيا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا، أو 0.4 بالمئة، إلى 67.
وارتفع الخامان القياسيان بنحو ثلاثة بالمئة أمس الثلاثاء.
وأشارت تقديرات المحللين والمتعاملين إلى تراجع الإنتاج الأمريكي بما يصل إلى مليوني برميل يوميا، أو نحو 15 بالمئة، في بداية الأسبوع بفعل العاصفة الشتوية التي اجتاحت البلاد مما أدى للضغط على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.
وأفادت خدمة تتبع السفن (فورتكسا) بأن صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل الخليج بالولايات المتحدة انخفضت إلى الصفر يوم الأحد.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في فوجيتومي للأوراق المالية إن توقف إنتاج في قازاخستان يدعم أيضا ارتفاع الأسعار.
وأضاف "بمجرد أن تنحسر المخاوف بشأن الإمدادات، ستعود ضغوط البيع على الأرجح".
وأضاف أن التوازن بين فائض المعروض المتوقع هذا العام والمخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك التوتر في الشرق الأوسط، قد يبقي سعر تداول الخام الأمريكي حول 60 دولارا للبرميل في الوقت الحالي.
وقال مصدران مطلعان لرويترز إن من المرجح أن يستعيد حقل تنجيز، أكبر حقول النفط في قازاخستان، أقل من نصف إنتاجه الطبيعي بحلول السابع من فبراير شباط مع تعافيه ببطء من حريق وانقطاع للتيار الكهربائي.
في المقابل قالت شركة سي.بي.سي، التي تدير خط أنابيب وتتعامل مع حوالي 80 بالمئة من صادرات قازاخستان النفطية، إنها عادت إلى طاقة التحميل الكاملة في محطتها على ساحل البحر الأسود بعد اكتمال الصيانة في إحدى نقاط الإرساء الثلاث.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن "أسطولا حربيا" آخر يتجه نحو إيران، وإنه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز يوم الاثنين، طالبين عدم الكشف عن هويتيهما، إن حاملة طائرات أمريكية وسفنا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط، مما يعزز قدرة ترامب على الدفاع عن القوات الأمريكية، أو ربما شن عمل عسكري ضد إيران.
وقال محللون في إيه.إن.زد في مذكرة إن ذلك أدى لزيادة احتمالات تنفيذ ترامب لتهديده بمهاجمة القيادة الإيرانية العليا ردا على القمع العنيف للاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
وبالنسبة للعرض، ذكر ثلاثة مندوبين من أوبك+ لرويترز أن من المتوقع أن يبقي التحالف، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء آخرين، على تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس آذار وذلك خلال اجتماع يعقد في الأول من فبراير شباط.
وأشار استطلاع موسع لرويترز أمس الثلاثاء إلى أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأمريكية ارتفعت على الأرجح في الأسبوع المنتهي في 23 يناير كانون الثاني، في حين تراجعت مخزونات نواتج التقطير.
لكن مصادر في السوق قالت نقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكي أمس الثلاثاء إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: أمس الثلاثاء
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.