استعدادات لفتح معبر رفح: غموض يكتنف آلية نزع السلاح ومستقبل إعمار غزة
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
كشفت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية ، عن استكمال الجيش الإسرائيلي تجهيزاته اللوجستية لإعادة تشغيل معبر رفح خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تباين في التصريحات حول أعداد العائدين إلى القطاع، وتعقيدات ميدانية تخص ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.
ترتيبات تشغيل معبر رفح وحركة العبوروفقاً للتقديرات الأمنية، من المتوقع أن يشهد معبر رفح في المرحلة الأولى من افتتاحه دخول نحو 150 شخصاً يومياً إلى قطاع غزة ، في مقابل السماح بمغادرة أعداد أكبر.
في المقابل، برز تباين في الأرقام الرسمية؛ حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العدد المقترح للعائدين عبر معبر رفح قد يقتصر على "50 شخصاً مع عائلاتهم"، بينما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن الأعداد النهائية لا تزال قيد التفاوض ولم تُحسم بعد.
فجوة بين المستوى السياسي والميدانيأشارت صحيفة "هآرتس" إلى وجود حالة من الضبابية بشأن آلية نزع سلاح حركة حماس ، فرغم موافقة المستوى السياسي على ربط عملية الإعمار بنزع السلاح خلال مدة 100 يوم، إلا أن المؤسسة الأمنية أكدت عدم تلقيها أي تعليمات تنفيذية حتى الآن.
خطة الإعمار: بين "غزة القديمة" و"رفح الجديدة"تعتمد الرؤية الجديدة للإعمار على تقسيم جغرافي مرتبط بالتقدم في الملف الأمني:
غزة القديمة: لن يبدأ الإعمار فيها إلا بعد الانتهاء الكامل من نزع السلاح.
رفح الجديدة: سيُسمح بالبدء في أعمال البناء فيها بالتوازي مع التزام حماس بجدول زمني لنزع السلاح، دون انتظار النتائج النهائية.
ورغم هذه التفاهمات، يظل العمل الميداني في منطقة معبر رفح ومحيطها مقتصراً حالياً على إزالة الأنقاض والعبوات الناسفة، بانتظار توفر التمويل الدولي اللازم.
رؤية ترامب و"قوة الاستقرار الدولية"تتقاطع هذه التطورات مع المادة 17 من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تنص على نقل المناطق "الخالية من الإرهاب" من سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى "قوة استقرار دولية". ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تتصاعد النقاشات حول إقامة تجمعات سكنية مؤقتة شرقي "الخط الأصفر"، وهو ما ألمح إليه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال زيارته الأخيرة.
تحذيرات أمنية من تعاظم نفوذ حماس المدنيحذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن "اللجنة التكنوقراطية" المشكلة لإدارة القطاع قد تؤدي لنتائج عكسية. وبحسب التقارير، فإن هذه اللجنة تعتمد بشكل كبير على كوادر سابقة تابعة لحركة حماس في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يعزز حضور الحركة في الإدارة المدنية للقطاع رغم العمليات الجارية بالقرب من معبر رفح والمناطق الحدودية.
غموض يلف مصير السلاحيبقى السؤال الأبرز دون إجابة: ما هو مصير الأسلحة التي سيتم نزعها؟ لا توضح الاتفاقيات الحالية ما إذا كان سيتم تسليم السلاح لإسرائيل، أو لقوة دولية، أو حتى تدميره، وهو ما يجعل موعد الافتتاح الكامل لنشاطات الإعمار مرتبطاً بتوضيح هذه التفاصيل اللوجستية والأمنية المعقدة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو: وافقنا على فتح معبر رفح ونركز الآن على المهمتين الأخيرتين في غزة بن غفير يدعو ترمب إلى التدخل لإنهاء محاكمة نتنياهو بتهم الفساد يديعوت: من غير المتوقع إعادة فتح معبر رفح خلال الأيام القليلة المقبلة الأكثر قراءة وداعًا "أفريكا" .. وأهلًا بدوري الأبطال عدد حلقات مسلسل يوم شفتك ومواعيد العرض والقنوات الناقلة قصف ونسف وإطلاق نار في قطاع غزة كيف انتقم كوشنر من إسرائيل في مجلس غزة؟ عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: نزع السلاح معبر رفح
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.