احتل نابليون مصر عام 1799م، وجاءت معه بعثة علمية من مختلف التخصصات واكتشفت "حجر رشيد" في دمياط عام 1799، الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، وبهذا فتحت أمام المؤرخين مغاليق التاريخ المصري، واستطاعوا أن يكتشفوا تفاصيل حياة الفراعنة وعباداتهم وأسرار الاهرامات ومداخلها ومخارجها واكتشفوا تاريخ معاركهم إلخ.

..، وبعد هذه الاكتشافات الواسعة للتاريخ الفرعوني القديم، بدأت تعلو عند المصريين قضية الانتماء إلى الفراعنة، والاعتزاز بهذا الانتماء لعظمة الآثار الموجدة كالأهرامات والمعابد والمقابر والقصور وضخامتها، وتعقيد بنائها، وكثرة العلوم التي ساعدت في إنجازها.

ثم لما جاء الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882.، مما في توسيع الاكتشافات والبحث عن الآثار في كل مصر، مما زاد في حجم المعلومات عن التاريخ الفرعوني وملوكه وقياداته العسكرية والدينية، ومقابره ومعابده وحياته الاقتصادية والاجتماعية والعلمية إلخ...،  مما زاد في تعلق المصريين بهذا التاريخ والتوجه إليه، وقد تناول الكتاب والمؤرخون والروائيون والشعراء هذا التاريخ، فقد كتب الشاعر أحمد ش"، ومسرحية (مصرع كليوباترا) وكتب حافظ إبراهيم قصيدة "مصر تتحدث عن نفسها"، وكتب نجيب محفوظ ثلاث روايات تاريخية في بداية مسيرته الأدبية تدور حول الفراعنة ومصر القديمة، وهي: "عبث الأقدار"، "رادوبيس"،  و"كفاح طيبة"، وكتب كثيرون غيرهم عما كان يثير الدهشة والتعجب والانبهار من تاريخ مصر الفرعوني.

استبعدت القومية المصرية الفرعونية أن يكون للدين الإسلامي أثر في تكوين الأمة المصرية كما فعلت القومية العربية في العراق على يد ساطع الحصري مع أنك لا تستطيع أن تفسر وتفهم مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والنفسية والعقلية المنتشرة في مصر إلا من خلال الإسلام.ثار المصريون عام 1919 بقيادة سعد زغلول يطالبون باستقلال مصر عن الانتداب البريطاني بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918، وكوّن حزب الوفد المصري الذي يقوم على القومية المصرية الفرعونية، وجد جماهير مصرية كثيرة تلتف حوله، وتتبنى روايته، وبرز كتاب يؤيدون الطرح القومي المصري الفرعوني الذي تبناه زغلول من أمثال: أحمد لطفي السيد، طه حسين، وعباس محمود العقاد، ومحمد حسين هيكل، وسلامة موسى إلخ..، وقد اعتبرت هذه القومية أن الجغرافيا لها تأثير كبير في نشوء الأمم، لذلك تكونت مصر على مدار التاريخ كأثر من آثار النيل، وقد تأثرت "القومية المصرية" "بالقومية الفرنسية" في انعكاس الجغرافيا على وجودها، وخير من نظر لتأثير النيل على قيام القومية المصرية هو الدكتور جمال حمدان في كتابه "شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان" في أربع مجلدات، وقد بيّن في هذا الكتاب أثر النيل والطبيعة في تكوين مصر، وقد سبق أن قال المؤرخ اليوناني هيرودوت "مصر هبة النيل".

وقد استبعدت القومية المصرية الفرعونية أن يكون للدين الإسلامي أثر في تكوين الأمة المصرية كما فعلت القومية العربية في العراق على يد ساطع الحصري مع أنك لا تستطيع أن تفسر وتفهم مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والنفسية والعقلية المنتشرة في مصر إلا من خلال الإسلام.

ومن أبرز الكتب التي صدرت في هذه الفترة ترسخ العلمانية، وتهوّن  من شأن الدين الإسلامي كتابان، هما: "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق، وكتاب "في الشعر الجاهلي" لطه حسين، وقد أثار الكتابان معركتين كبيرتين على مستوى الواقع الديني، وقد اعتبر الأول أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاء داعية ولم يأت حاكماًَ، وأن الخلافة هي من اختراع المسلمين لذلك فإن خلاصة ما توصل إليه الكتاب هو فصل السياسة عن الدين، وهو ما تريده العلمانية.

وأما الكتاب الثاني "في الشعر الجاهلي" لطه حسين، فقد انطلق من مقولة أن القرآن أصدق تصويراً للحياة الجاهلية من الشعر الجاهلي، وهو يريد ان يصل أن القرآن الكريم صناعة بشرية، وهو انعكاس للبيئة الجاهلية في عقل الرسول -صلى الله عليه وسلم، لكن الكتابين أثارا ضجة كبيرة، وجرت محاكمة للكاتبين والكتابين، وأعدم الكتابان، وجرّد الكاتبان من درجتهما العلمية، وقام عدد كبير من العلماء بالرد على الكتابين، ومع ذلك فإن الكتابين قد زعزعا الحياة الثقافية في مصر، ومهّدا الطريق أمام التهوين من شأن الدين والهوية الدينية والانتماء الديني.

لقد استهدفت القومية المصرية التي قامت بعد الحرب العالمية الأولى والتي قادها سعد زغلول عدة أهداف، منها:

أولها ـ تعزيز الانتماء المصري وإبراز الهوية المصرية وتقديمها على حساب الانتماء الإسلامي والهوية الإسلامية.

وسرعان ما تقهقر هذا التوجه، فقد برزت حركة "الإخوان المسلمين" واكتسبت جماهيرية واسعة عام 1928 في الحياة المصرية، في فترة الثلاثينات، ووازت جماهيرية حزب الوفد إن لم تكن فاتته، وأهم ما قامت عليه هذه الجماهيرية هو "إعلاء الانتماء الإسلامي" وإبراز "أولوية الهوية الإسلامية العربية".

إن هذه الجماهيرية الكاسحة للتيار الإسلامي استدعت كبار كتاب "القومية المصرية" أن يوجهوا أقلامهم لاسترضاء هذا التيار فكتب: د. طه حسين "على هامش السيرة"، و"مرآة الإسلام"، و"الشيخان"، "الفتنة الكبرى بجزئيه: عثمان، علي وبنوه"، كما كتب عباس محمود العقاد: "عبقرية محمد"، "عبقرية الصديق"، "عبقرية عمر"، "عبقرية علي" وغيرها من العبقريات، كما كتب محمد حسين هيكل "في منزل الوحي"، "حياة محمد"، "الصديق أبو بكر"، "الفاروق عمر"، "عثمان بن عفان".

ثانيها ـ إنشاء حياة ديمقراطية:

لقد سعى سعد زغلول إلى إيجاد حياة ديمقراطية في مصر فكتب دستوراً لمصر عام 1923، وأصبحت مصر ذات نظام ملكي دستوري، وأجرى انتخابات برلمانية فاز فيها حزب الوفد بالأغلبية، وتشكلت عدة أحزاب، وقلمت نقابات لمختلف المهن، وقد صدرت عدة صحف إلخ..

إن انقلاب جمال عبد الناصر عام 1952 لم يكن لينجح في السيطرة على مصر وبدء مسيرة جديدة مناهضة لكل ما بناه الفكر القومي المصري من هوية وانتماء وحياة سياسية واقتصادية لولا تعثر البناء القومي المصري السابق، وهشاشته، وعدم استطاعته القيام بنهضة حقيقية.لكن هذه الحياة الديمقراطية كانت فاسدة تحكمها الرشاوي، والمحسوبيات، والولاءات العائلية والعشائرية، والطبقات الأكثر غنى، لذلك لم تنتج حياة سياسية نظيفة، ولم تعط الحرية بشكل حقيقي للشعب، لذلك انهارت أمام قيام انقلاب عبد الناصر عليها عام 1952.

ثالثهما ـ إنشاء نظام اقتصادي وطني:

من المعروف أن مصر ذات أرض زراعية واسعة تملكها طبقة من العائلات الإقطاعية، ثم نشأت إلى جانب ذلك طبقة من التجار والرأسماليين الذين أنشأوا عدداً من البنوك وعدداً من المصانع، ونشأت طبقة وسطى بدأت تنمو في مصر، وتكونت إلى جانب ذلك طبقة من الرأسمالية المصرية عميلة للرأسمالية العالمية، واشتركت معها في نهب خيرات مصر، لذلك لم تتحول مصر إلى دولة صناعية كبيرة.

الخلاصة ـ لقد سعى زغلول إلى إقامة نهضة من خلال المناداة بالقومية المصرية والهوية المصرية والانتماء المصري، ومن خلال إنشاء حياة ديمقراطية برلمانية، ومن خلال إيجاد اقتصاد رأسمالي وطني، لكن هذا تعثر، فلم تصمد الدعوى المصرية الفرعونية أمام الانتماء الإسلامي العربي الذي قاده "الإخوان المسلمون" ثم أجهز جمال عبد الناصر على دعوى "القومية المصرية" عندما أعلن انتماء مصر إلى بعدها "القومي العربي" بعد انقلابه عام1952.

كما أجهز عبد الناصر في انقلاب عام 1952 على الحياة البرلمانية والحزبية التي ظهر فسادها، ودور المال في تحريكها، وأنها لم تكن تعبيراً حقيقياً عن إرادة الشعب أو مصالحه.

إن انقلاب جمال عبد الناصر عام 1952 لم يكن لينجح في السيطرة على مصر وبدء مسيرة جديدة مناهضة لكل ما بناه الفكر القومي المصري من هوية وانتماء وحياة سياسية واقتصادية لولا تعثر البناء القومي المصري السابق، وهشاشته، وعدم استطاعته القيام بنهضة حقيقية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب الذاكرة السياسية تقارير مصر التاريخ القومية مصر قومية تاريخ أفكار المزيد في أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المصریة الفرعونیة القومیة المصریة القومی المصری عبد الناصر من خلال عام 1952 فی مصر

إقرأ أيضاً:

لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني

في كل عام، ومع حلول الثامن عشر من ذي الحجة، يتجدد حضور مناسبة الغدير في الوجدان الشعبي والإيماني لقطاع واسع من أبناء اليمن، بوصفها مناسبة ذات امتدادات دينية وتاريخية وثقافية عميقة. ومع كل موسم احتفاء، يبرز سؤال يتكرر على ألسنة البعض: لماذا الاحتفال بالغدير بعد مرور قرون طويلة على وقوعه؟ وما الذي يجعل هذه المناسبة حاضرة بقوة في الواقع المعاصر؟
هذا السؤال لا يقتصر على كونه استفساراً تاريخياً، بل يتجاوز ذلك إلى مناقشة طبيعة العلاقة بين الأمة وذاكرتها الدينية، وبين الحاضر والجذور الفكرية التي تشكل هويتها الحضارية والإيمانية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

الغدير.. استحضار للهوية وليس استدعاءً للماضي

تنطلق الرؤية المطروحة من اعتبار أن الاحتفاء بالغدير ليس حدثاً طارئاً أو ممارسة مستحدثة، وإنما يمثل امتداداً لتراث اجتماعي وثقافي متجذر في اليمن منذ أجيال طويلة، حيث عرف اليمنيون هذه المناسبة وأحيوا ذكراها تحت مسميات شعبية مختلفة، من أبرزها “يوم النشور”، في دلالة على عمق حضورها في الوعي الجمعي، ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفال بالغدير لا يُنظر إليه باعتباره استدعاءً لحدث تاريخي منقطع الصلة بالواقع، بل باعتباره استحضاراً لمعانٍ وقيم ومبادئ ما تزال حاضرة ومؤثرة في حياة الأمة، تماماً كما تستحضر الشعوب محطات تاريخها الكبرى وأحداثها المؤسسة لهويتها.

إشكالية الانتقائية في قراءة التاريخ

تثير الرؤية تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة التعاطي مع التاريخ الإسلامي، إذ تشير إلى وجود حالة من الانتقائية في قبول بعض الأحداث ورفض أخرى، فإذا كان الحديث عن الغزوات الإسلامية الكبرى، أو عن مراحل الدول الأموية والعباسية والعثمانية، أمراً طبيعياً ومقبولاً في المجال الثقافي والفكري، فلماذا يصبح الحديث عن واقعة الغدير أو فضائل أهل البيت محل اعتراض أو تشكيك؟، هذا التساؤل يكشف عن جدل أعمق يتعلق بمعايير قراءة التاريخ الإسلامي، وما إذا كانت تخضع لموازين علمية موضوعية أم لتأثيرات مذهبية وسياسية تراكمت عبر القرون.

الغدير امتداد طبيعي لسيرة حجة الوداع

من أبرز الأفكار التي تطرحها هذه الرؤية أن حادثة الغدير لا يمكن فصلها عن سياق حجة الوداع نفسها، فالمسلمون يتحدثون باستفاضة عن مناسك الحج وخطبة عرفات وأحداث الرحلة النبوية الأخيرة، باعتبارها جزءاً من السيرة النبوية الشريفة، وبالتالي فإن تناول ما جرى في غدير خم يُعد امتداداً طبيعياً لذلك التسلسل التاريخي، وليس حدثاً منفصلاً أو طارئاً على السردية الإسلامية، وبحسب هذا المنظور، فإن واقعة الغدير تمثل محطة من محطات الرسالة المحمدية التي تستحق الدراسة والبحث والفهم شأنها شأن بقية الأحداث الكبرى المرتبطة بالسيرة النبوية.

البعد القرآني لمفهوم الولاية

تؤكد الرؤية أن أهمية الغدير لا تنبع من الحدث التاريخي فحسب، بل من ارتباطه بجملة من الآيات القرآنية التي تستدعي التأمل في مفاهيم الإمامة والولاية والطاعة والاقتداء، وتطرح تساؤلات فكرية حول دلالات عدد من الآيات التي تتناول مفهوم الولاية وأولي الأمر والإمامة والقيادة الإيمانية، معتبرة أن فهم هذه النصوص يشكل جزءاً من مسؤولية المسلم في تدبر القرآن الكريم واستيعاب معانيه، وفي هذا السياق، يُقدَّم الغدير بوصفه مناسبة لإعادة قراءة تلك المفاهيم القرآنية واستحضار مضامينها في الواقع العملي للأمة.

الولاية كمنظومة قيم لا كشعار عاطفي

من أهم الدلالات التي يبرزها الخطاب المرتبط بالغدير أن الولاية ليست مجرد شعار يُرفع أو مناسبة تُحتفل بها، بل منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة، فالاقتداء بالإمام علي عليه السلام، وفق هذه الرؤية، لا يقتصر على إعلان المحبة أو إحياء الذكرى، وإنما يتمثل في استلهام قيم العدالة والزهد والعلم والشجاعة والنزاهة والتضحية التي جسدها في حياته،
ومن هنا تتحول المناسبة من حدث احتفالي إلى محطة تربوية وأخلاقية تهدف إلى بناء الإنسان المؤمن الواعي والقادر على حمل مسؤولياته الدينية والاجتماعية.

الغدير وتصحيح مفاهيم الولاء والانتماء

في ظل واقع تتداخل فيه الانتماءات الحزبية والمذهبية والمصالح الضيقة، تطرح مناسبة الغدير رؤية مختلفة لمفهوم الولاء، فالموالاة، بحسب هذا الفهم، لا ينبغي أن تقوم على العصبيات أو الانتماءات الضيقة، وإنما على معيار الحق والعدل والقيم الإيمانية، وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة في زمن تتسع فيه الانقسامات وتتصاعد فيه النزاعات الفكرية والسياسية، حيث يُقدَّم نموذج الإمام علي عليه السلام باعتباره نموذجاً للقيادة المرتبطة بالمبادئ لا بالمصالح.

البعد الثقافي والاجتماعي للغدير في اليمن

لا يمكن فصل الاحتفاء بالغدير عن خصوصيته اليمنية، إذ تمثل المناسبة جزءاً من الموروث الثقافي والديني لشرائح واسعة من المجتمع اليمني، وتتحول فعاليات الغدير في كثير من المناطق إلى مساحة لتعزيز الروابط الاجتماعية، وإحياء قيم التكافل والتراحم وصلة الأرحام، إلى جانب دورها في ترسيخ الوعي الديني والثقافي، كما تعكس المشاركة الشعبية الواسعة في هذه المناسبة حالة من الارتباط الوجداني بالرموز الإسلامية الجامعة التي تمثل جزءاً من الهوية التاريخية للمجتمع اليمني.

بين الذاكرة والواقع

تكشف الرؤية المطروحة أن السؤال الحقيقي ليس: لماذا نحتفل بالغدير؟، بل ربما يكون السؤال الأعمق: كيف يمكن للأمة أن تحافظ على ذاكرتها الدينية والتاريخية وأن تستفيد من دروسها في بناء حاضرها ومستقبلها؟، فالأمم لا تعيش بلا ذاكرة، والمجتمعات التي تفقد صلتها برموزها وقيمها المؤسسة تصبح أكثر عرضة للتيه الفكري والتشظي الثقافي، ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى الغدير باعتباره مناسبة لاستحضار معاني القيادة الصالحة والارتباط بالقرآن الكريم والاقتداء بالقيم التي جسدها الإمام علي عليه السلام، بما يسهم في تعزيز الوعي والبصيرة وترسيخ الهوية الإيمانية للأمة.

ختاما ..

يبقى الغدير أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهو محطة لاستحضار معاني الولاء للحق والاقتداء بالنموذج الإسلامي الأصيل، وفرصة لتجديد الصلة بالقيم القرآنية والنبوية التي شكلت أساس الرسالة الإسلامية، وبغض النظر عن اختلاف القراءات والاجتهادات حول بعض تفاصيله التاريخية أو العقدية، فإن المناسبة تظل حاضرة في الوعي الشعبي والثقافي بوصفها جزءاً من التراث الإسلامي الذي يستدعي الدراسة والفهم والحوار الهادئ، بعيداً عن التعصب والانغلاق، وصولاً إلى ترسيخ ثقافة المعرفة والبصيرة والوعي.

مقالات مشابهة

  • الشحات يرفع مطالبه والأهلي يرفض..كواليس تعثر مفاوضات التجديد
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • “الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله
  • لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • سعر الريال مقابل الجنيه المصري والعملات العربية اليوم الثلاثاء 16-12-1447
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية