شروط نتنياهو الجديدة للتطبيع مع السعودية: الموضوع مرتبط بموقف الرياض من خصوم إسرائيل
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
قال نتنياهو: "نتوقع ممن يريد التطبيع أو السلام معنا ألا يشارك في جهود تقودها قوى أو أيديولوجيات تسعى إلى نقيض السلام"، في إشارة واضحة إلى التقارب السعودي المتزايد مع تركيا وقطر
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تتابع "عن كثب" التحولات الأخيرة في السياسة الإقليمية للرياض، معتبرًا أن أي اتفاق تطبيع مشروط بعدم اصطفاف السعودية مع قوى "معادية لإسرائيل".
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس، ردًا على سؤال لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، حيث قال: "نتوقع ممن يريد التطبيع أو السلام معنا ألا يشارك في جهود تقودها قوى أو أيديولوجيات تسعى إلى نقيض السلام"، في إشارة واضحة إلى التقارب السعودي المتزايد مع تركيا وقطر.
التطبيع قبل الحرب وبعدهاوقبل أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدا التطبيع بين إسرائيل والسعودية أقرب من أي وقت مضى، إذ تحوّل الحديث عنه من "إمكانية سياسية" إلى مسألة وقت. وقد عزز هذا الانطباع قيام وزيرين إسرائيليين بزيارات إلى المملكة، بالتوازي مع ضغوط أمريكية مكثفة، خصوصًا من إدارة الرئيس جو بايدن، لدفع الطرفين نحو اتفاق.
غير أن الحرب الإسرائيلية في غزة قلبت المعادلات، إذ تبنّت الرياض موقفًا أكثر تشددًا، مشترطة التزامًا إسرائيليًا واضحًا بإقامة دولة فلسطينية، وهو مطلب يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.
وخلال ولايته الأولى، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا عن أمله في انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام"، التي أرست علاقات رسمية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية عام 2020.
وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أفادت تقارير بأن ترامب أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقعه تحرّك الرياض نحو التطبيع في مرحلة ما بعد الحرب.
لكن هذه التوقعات اصطدمت، مرة أخرى، بتحولات أعمق في السياسة الإقليمية السعودية، عكست سعي المملكة إلى إعادة صياغة علاقاتها وتحالفاتها في الشرق الأوسط.
Related الرئيس البرازيلي ينتقد نظيره الأمريكي ومجلس السلام في غزة: ترامب يريد إدارة العالم عبر "إكس"نتنياهو يلوّح بالقوة ضد إيران ويضع شروطًا لغزة: نزع السلاح أولًااستمرار عمليات الهدم في القدس.. ونتنياهو: لن أسمح بقيام دولة فلسطينية في غزةوفي الأشهر الأخيرة، برز تقارب سعودي متسارع مع كل من قطر وتركيا، في مقابل فتور متزايد في العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، التي تُعد أحد أبرز حلفاء إسرائيل في المنطقة.
وفي ديسمبر/كانون الأول، وقّع ولي العهد السعودي سلسلة اتفاقيات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شملت بحث توسيع التعاون الدفاعي. كما أشارت تقارير إلى محادثات سعودية تركية بشأن الانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضم باكستان، وهو ما أثار قلقًا في الأوساط الإسرائيلية نظرًا إلى موقع أنقرة كأحد أبرز خصومها الإقليميين.
وتلعب كل من تركيا وقطر دور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة برعاية أمريكية، كما نسج قادتهما علاقات وثيقة مع ترامب منذ عودته إلى السلطة.
وفي المقابل، أعادت هذه الأدوار فتح النقاش داخل إسرائيل حول العلاقة السابقة مع قطر، التي قدمت في السنوات الماضية مئات الملايين من الدولارات لدعم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة، بدعم من الحكومة الإسرائيلية آنذاك، قبل أن تتعرض هذه السياسة لانتقادات واسعة بعد أحداث 7 أكتوبر.
شروط سعودية ثابتةبالتزامن مع هذا التحول السياسي، رصد مراقبون تغيّرًا ملحوظًا في الخطاب الإعلامي السعودي، الذي بات أكثر انتقادًا لإسرائيل.
وقال مايكل ماكوفسكي، رئيس "المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي إن "هناك تحول واضح في الخطاب السعودي مؤخرًا، حيث ينتقد إسرائيل بشدة، وفي سياسته، خاصة في مواجهة الإمارات العربية المتحدة"
من جهته، اتهم نتنياهو هذه السياسات بأنها "ترفض شرعية دولة إسرائيل، وتغذي قوى تهاجمها"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه "منفتح" على اتفاق تطبيع، شريطة أن يكون مع "إسرائيل آمنة وقوية".
في المقابل، تواصل الرياض التأكيد على موقفها الرافض للتطبيع في ظل الوضع الحالي، إذ يقول الجانب السعودي، إن بلاده "لا تطرح أصلًا" الفكرة في هذه المرحلة، مضيفًا أن أي تغيير في الموقف مرهون بـ"احترام إسرائيل للقانون الدولي وتصرفها كدولة طبيعية".
وفي السياق، كشفت تقارير إعلامية عن توتر في لقاء جمع ترامب بولي العهد السعودي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث عبّر الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله من غياب أي تقدم في ملف التطبيع، فيما رد بن سلمان بأن المزاج الشعبي السعودي، المتأثر بالحرب على غزة، لا يسمح باتخاذ خطوة كهذه حاليًا، رغم عدم معارضته للتطبيع من حيث المبدأ.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند السعودية السياسة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا سوريا وسائل التواصل الاجتماعي الصحة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي فی غزة
إقرأ أيضاً:
معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
تشير التطورات الأخيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى تبني إسرائيل ما تصفه بعض الأوساط الأمنية والإعلامية بمعادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، تقوم على مبدأ “المستوطنات مقابل الضاحية”.
وتعني هذه المعادلة أن أي استهداف للمناطق السكنية أو التجمعات الإسرائيلية في الشمال سيقابله رد مباشر على مناطق نفوذ حزب الله، وعلى رأسها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتأتي هذه السياسة في ظل استمرار التوتر الأمني وتبادل الرسائل العسكرية بين الجانبين، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز قوة الردع ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف مستوطناتها أو مواقعها الحدودية.
وترى تل أبيب أن رفع مستوى الرد واستهداف مناطق ذات رمزية وأهمية للحزب من شأنه زيادة الضغوط عليه وإجباره على تجنب التصعيد.
في المقابل، يواصل حزب الله التأكيد على تمسكه بقواعد الاشتباك التي يعتبرها ضرورية لردع إسرائيل، محذراً من أن أي استهداف للمدنيين أو للمناطق السكنية اللبنانية سيقابل برد مناسب.
ويزيد هذا التراشق في المواقف من المخاوف الدولية والإقليمية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة.
وتراقب الأطراف الدولية عن كثب التطورات على الجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات من أن استمرار سياسة الردود المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وتهديد الاستقرار في المنطقة بأكملها