إسرائيل تقصف غزة بالطائرات والمدفعية.. وتحذيرات من تفشي التهاب السحايا
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
غزة - الوكالات
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، قصفه الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفًا مناطق شرقي مدينتي دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبه، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة وفاة طفلة جراء إصابتها بالحمّى الشوكية (التهاب السحايا)، وسط تحذيرات من تفشي المرض في مناطق النزوح.
وقال مراسل الجزيرة إن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا وإطلاق نار مكثفًا من الدبابات يستهدف منذ ساعات الفجر مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي خان يونس، مشيرًا إلى أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منازل خالية داخل المناطق التي ما تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها شرقي دير البلح.
وفي شمال القطاع، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بوقوع تفجيرين عنيفين على الأقل في جباليا، جراء عمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي داخل مناطق لا تزال تحت احتلاله.
كما قصفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بينما أطلقت الآليات العسكرية المتمركزة شرقي المدينة نيران رشاشاتها باتجاه تلك المناطق.
وبحسب مصادر إعلامية، أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة منذ سريان الاتفاق عن استشهاد 486 فلسطينيًا وإصابة 1341 آخرين.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن الاتفاق أنهى حربًا مدمرة بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وإنسانيًا، قال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس الدكتور أحمد الفرا، إنه تم تسجيل 6 حالات إصابة بالتهاب السحايا خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى وفاة الطفلة “إيلين عصفور” بعد تدهور حالتها الصحية.
وحذر الفرا من خطر انتشار المرض داخل خيام النازحين بسبب الاكتظاظ الشديد وسوء الأوضاع الصحية، مؤكدًا أن البيئة الحالية في مناطق النزوح تُعدّ مهيأة لانتشار الأوبئة.
وبدوره، قال مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية إن الوضع الصحي في قطاع غزة بلغ “أسوأ مراحله” منذ بدء الحرب، محذرًا من نفاد أكثر من 70% من الأدوية، بينها أدوية منقذة للحياة، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المستلزمات الطبية.
وأضاف أبو سلمية في تصريحات للجزيرة أن المستشفيات تعمل بأقل الإمكانيات، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى بسبب تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية، والتي تسببت خلال الأيام الماضية بوفاة أطفال وكبار سن.
وأشار إلى أن الطواقم الطبية تواصل العمل رغم الاستهداف المباشر، موضحًا أن نحو 1600 من الكوادر الصحية استشهدوا، فيما اعتُقل المئات، مؤكدًا أن “الواجب الإنساني” هو ما يدفعهم للاستمرار.
وطالب أبو سلمية بضغط دولي عاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وفتح المعابر، محذرًا من سقوط مزيد من الضحايا الذين كان يمكن إنقاذهم لو توفرت الإمكانيات اللازمة.
وبحسب بيانات صحية، يعمل القطاع الطبي حاليًا عبر 16 مستشفى فقط بالحد الأدنى من القدرة التشغيلية، بعد خروج 22 مستشفى عن الخدمة بالكامل نتيجة الدمار، إلى جانب تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية.
كما تعرضت منظومة الإسعاف لأضرار كبيرة بعد قصف 211 سيارة إسعاف، وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35 محطة، في وقت وصل فيه مخزون 90% من مواد فصائل ونقل الدم إلى الصفر، ما يهدد حياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.