سياسات السجون الإسرائيلية تعيد “الجرب” من أرشيف الأمراض المنسية إلى أجساد الأسرى
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
#سواليف
لا يزال الشاب منجد هزاع من طولكرم، بعد عام كامل على الإفراج عنه من #سجون_الاحتلال الإسرائيلي، يخضع للعلاج من مرض ” #السكابيوس – #الجرب” الذي أصيب به خلال فترة اعتقاله التي امتدت عشرين شهرًا. ورغم زياراته المتكررة للأطباء واستخدامه مختلف المراهم والأدوية، إلا أن آثار المرض ما زالت ترافقه حتى اليوم.
يقول هزاع : “عشت أشهرًا سوداء لا توصف. الندوب انتشرت في جسدي كله، ووصلت مرحلة لم أعد قادرًا فيها على المشي أو قضاء حاجتي. تمنيت الموت من شدة الألم”.
ويضيف أن إدارة #السجون وزّعت مطلع عام 2025 مرهمًا على المصابين، “لكن بعد فوات الأوان، فقد كان المرض قد تفشّى بيني وبين مئات الأسرى”، على حد قوله.
مقالات ذات صلةغياب الرعاية وتفاقم العدوى
ويؤكد هزاع أن إدارة السجون تعمّدت – وفق تعبيره – مضاعفة معاناة #المعتقلين عبر حرمانهم من #مواد_النظافة الشخصية، ومنع إدخال #الأدوية، والاكتفاء بمسكنات بسيطة لا تخفف الأعراض الحادة. ويشير إلى أن غياب الرعاية الطبية جعل الأسرى يعيشون “معركة يومية” في مواجهة المرض، دون أي وسيلة لحمايتهم من انتشاره السريع.
وينتشر مرض #السكابيوس عادة في البيئات المكتظة التي تفتقر إلى النظافة، وهو ما ينطبق على ظروف السجون الإسرائيلية، حيث يُمنع الأسرى من اقتناء ملابس جديدة أو التعرض للشمس لفترات كافية.
” #الأسرى أموات لكنهم يتنفسون”
حال هزاع لا يختلف كثيرًا عن الأسير المحرر زياد اشتيوي من نابلس، الذي أمضى أسابيع طويلة بعد الإفراج عنه متنقلًا بين العيادات والمستشفيات في محاولة للتخلص من الحكة الشديدة التي رافقته.
يقول اشتيوي: “أحمد الله على خروجي من السجن وعلى نعمة الدواء. المرض كان أقسى علينا من السجن نفسه. الأسرى أموات لكنهم يتنفسون، ومن يخرج منهم كأنه يولد من جديد”.
ويستعيد اشتيوي أيامه داخل السجن: “كنت أعزل نفسي في زاوية الغرفة خوفًا من نقل العدوى. الألم لا يقتصر على الجسد، بل هو سجن آخر. الحكة كانت تمزق أجسادنا، والنوم كان مستحيلًا”.
ويشير إلى أن المرض انتشر بين الأسرى بسبب انعدام مواد النظافة، ومنع إدخال المنظفات، مضيفًا: “نصف نزلاء غرفتي – 12 أسيرًا – أصيبوا بالمرض. الحكة المستمرة كانت تؤدي إلى جروح ودمامل، وكل محاولة لحكّ الجلد كانت تزيد الألم. كنا نشعر أننا نُترك عمدًا لمواجهة المرض”.
مرض شديد العدوى
ويُعدّ مرض “السكابيوس” من الأمراض الجلدية شديدة العدوى، وينتقل عبر طفيليات صغيرة تنتشر في الأماكن المكتظة. ويسبب حكة شديدة وطفحًا جلديًا والتهابات، وقد يخلّف ندوبًا دائمة، كما يحرم المصاب من النوم بسبب الألم.
وتتفاقم العدوى في السجون بسبب: انعدام مواد التنظيف، منع الاستحمام أو التعرض للشمس، الرطوبة العالية داخل الغرف، غياب العلاج الطبي المناسب، عدم توفر ملابس بديلة أو أغطية نظيفة.
ويؤكد الأسرى المحررون أن تجنب العدوى يكاد يكون مستحيلًا في ظل هذه الظروف، وأن غياب العلاج والرعاية يساهم في تفشي المرض على نطاق واسع.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف سجون الاحتلال السكابيوس الجرب السجون المعتقلين مواد النظافة الأدوية السكابيوس الأسرى
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.