الآثار توافق على تحمل تكلفة إعادة تفعيل وحدة الحسابات لتنفيذ المسوح والدراسات
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
ترأس، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم السياحة والآثار، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
واستهل الوزير الاجتماع، بالترحيب بالدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لانضمامه لعضوية المجلس، مؤكداً على أن انضمامه للمجلس سيمثل إضافة هامة لما يتمتع به من خبرات وقدرات متميزة من شأنها أن تساهم في دعم جهود الصندوق وتحقيق مستهدفاته.
وخلال الاجتماع، تم التصديق على محضر اجتماع مجلس الإدارة السابق.
تطوير ورفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثاروقام الدكتور شريف جمال عبد الجواد أمين عام الصندوق، باستعراض جدول أعمال الاجتماع، وتم مناقشة عدد من الموضوعات الهامة المُدرجة على جدول الأعمال ومن بينها تلك المُتعلقة بملف التدريب وتطوير ورفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار، وذلك في ضوء اختصاصات وأهداف الصندوق نحو بناء وتنمية القدرات البشرية.
وفي هذا الإطار، فقد وافق مجلس الإدارة على دعم بعض البرامج والمبادرات التدريبية المُتخصصة ومنها المشاركة في دعم البروتوكول الذي أبرمته غرفة المنشآت الفندقية مع منصة Lobster Ink، وكذلك دعم عدد من البرامج التدريبية التي سيتم تقديمها للعاملين بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
من جانبه، أكد شريف فتحي على أن ملف تدريب وبناء وتنمية القدرات البشرية بقطاعي السياحة والآثار، يُعد من الاختصاصات الأصيلة للصندوق، مثمناً أهمية العمل على تطوير وتأهيل العناصر البشرية سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وبما يتناسب مع طبيعة المهام والمسئوليات المنوطة بكل جهة، مع التأكيد على ضرورة حسن اختيار هذه العناصر المُستهدفة بالتدريب، وبما يتوافق مع قدراتهم وطبيعة عملهم، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج التدريبية المُقدمة.
كما تم خلال الاجتماع مناقشة واعتماد مشروع الموازنة التقديرية للصندوق للعام المالي 2026/2027، ومقارنة الإيرادات والمصروفات بالموازنة التقديرية للعام المالي 2025/2026.
وتم إحاطة المجلس بأنه سيتم الإعلان عن برنامج تحفيز الطيران لموسم صيف 2026، والذي تقدمه الوزارة لدفع المزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر. كما تم استعراض مؤشرات الأداء التي حققها البرنامج خلال عام 2025 ومقارنته بما تحقق في عام 2024.
كما تمت خلال الاجتماع الموافقة على قيام الصندوق بتحمل تكلفة مشروع إعادة تفعيل وحدة الحسابات الفرعية السياحية (TSA)، والتي تختص بتنفيذ بعض المسوح والدراسات لتحديث البيانات والمؤشرات السياحية، وعلى رأسها بيانات إنفاق السائحين سواء المحليين أو الدوليين وبما يتيح قياس وتقييم الأثر الاقتصادي للنشاط السياحي على الاقتصاد الوطني بصورة دقيقة.
ومن المقرر أن يبدأ إجراء هذه المسوح بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات والهيئات المعنية ذات الصلة بالدولة، وبالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ووفق منهجية علمية معتمدة، اعتباراً من شهر إبريل المقبل.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير على أهمية دراسة إمكانية تحديث هذه البيانات السياحية بصورة دورية منتظمة، لما تمثله من أهمية بالغة في إظهار مؤشرات دقيقة تعكس واقع النشاط السياحي ويضمن مواكبة المتغيرات أولًا بأول وعدم الاكتفاء بالتحديث على فترات متباعدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صندوق دعم السياحة والآثار الأعلى للآثار الآثار وزير السياحة والآثار وزارة السياحة والآثار السیاحة والآثار
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.