نفَّذ المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة) برنامجًا بحثيًا متكاملًا لتقييم محاصيل الأعلاف الموسمية بالشراكة مع كُبرى الشركات الزراعية في 5 مناطق ضمن الرف الرسوبي، شملت: منطقة الجوف، ومنطقة تبوك، ومنطقة حائل، ومحافظة حرض، ومحافظة وادي الدواسر؛ وذلك بهدف توفير بدائل علفية مستدامة تواكب قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة بإيقاف زراعة الأعلاف المعمرة ابتداءً من 16 نوفمبر 2026م، ضمن جهود حماية المياه الجوفية غير المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.

قال مدير عام مركز استدامة الدكتور خالد بن مرشود الرحيلي، إن هذا التوجه يأتي استجابةً لتحديات الاستهلاك المائي المرتفع للأعلاف المعمرة، مشيرا إلى أن الأعلاف المعمرة محاصيل تبقى في الأرض لسنوات وتُحش مرات متعددة سنويًا، إلا أن استهلاكها للمياه يُشكّل تحديًا كبيرًا إذ يصل إلى نحو 32 ألف متر مكعب للهكتار؛ مما يعزز أهمية التوسع في بدائل موسمية أكثر كفاءة مائيًا.

وتضمَّن البرنامج خلال الثلاث السنوات الماضية تقييمًا واسع النطاق لـ 12 نوعًا نباتيًا من الأعلاف الشتوية، وانتهت أعمال التقييم إلى اختيار 7 أنواع واعدة وفق معايير الإنتاجية والقيمة الغذائية، وملاءمة الظروف البيئية؛ لتكون مرتكزًا للمرحلة القادمة في زراعة الأعلاف الموسمية.

وخلصت النتائج إلى أن الأعلاف الموسمية قادرة على خفض الاستهلاك المائي بنحو 50% مقارنة بالأعلاف المعمرة؛ بما يعزز جدوى التحول ويدعم حماية الموارد الطبيعية. كما تناول البرنامج عددًا من محاصيل الأعلاف الموسمية، من بينها: البرسيم وحيد الحشة (محصول بقولي شتوي قصير الموسم بنحو 90 يومًا يرفع خصوبة التربة عبر تثبيت النيتروجين)، والبرسيم المصري المتعدد الحشات (قد يعطي 3–4 حشات في الظروف المثلى)، والبرسيم عريض الأوراق الذي يتميز بقيمة غذائية مرتفعة وقدرة على التأقلم، إلى جانب الشوفان العلفي من المحاصيل النجيلية الشتوية الواعدة، وحشيشة الراي الإيطالي ذات النمو الغزير والكثافة النباتية العالية، والبيقية كمحصول بقولي شتوي عالي البروتين وسريع النمو يسهم في رفع القيمة الغذائية للأعلاف المنتجة.

وأكدت نتائج البرنامج، أن منظومة الأعلاف الموسمية الشتوية تُعد ركيزة داعمة للتحول في قطاع الأعلاف، إذ تحقق إنتاجية تتراوح بين 8–15 طنًا/هكتار، وبمحتوى بروتيني 13%-22% وألياف 13%24-% بحسب المحصول، بما ينعكس على رفع كفاءة برامج التغذية الحيوانية، فضلًا عن دورها في تحسين الدورة الزراعية، ورفع خصوبة التربة والحد من الحشائش الضارة.

وانطلاقًا من دور المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة) في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، أعلن المركز إتاحة منصاته الرسمية لاستقبال الاستفسارات، وتبادل المعرفة حول الأعلاف الموسمية، دعمًا للمزارعين والمهتمين، ومواكبةً لمسار التحول الوطني في قطاع الأعلاف.

يُعد قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة بإيقاف زراعة الأعلاف المعمرة ابتداءً من 16 نوفمبر 2026م خطوة مفصلية لحماية المياه الجوفية غير المتجددة، وفتح الطريق أمام نموذج زراعي أكثر كفاءة واستدامة عبر التوسع في الأعلاف الموسمية.#الأعلاف_الموسمية pic.twitter.com/FVjZ9Ukj8g

— المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (@EstidamahSA) January 28, 2026 أخبار السعوديةاستدامةالمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعةزراعة الأعلاف المعمرةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية استدامة زراعة الأعلاف المعمرة الأعلاف الموسمیة

إقرأ أيضاً:

اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة شمس الصناعة التي أطلقتها الحكومة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل ركيزة هامة للتحول للاقتصاد الأخضر، والتي تستهدف المساحات التي تقع فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع ليتم استغلالها في تركيب خلايا شمسية، موضحا أن هذه المبادرة كفيلة بتوليد طاقة نظيفة قد تصل إلى 1000 ميجاوات وفقا للتقديرات، موضحا أن ذلك يسهم في توفير نسبة ليست بقليلة من استهلاك الطاقة التقليدية من المحروقات، ما يقلل من تكلفة تشغيل المصانع ويقلل من تكلفة الإنتاج وبالتالي سعر المنتجات في الأسواق فيما بعد.

أوضح غراب، أن تقليل التكلفة التشغيلية للمصانع يمنح منتجاتها تنافسية كبرى في الأسواق العالمية، موضحا أن المبادرة تحفيزية تشجع المصانع وأيضا المنازل على التحول إلى الطاقة النظيفة من الطاقة الشمسية، مضيفا أن نجاح المبادرة يتطلب حزمة من الحوافز تشمل إعفاء المكونات الأساسية لخلايا الطاقة الشمسية من الضرائب والجمارك، بما يتيح التوسع في استخدامها، إضافة إلى أن تكلفة إنشاء المحطات الشمسية مرتفعة الأسعار وتحتاج إلى توفير تمويلات ميسرة وبفائدة مخفضة حتى تتيح للمصانع وأصحاب المنازل التوسع في إنشاء محطات طاقة شمسية.

وأضاف غراب، أن توفير استهلاك الوقود من المحروقات يوفر على الدولة العملة الصعبة ويقلل من واردات المحروقات، إضافة إلى أن محطات الطاقة الشمسية تخلق فرص عمل محلية بمعدلات كبيرة، إضافة إلى أن التوسع في إنشائها سيدعم توطينها ونقل تكنولوجيا الخلايا الشمسية في مصر ما يعزز من نمو هذا القطاع واستقراره وتوسعه في مصر بما يعود بمكاسب كبيرة على الدخل القومي المصري، مضيفا أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع خطة الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028.

تابع غراب، أن مصر تعدل من أعلى دول العالم في معدلات سطوع الشمس وهو ما يمكن استغلاله الاستغلال الأمثل في مشروعات الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، موضحا أن مبادرة شمس الصناعة تخفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتقلل تكلفة الإنتاج الصناعي وتقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي، ما يخفف الأحمال عن محطات الكهرباء التقليدية، موضحا أن المبادرة خطوة لتعزيز أمن الطاقة داخل القطاع الصناعي ورفع قدرته في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.

مقالات مشابهة

  • بعد رفض جوارديولا.. النصر يبحث عن بدائل ومستقبل المدرب الإسباني يثير التساؤلات
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • ضمن حملتها الموسمية «الصيف على طريقتك».. «كتارا للضيافة» تطلق خصما 40 % عبر فنادقها في قطر
  • إعلام إيراني: طهران لديها 9 بدائل استراتيجية تقلل فعالية أي حصار بحري محتمل