صادق مجلس أمناء جامعة كولومبيا بالإجماع على تعيين الباحثة القانونية جينيفر منوكين رئيسة جديدة للجامعة، اعتبارًا من تموز / يوليو القادم.

وبحسب صحيفة جيروساليم بوست قرر مجلس أمناء جامعة كولومبيا الأمريكية بالإجماع تعيين الباحثة القانونية اليهودية جينيفر إل منوكين رئيسة جديدة للجامعة، على أن تتولى مهام منصبها رسميًا اعتبارًا من الأول من تموز / يوليو القادم، بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي شهدها الحرم الجامعي.



وأشارت الصحيفة إلى أن منوكين، التي تشغل حاليًا منصب المستشارة العامة لجامعة ويسكونسن–ماديسون، ستكون الرئيس الرابع لجامعة كولومبيا خلال عامين فقط، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الإداري الذي مرت به الجامعة في أعقاب الجدل الواسع المرتبط بالاحتجاجات الطلابية ومعاداة السامية.

ونقلت جيروساليم بوست عن منوكين قولها إنها تشعر بـ"الفخر والحماس" للانضمام إلى جامعة كولومبيا، واصفة المؤسسة التعليمية بأنها جامعة تتميز بـ"الصرامة الأكاديمية، والالتزام العميق بالبحث المفتوح، والرعاية الصحية ذات المستوى العالمي، إضافة إلى ارتباطها التاريخي والدائم بمدينة نيويورك".

وأكد رئيسا مجلس الأمناء المشاركان، ديفيد غرينوالد وجيه سي جونسون، أن اختيار منوكين جاء نتيجة قناعة كاملة بقدرتها على قيادة الجامعة في مرحلة دقيقة، مشددين على أنها “باحثة قانونية مرموقة” وتمتلك خبرة واسعة في إدارة مؤسسات تعليمية معقدة.

وأوضحا أن منوكين، بصفتها المستشارة الحالية لجامعة ويسكونسن–ماديسون، أظهرت فهمًا عميقًا لطبيعة التعليم العالي، وقدرة واضحة على توجيه المؤسسات الأكاديمية خلال الأزمات، مؤكدين أنها "مستمعة جيدة، وتبني توافقًا في الآراء، ولا تتردد في اتخاذ القرارات الصعبة عندما تقتضي الضرورة".



كما أشادت القائمة بأعمال رئيس جامعة كولومبيا، كلير شيبمان، بتعيين منوكين، ووصفتها بأنها قائدة "متميزة"، تتمتع بخلفية أكاديمية قوية وخبرة قيادية واسعة، قائلة إن الجامعة تستقبل مرحلة جديدة تتطلب قيادة حاسمة ومتوازنة.

وسلطت الصحيفة الضوء على المسار الأكاديمي والمهني لمنوكين، حيث شغلت قبل منصبها الحالي عميدة كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس لمدة سبع سنوات، بعد ما يقرب من عقدين من العمل الأكاديمي في جامعة كاليفورنيا وكلية الحقوق بجامعة فيرجينيا.

وأضافت أن منوكين تحمل شهادة البكالوريوس من جامعة هارفارد، ودكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل، إلى جانب دكتوراه في تاريخ ودراسات العلوم والتكنولوجيا الاجتماعية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وهي متزوجة من عالم السياسة جوشوا فوا دينستاج ولديهما طفلان.

وأشارت جيروساليم بوست إلى أن تعيين منوكين يأتي بعد ما يقرب من عامين ونصف من الاضطرابات المتواصلة في جامعة كولومبيا، على خلفية طريقة تعامل الإدارة مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وتصاعد الاتهامات بمعاداة السامية عقب أحداث السابع من أكتوبر.

وبحسب الصحيفة، بلغت الأزمة ذروتها في نيسان / أبريل 2024، عندما أقام متظاهرون ما عُرف بـ“مخيم التضامن مع غزة” داخل الحرم الجامعي، وهو مخيم اعتُبر الأول من نوعه في الولايات المتحدة، وأسهم في إشعال موجة احتجاجات مماثلة في جامعات أمريكية أخرى.

وأوضحت أن رئيسة الجامعة آنذاك، مينوش شفيق، سمحت في 18 نيسان / أبريل 2024 بتدخل شرطة نيويورك لإخلاء المخيم، ما أسفر عن اعتقال عشرات المتظاهرين، في سابقة هي الأولى منذ احتجاجات حرب فيتنام عام 1968.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية، بعد عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، خفّضت تمويلًا كبيرًا مخصصًا لجامعة كولومبيا، وربطت ذلك باتهامات بعدم توفير حماية كافية للطلاب اليهود والتسامح مع مظاهر معاداة السامية.


وفي العام الدراسي 2025–2026، أعلنت الجامعة اعتماد سياسة “عدم التسامح مطلقًا مع معاداة السامية والكراهية”، مؤكدة عدم اعترافها بفرع حركة “إلغاء الفصل العنصري” داخل الجامعة.

وأكدت جيروساليم بوست أن منوكين عُرفت خلال إدارتها لجامعة ويسكونسن–ماديسون بمواقف حازمة تجاه الاحتجاجات، مع الحرص على فتح قنوات الحوار. ففي 11 تشرين الأول / أكتوبر 2023، أرسلت رسالة إلى مجتمع الجامعة أدانت فيها “الهجمات الإرهابية الشرسة التي شنتها حماس على المدنيين الإسرائيليين”.

وأعربت في الرسالة عن قلقها من "الارتفاع الحتمي في عدد الضحايا بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، محذرة من تصاعد معاداة السامية والإسلاموفوبيا، ومؤكدة تضامنها مع من لديهم أقارب وأصدقاء في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

كما أشارت الصحيفة إلى تعاملها مع "مخيم التضامن مع غزة" في ويسكونسن خلال نيسان / أبريل 2024، حيث طلبت من المتظاهرين التفرق، ثم سمحت بتدخل الشرطة لتفكيك المخيم، قبل أن تدخل لاحقًا في مفاوضات انتهت باتفاق لإنهاء الاعتصام سلميًا، مقابل تعهدها بمعاملة المتظاهرين بإنصاف واستضافة باحثين ضيوف من جامعات فلسطينية.

وختمت جيروساليم بوست بنقل تصريح مدير مركز "هليل" بجامعة كولومبيا، برايان كوهين، الذي قال إنه متفائل بتعيين منوكين، معتبرًا أن السنوات الماضية كانت صعبة على الجاليتين اليهودية والإسرائيلية داخل الجامعة، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود مجتمع يهودي “نابض بالحياة، فخور ومتماسك".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية جامعة كولومبيا رئيسة جديدة جامعة كولومبيا رئيسة جديدة صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جامعة کولومبیا

إقرأ أيضاً:

جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون

   استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.

حضر اللقاء  الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.

   كما شارك في اللقاء لفيف من  أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.

 رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .

 كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.

   ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.

  كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.

  وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.

   كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.

مقالات مشابهة

  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • رئيس جامعة بنها: صرف مكافأة إجادة لمنتسبي الجامعة
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين