كاراكاس - صفا

قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة "ديلسي رودريغيز" في تصريحات لها للتلفزيون الرسمي إن بلادها ستسعى لتسوية خلافاتها مع الإدارة الأميركية عبر قنوات سياسية ودبلوماسية.

وأضافت "رودريغز"، "لقد أنشأنا قنوات اتصال، تستند إلى الاحترام والتهذيب، ونقوم الآن بصياغة جدول الأعمال على أساس الاتصالات المباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو"، حسب صحيفة فنزويلا تايمز، اليوم الأربعاء.

وتابعت أن البلدين ينخرطان في "حوار دبلوماسي لسد الخلافات حول القضايا الحساسة والتي يتعين إدراجها على جدول الأعمال ضمن الإطار المقبول دوليا للعلاقات القائمة على الاحترام بين الدول ذات السيادة والمستقلة".

شكوك أميركية

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر مطلعة في الأيام القليلة الماضية إن تقارير للمخابرات الأميركية أثارت شكوكا حول ما إذا كانت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ستتعاون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بقطع العلاقات رسميا مع خصوم الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون علنا إنهم يريدون من الرئيسة المؤقتة قطع العلاقات مع حلفاء دوليين مقربين مثل إيران والصين وروسيا، بما يتضمن طرد دبلوماسييهم ومستشاريهم من فنزويلا.

ولكن لم تعلن رودريغيز، التي حضر ممثلون عن تلك الدول مراسم أدائها اليمين في وقت سابق من هذا الشهر، عن اتخاذ هذه الخطوة. وقد أصبحت رئيسة لفنزويلا بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني.

ونقلت المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها، عن تقارير المخابرات الأميركية أنه ليس من الواضح ما إذا كانت رودريغيز تتفق تماما مع استراتيجية الولايات المتحدة في بلادها.

المستقبل السياسي

وسافر مدير المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف في 15 يناير/كانون الثاني إلى كاراكاس، حيث ناقش مع رودريغيز المستقبل السياسي للبلاد. ولم تستطع رويترز تحديد ما إذا كانت تلك المحادثات غيرت رأي أجهزة المخابرات.

وتريد واشنطن كبح نفوذ خصومها في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك فنزويلا، حيث يسعى ترمب إلى استغلال احتياطيات النفط الهائلة في البلد العضو في منظمة أوبك.

وإذا قطعت رودريجيز علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، فسيفتح ذلك المزيد من الفرص أمام الاستثمار الأميركي في قطاع الطاقة في فنزويلا. لكن عدم السيطرة على رودريغيز يمكن أن يقوض جهود واشنطن الرامية لتوجيه الحكام المؤقتين للبلاد عن بعد وتجنب دور عسكري أميركي أكبر.

على الصعيد ذاته، يعتزم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، التحذير من أن إدارة ترمب مستعدة للقيام بعمل عسكري جديد ضد فنزويلا إذا انحرفت القيادة المؤقتة للبلاد عن توقعات الولايات المتحدة.

وفي شهادة معدة لجلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يقول روبيو إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا وأن زعماءها المؤقتين يتعاونون، لكنه يشير إلى أن إدارة ترمب لن تستبعد استخدام قوة إضافية إذا لزم الأمر، في أعقاب مداهمة لإلقاء القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر الجاري.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: فنزويلا امريكا الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران

قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.

إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدة

وأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.

وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.

إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراع

وحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح  الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.

النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.

وأكد   الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية