مسؤول بـالمتحف الكبير: عرض آثار أكثر إبهارًا خلال الفترة المقبلة
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
كتب- محمد لطفي:
تصوير- محمود بكار:
شهدت القاعة الرئيسية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان "الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير"، بمشاركة الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير للشؤون الأثرية، والدكتور طارق توفيق، أستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة القاهرة المشرف العام السابق على مشروع المتحف المصري الكبير، بإدارة الإعلامية هبة أبو العزايم.
وقال الدكتور خالد حسن: إن الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير تخضع لعملية تحديث وتطوير مستمرة، خاصة أن مفهوم المتحف قد تغيّر جذريًا، فلم يعد مجرد مساحة للعرض والزيارة، بل تحوّل إلى منارة ثقافية ومركز إشعاع معرفي يستهدف رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز التنشئة الثقافية، وبناء روابط حضارية تنعكس إيجابًا على المجتمع.
وكشف أن خبيئة التوابيت الـ15 المعروضة تمثل جزءًا صغيرًا فقط من مقتنيات المتحف، والذي يضم عشرات التوابيت قادمة من سقارة ومواقع أثرية أخرى، مشيرًا إلى أن مركز الترميم في المتحف يُعد من أكبر مراكز الترميم على مستوى العالم، وفيه يتم التعامل مع توابيت تحتوي على مومياوات وفق أحدث الأساليب العلمية.
وأضاف «حسن»: «المعروضات الحالية تعبّر عن عظمة الحضارة المصرية، ودقة المصري القديم، وما سيتم عرضه مستقبلًا سيكون أكثر إبهارًا، خاصة مع تخصيص قاعات لإقامة معارض مؤقتة تتيح للزائر تجربة متحفية تحاكي البيئة الأصلية للآثار».
وواصل: «مجموعة توت عنخ آمون تُعرض لأول مرة كاملة تحت سقف واحد، وتضم كنوزًا تصلح كل قطعة منها لأن تكون معرضًا مستقلًا، إلا أن ثراء الحضارة المصرية فرض عرضها مجتمعة لإبراز حجم هذا الإرث الفريد».
ونبّه إلى أن سياسة المتحف المصري الكبير تقوم على التجديد المستمر في العرض المتحفي، مشيدًا بجهود الفريق المصري من الأثريين والمرممين الذين شاركوا في تنفيذ المشروع منذ فكرته الأولى، ومشيرًا إلى أن تشغيل مشروع بهذا الحجم يُعد تحديًا كبيرًا، خاصة مع استقبال آلاف الزائرين يوميًا من مختلف الثقافات والفئات العمرية، ما يتطلب تقديم تجربة متحفية مميزة على مدار الساعة.
وأكمل: «المتحف يمتد على مساحة 117 فدانًا، ليشكّل صرحًا ثقافيًا عالميًا، يحظى بدعم كامل من الدولة المصرية، التي تعمل على تذليل جميع العقبات باعتباره مشروعًا قوميًّا يعكس مكانة مصر الحضارية».
وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا، قال نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير للشؤون الأثرية إنها تمثل أحد أعمدة الرؤية المتحفية، وتُستخدم في إعداد السيناريوهات المتحفية بما يضمن تفاعل الزائر مع الأثر، مؤكدًا حرص المتحف على مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية من خلال الشراكات المؤسسية، بدءًا من الحجز الإلكتروني، مرورًا بعمليات التشغيل والصيانة والحفظ، وأحدث المعامل والأجهزة المستخدمة في صون الآثار.
وأضاف «حسن»: «الأجيال الجديدة تمتلك لغة تكنولوجية خاصة، ما يفرض على المؤسسات المتحفية تطوير أدوات العرض لتتناسب مع تطلعاتهم، مع الحفاظ على القيمة العلمية والجمالية للأثر»، مؤكداً أن «المتحف يُدار وفق منظومة حديثة تعتمد على شركة إدارة مستقلة للتشغيل وتسعير التذاكر، في إطار شراكة تكاملية بين الجهات المختلفة، بما يضمن كفاءة الإدارة واستدامة التشغيل».
وكشف الدكتور طارق توفيق أن الرؤية الأولى للمتحف المصري الكبير، منذ عام 2001، قامت على فكرة أنه ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل منصة لنشر العلم والمعرفة، ومجال للاستمتاع والترفيه والثقافة، بما يحقق الاستدامة ويجعل المكان منافسًا عالميًا.
وقال «توفيق» إن فكرة عرض مجموعة توت عنخ آمون كاملة جاءت كحل مبتكر، خاصة أن الاكتشاف منذ عام 1922 عُرضت منه نحو 1800 قطعة فقط، بينما يضم المتحف المصري الكبير قرابة 6 آلاف قطعة تمثل جميع محتويات المقبرة.
وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير يتكون من أجزاء رئيسية، يبدأها بهو المدخل بتمثال رمسيس الثاني، يليه «الدرج العظيم»، الذي يضم 70 قطعة أثرية ضخمة لا مثيل لها عالميًا، ثم قاعتا توت عنخ آمون، و12 قاعة عرض دائمة تسير وفق تسلسل تاريخي وموضوعي في آن واحد، ضمن أسلوب حديث يحقق انبهار الزائر، ويلبي تطلعات الجمهور العالمي.
ونبّه إلى أن تنفيذ المشروع استغرق نحو 23 عامًا وصولًا إلى الافتتاح الكامل، بفضل الرؤية والدعم المستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن المتحف استقبل قرابة مليون زائر خلال شهرين فقط من الافتتاح.
وتحدث عن التحديات التي واجهت المشروع، سواء الاقتصادية أو التمويلية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجانب الياباني أسهم في استكمال المشروع دون تحميل الدولة أعباء إضافية.
وأضاف: «من أبرز التحديات كانت عمليات نقل وعرض القطع الضخمة، مثل تمثال رمسيس الثاني»، مشيدًا بدور الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة في تنفيذ هذه العمليات بكفاءة عالية، واصفًا إياهم بـ«أحفاد المصريين القدماء في عبقريتهم الهندسية».
وواصل: «التحديات شملت أيضًا الحفاظ على المواد العضوية الحساسة كالخشب والأقمشة والجلود، ما تطلّب تصميم منظومة إضاءة دقيقة لا تؤثر على سلامة الآثار، إلى جانب إدارة أعداد الزائرين اليومية، وصيانة القطع، واستقبال الوفود الدولية».
واختتم حديثه بتأكيد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف، بل مجمع ثقافي متكامل يضم قاعات مؤتمرات وسينما ومطاعم وفعاليات ثقافية مستمرة، بما يضمن استدامته، مشددًا على أن استخدام التكنولوجيا في العرض المتحفي جاء مدروسًا بعناية، بحيث يدعم تجربة الزائر دون أن يطغى على جمال ورونق القطع الأثرية.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير المتحف الكبير يعرض آثار أكثر إبهارا أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
إعلان
أخبار
المزيدإعلان
مسؤول بـ"المتحف الكبير": عرض آثار أكثر إبهارًا خلال الفترة المقبلة
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
20 13 الرطوبة: 42% الرياح: غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 معرض القاهرة الدولي للكتاب مؤشر مصراوي نتیجة الشهادة الإعدادیة قراءة المزید أخبار مصر المتحف المصری الکبیر للمتحف المصری الکبیر أخبار المحافظات صور وفیدیوهات المتحف الکبیر معرض القاهرة ا إلى أن معرض ا
إقرأ أيضاً:
غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.
وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.
وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.
وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.