في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت القاعة الرئيسية بـ«بلازا 1»، ضمن محور «المؤسسات»، ندوة بعنوان «الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير»، بمشاركة الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير للشؤون الأثرية، والدكتور طارق توفيق، أستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة القاهرة المشرف العام السابق على مشروع المتحف المصري الكبير، بإدارة الإعلامية هبة أبو العزايم.


في مستهل الندوة، رحّبت الإعلامية هبة أبو العزايم بالحضور، مؤكدة أن الحضارة المصرية ليست مجرد تاريخ، بل منظومة متكاملة ممتدة عبر الزمن، مشيرة إلى أن المتحف لم يعد مكانًا لحفظ الآثار فحسب، وإنما فضاءً لربط الماضي بالحاضر وفتح آفاق المستقبل، واصفة المتحف المصري الكبير بأنه أحد أهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين.
وقال الدكتور خالد حسن إن الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير تخضع لعملية تحديث وتطوير مستمرة، خاصة أن مفهوم المتحف قد تغيّر جذريًا، فلم يعد مجرد مساحة للعرض والزيارة، بل تحوّل إلى منارة ثقافية ومركز إشعاع معرفي يستهدف رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز التنشئة الثقافية، وبناء روابط حضارية تنعكس إيجابًا على المجتمع.
وكشف أن خبيئة التوابيت الـ15 المعروضة تمثل جزءًا صغيرًا فقط من مقتنيات المتحف، واالذي يضم عشرات التوابيت قادمة من سقارة ومواقع أثرية أخرى، مشيرًا إلى أن مركز الترميم في المتحف يُعد من أكبر مراكز الترميم على مستوى العالم، وفيه يتم التعامل مع توابيت تحتوي على مومياوات وفق أحدث الأساليب العلمية.
وأضاف «حسن»: «المعروضات الحالية تعبّر عن عظمة الحضارة المصرية، ودقة المصري القديم، وما سيتم عرضه مستقبلًا سيكون أكثر إبهارًا، خاصة مع تخصيص قاعات لإقامة معارض مؤقتة تتيح للزائر تجربة متحفية تحاكي البيئة الأصلية للآثار».
وواصل: «مجموعة توت عنخ آمون تُعرض لأول مرة كاملة تحت سقف واحد، وتضم كنوزًا تصلح كل قطعة منها لأن تكون معرضًا مستقلًا، إلا أن ثراء الحضارة المصرية فرض عرضها مجتمعة لإبراز حجم هذا الإرث الفريد».
ونبّه إلى أن سياسة المتحف المصري الكبير تقوم على التجديد المستمر في العرض المتحفي، مشيدًا بجهود الفريق المصري من الأثريين والمرممين الذين شاركوا في تنفيذ المشروع منذ فكرته الأولى، ومشيرًا إلى أن تشغيل مشروع بهذا الحجم يُعد تحديًا كبيرًا، خاصة مع استقبال آلاف الزائرين يوميًا من مختلف الثقافات والفئات العمرية، ما يتطلب تقديم تجربة متحفية مميزة على مدار الساعة.
وأكمل: «المتحف يمتد على مساحة 117 فدانًا، ليشكّل صرحًا ثقافيًا عالميًا، يحظى بدعم كامل من الدولة المصرية، التي تعمل على تذليل جميع العقبات باعتباره مشروعًا قوميًّا يعكس مكانة مصر الحضارية».
وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا، قال نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير للشؤون الأثرية إنها تمثل أحد أعمدة الرؤية المتحفية، وتُستخدم في إعداد السيناريوهات المتحفية بما يضمن تفاعل الزائر مع الأثر، مؤكدًا حرص المتحف على مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية من خلال الشراكات المؤسسية، بدءًا من الحجز الإلكتروني، مرورًا بعمليات التشغيل والصيانة والحفظ، وأحدث المعامل والأجهزة المستخدمة في صون الآثار.
وأضاف «حسن»: «الأجيال الجديدة تمتلك لغة تكنولوجية خاصة، ما يفرض على المؤسسات المتحفية تطوير أدوات العرض لتتناسب مع تطلعاتهم، مع الحفاظ على القيمة العلمية والجمالية للأثر»، مؤكداً أن «المتحف يُدار وفق منظومة حديثة تعتمد على شركة إدارة مستقلة للتشغيل وتسعير التذاكر، في إطار شراكة تكاملية بين الجهات المختلفة، بما يضمن كفاءة الإدارة واستدامة التشغيل».
وكشف الدكتور طارق توفيق أن الرؤية الأولى للمتحف المصري الكبير، منذ عام 2001، قامت على فكرة أنه ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل منصة لنشر العلم والمعرفة، ومجال للاستمتاع والترفيه والثقافة، بما يحقق الاستدامة ويجعل المكان منافسًا عالميًا.
وقال «توفيق» إن فكرة عرض مجموعة توت عنخ آمون كاملة جاءت كحل مبتكر، خاصة أن الاكتشاف منذ عام 1922 عُرضت منه نحو 1800 قطعة فقط، بينما يضم المتحف المصري الكبير قرابة 6 آلاف قطعة تمثل جميع محتويات المقبرة.


وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير يتكون من أجزاء رئيسية، يبدأها بهو المدخل بتمثال رمسيس الثاني، يليه «الدرج العظيم»، الذي يضم 70 قطعة أثرية ضخمة لا مثيل لها عالميًا، ثم قاعتا توت عنخ آمون، و12 قاعة عرض دائمة تسير وفق تسلسل تاريخي وموضوعي في آن واحد، ضمن أسلوب حديث يحقق انبهار الزائر، ويلبي تطلعات الجمهور العالمي.
ونبّه إلى أن تنفيذ المشروع استغرق نحو 23 عامًا وصولًا إلى الافتتاح الكامل، بفضل الرؤية والدعم المستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن المتحف استقبل قرابة مليون زائر خلال شهرين فقط من الافتتاح.
وتحدث عن التحديات التي واجهت المشروع، سواء الاقتصادية أو التمويلية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجانب الياباني أسهم في استكمال المشروع دون تحميل الدولة أعباء إضافية.


وأضاف: «من أبرز التحديات كانت عمليات نقل وعرض القطع الضخمة، مثل تمثال رمسيس الثاني»، مشيدًا بدور الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة في تنفيذ هذه العمليات بكفاءة عالية، واصفًا إياهم بـ«أحفاد المصريين القدماء في عبقريتهم الهندسية».
وواصل: «التحديات شملت أيضًا الحفاظ على المواد العضوية الحساسة كالخشب والأقمشة والجلود، ما تطلّب تصميم منظومة إضاءة دقيقة لا تؤثر على سلامة الآثار، إلى جانب إدارة أعداد الزائرين اليومية، وصيانة القطع، واستقبال الوفود الدولية».


واختتم حديثه بتأكيد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف، بل مجمع ثقافي متكامل يضم قاعات مؤتمرات وسينما ومطاعم وفعاليات ثقافية مستمرة، بما يضمن استدامته، مشددًا على أن استخدام التكنولوجيا في العرض المتحفي جاء مدروسًا بعناية، بحيث يدعم تجربة الزائر دون أن يطغى على جمال ورونق القطع الأثرية.

طباعة شارك معرض القاهرة الدولي للكتاب القاعة الرئيسية محور «المؤسسات» «الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير الدكتور خالد حسن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب القاعة الرئيسية محور المؤسسات الدكتور خالد حسن المتحف المصری الکبیر للمتحف المصری الکبیر أن المتحف ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة

أكد مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، أن الثقة التي منحتها الجمعية العمومية لسلطنة عُمان لقيادة الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة لما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات كبيرة، سواء على مستوى البنية الأساسية المتطورة أو الخبرات الإدارية والفنية المتراكمة التي اكتسبها الاتحاد العُماني للهوكي في تنظيم وإدارة كبرى الفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية، والجميع تابع ما وصلت إليه سلطنة عُمان من مستوى متقدم في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها استضافة بطولة كأس العالم لخماسات الهوكي 2024، إلى جانب تنظيم أعمال الكونجرس الدولي للهوكي 2025، وهي محطات عززت مكانة سلطنة عُمان ورسخت ثقة الأسرة الرياضية الدولية والعربية بقدراتها التنظيمية.

جاء ذلك في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي للهوكي، الذي أقيم بفندق سيتي سينزنز بمسقط، بحضور الطيب إكرام رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، والدكتور عماد البناني وزير الشباب والرياضة المصري الأسبق، وبمشاركة كل من مصر والسعودية والجزائر والبحرين والعراق والسودان والمغرب، بالإضافة إلى سلطنة عُمان.

حيث تم انتخاب الدكتور مروان آل جمعة رئيسا لمجلس إدارة الاتحاد العربي للهوكي، للفترة الانتخابية 2026 - 2030، وتم انتخاب المهندس محمد المنديل رئيس الاتحاد السعودي نائبا أول لرئيس الاتحاد، والمصري تامر حسني نائبا ثانيا للرئيس، وسعيد المعمري نائب الرئيس لدولة المقر، وردينة الحجري نائب الرئيس للمقعد النسائي، أما أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد فتتكون من الهادي مصاب وخليل ياسين وعابدا عوان ورهام العجروش، ومدين بن أحمد بيت حبظة أمينا عام للاتحاد، وماجد الهوتي مساعدا للأمين العام، كذلك تم اعتماد نقل مقر الاتحاد العربي للهوكي للعاصمة مسقط.

وأضاف: المرحلة المقبلة تحمل مسؤولية كبيرة على عاتق مجلس الإدارة الجديد، والجميع يتطلع إلى أن تقود سلطنة عُمان مرحلة جديدة تسهم في إعادة تنشيط عمل الاتحاد العربي ودفع عجلة تطوير اللعبة إلى الأمام، خاصة مع التوسع المستمر في عدد الاتحادات العربية الأعضاء، الأمر الذي يفتح المجال لإطلاق المزيد من البطولات والمسابقات على مستوى المنتخبات والأندية، ولمختلف الفئات العمرية.

وأشار الأمين العام إلى أن الهدف الرئيس يتمثل في بناء اتحاد عربي أكثر فاعلية، يخدم جميع الاتحادات الأعضاء، وطموحنا أن نصل بالاتحاد العربي إلى مكانة تليق بتاريخ اللعبة وإمكانات الدول العربية، وأن تكون جميع البرامج والمبادرات موجهة لخدمة الاتحادات الوطنية، سواء من خلال تطوير الكوادر الإدارية، أو رفع كفاءة الأجهزة الفنية، أو تعزيز مستوى اللاعبين، وتمتلك بعض الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان ومصر، خبرات كبيرة ومتراكمة في رياضة الهوكي، ومن المهم خلال المرحلة المقبلة توظيف هذه الخبرات لخدمة الاتحادات التي بدأت تشهد نموًا في اللعبة، وذلك عبر برامج واضحة تشمل تبادل الخبرات، وتنظيم المعسكرات المشتركة، وإقامة الدورات التدريبية وحلقات العمل والندوات، إلى جانب الزيارات الفنية المستمرة بين الاتحادات العربية.

تشكيل اللجان العاملة

وقال أمين عام الاتحاد العربي للهوكي: خلال المرحلة المقبلة سنركز أولًا على بناء منظومة عمل مؤسسية داخل الاتحاد العربي للهوكي؛ لأن نجاح أي اتحاد يبدأ من اللجان العاملة، لذا سيكون تشكيل اللجان المتخصصة من أولويات مجلس الإدارة، وسنحرص على أن تضم كفاءات وخبرات من مختلف الدول الأعضاء، بحيث تتولى كل لجنة تنفيذ اختصاصاتها وفق خطة واضحة وبرامج زمنية محددة، سواء في الجوانب الفنية أو التحكيم أو المسابقات أو التطوير والتسويق والإعلام وغيرها.

روزنامة البطولة

وأضاف: أما على مستوى الأنشطة، فسنعمل على إعداد روزنامة بطولات تراعي واقع الاتحادات الوطنية وإمكاناتها، مع الحرص على أن تكون البطولات قابلة للاستمرار وتحقق الفائدة الفنية لجميع المنتخبات، ونرى أن البداية المثالية ستكون من خلال بطولات المراحل السنية؛ لأنها تمثل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الهوكي العربي، وتسهم في إعداد جيل جديد من اللاعبين ورفع مستوى المنافسة بين المنتخبات، كما نضع ضمن أولوياتنا إعادة بطولة الأندية العربية، باعتبارها إحدى البطولات المهمة التي افتقدتها الساحة العربية خلال السنوات الماضية، فالأندية التي تحقق بطولات الدوري والكأس في بلدانها تحتاج إلى منصة عربية تنافسية تمنحها فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرات ورفع المستوى الفني، وهو ما ينعكس إيجابًا على المنتخبات الوطنية أيضًا.

وقال مدين بيت حبظة: نؤمن بأن نجاح هذه البطولات يتطلب شراكة حقيقية مع الاتحادات الوطنية والأندية، إلى جانب البحث عن رعاة وشركاء استراتيجيين يضمنون استدامة المسابقات وتطورها، وهدفنا أن تكون المرحلة المقبلة بداية جديدة للهوكي العربي، تقوم على التخطيط المؤسسي، واستمرارية البطولات، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يسهم في رفع مستوى اللعبة عربيًا وتعزيز حضورها على المستويين القاري والدولي.

دور المرأة في اللعبة

وأكد الأمين العام للاتحاد أن دور المرأة يمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة؛ حيث قال: النظام الأساسي للاتحاد أولى المرأة اهتمامًا واضحًا من خلال تخصيص مقاعد لتمثيلها في الهيكل الإداري، وهو ما يعكس إيماننا بأهمية دورها في تطوير اللعبة على مختلف المستويات، والحمد لله، شهدنا خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في عدد من الاتحادات العربية؛ حيث أصبحت تمتلك منتخبات نسائية تشارك بانتظام في البطولات الإقليمية والقارية، وهذا مؤشر إيجابي على اتساع قاعدة الممارسة، ومن هنا، فإننا نرى ضرورة العمل على تنظيم مسابقات وبطولات عربية مخصصة للمنتخبات النسائية، بما يضمن توفير فرص أكبر للاعبات للاحتكاك واكتساب الخبرات، ويسهم في رفع المستوى الفني، ويشجع بقية الاتحادات الأعضاء على تأسيس وتطوير منتخبات نسائية، بما يحقق النمو المتوازن للعبة في الوطن العربي.

وتابع حديثه: التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العمل المؤسسي الحديثة، والاتحادات الرياضية مطالبة اليوم بتبني أنظمة إلكترونية متطورة تسهم في تسهيل إجراءات العمل، وحفظ البيانات، وإتاحة المعلومات والإحصائيات بصورة دقيقة وسريعة، لذلك، سيكون هذا الملف من أولويات المرحلة المقبلة، من خلال العمل على إيجاد منظومة رقمية متكاملة تخدم الاتحادات الوطنية واللجان العاملة، وتعزز كفاءة التواصل وإدارة المسابقات والبطولات.

أما فيما يتعلق بالشفافية والحوكمة، فإن النظام الأساسي للاتحاد العربي وضع إطارًا واضحًا ينظم آليات العمل الإداري والمالي، ويحدد الصلاحيات والإجراءات بما يضمن أعلى درجات الوضوح والمساءلة، ونحن ملتزمون بتطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع، سواء في إدارة الموارد أو اتخاذ القرارات أو تقديم التقارير الدورية للدول الأعضاء، ونثق بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطورًا ملموسًا في هذا الجانب، بما يعزز ثقة الاتحادات الأعضاء، ويرسخ العمل المؤسسي وفق أفضل الممارسات الإدارية الحديثة.

إيجاد موارد مالية

وأوضح أمين عام الاتحاد العربي للهوكي أن أي اتحاد رياضي لا يستطيع تنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه دون وجود موارد مالية مستدامة، ومن هذا المنطلق، نعمل حاليًا على إعداد خطة متكاملة لتعزيز الجانب المالي للاتحاد، ترتكز على تنويع مصادر الدخل من خلال اشتراكات الأعضاء، والرسوم المقررة وفق اللوائح، إلى جانب استقطاب الرعاة والشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، وندرك أن محدودية الدعم في المرحلة الحالية أثرت على قدرة الاتحاد في تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التي نطمح إليها، لكننا ننظر إلى ذلك باعتباره تحديًا يمكن تجاوزه عبر التخطيط السليم وبناء شراكات فاعلة، ونعمل خلال الفترة المقبلة على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن توفير الموارد اللازمة، بما يمكن الاتحاد من تنفيذ برامجه، وتنظيم البطولات، وإطلاق المبادرات التي تخدم تطوير رياضة الهوكي على المستوى العربي.

استراتيجية متكاملة

وتابع حديثه بالقول: مع انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد العربي للهوكي، فإن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد رؤية استراتيجية متكاملة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتلبي تطلعات الاتحادات الأعضاء، بما يسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة على مختلف الأصعدة، وستركز هذه الرؤية على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها تطوير الكوادر الفنية والإدارية من خلال تنظيم برامج تدريبية ودورات تأهيلية متخصصة، إلى جانب العمل على رفع المستوى الفني للاعبين عبر زيادة عدد المباريات والبطولات وإيجاد فرص أكبر للاحتكاك والمنافسة، كما سيحرص الاتحاد على إعداد روزنامة مسابقات تتناسب مع واقع وإمكانات الاتحادات العربية، وبما يضمن استمرارية النشاط وتوسيع قاعدة المشاركة، مع وضع خطط واضحة تسهم في تحقيق نمو تدريجي ومستدام للعبة في مختلف الدول الأعضاء، ونحن على ثقة بأن هذه الرؤية، التي سيتم إعدادها بالتعاون مع الاتحادات الأعضاء، ستشكل خارطة طريق للاتحاد خلال السنوات المقبلة، وستعزز حضور الهوكي العربي على المستويين القاري والدولي.

وختم مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، حديثه بالقول: نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية على الثقة التي منحتها لسلطنة عُمان، وعلى تعاونها في إنجاح أعمال الجمعية العمومية التي استضافتها مسقط مساء اليوم السبت، والذي بلا شك عكس ثقة أعضاء الجمعية العمومية بتنظيم واحتضان هذا الاجتماع المهم للغاية خلال هذه الفترة، وهنا لا بد من الإشادة بالدور الكبير الذي قام به سيف حامد رئيس الاتحاد العربي والأفريقي وعضو الاتحاد الدولي للهوكي، والأمين العام السابق للاتحاد أشرف فرحات، الذي يترأس الاتحاد المصري حاليًا، بالتنسيق مع اتحاد الاتحادات العربية، وتسخير كافة الإمكانيات وتسهيل الإجراءات حسب ما ينص عليه النظام لإقامة أعمال الجمعية العمومية والانتخابات، وانتقال مقر الاتحاد إلى سلطنة عُمان يشكل أهمية وتحديًا جديدًا لدفع عجلة الاتحاد العربي بالتعاون مع الأعضاء بالاتحادات، والثقة الكبيرة في قيادة سلطنة عُمان للمرحلة القادمة، ونقدم الشكر الجزيل لمصر ممثلة في وزارة الرياضة والاتحاد المصري للهوكي على دعمهم واحتضانهم مقر الاتحاد العربي وتسهيل كافة أعماله، ونسأل الله التوفيق لمجلس إدارة الاتحاد العربي في تنفيذ خططه خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في الارتقاء برياضة الهوكي العربية، ويعزز مكانتها على المستويين القاري والدولي.

مقالات مشابهة

  • مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة
  • رابطة الدوري السعودي للمحترفين تقرر إيقاف المسابقة خلال تلك الفترة.. أعرف الأسباب
  • «تطلعات»: «سرديات مستمرة» يتواصل في «متحف»
  • حقيقة تحرك أسعار السولار والبنزين.. وزير سابق يكشف التفاصيل
  • مخلفات الحرب تقتل 130 سورياً وتصيب 322 خلال 3 أشهر
  • تطور مفاجئ في مفاوضات جوارديولا مع منتخب إيطاليا
  • حلمي طولان: جراديشار لا يقارن بوسام.. وأزمة زيزو «نفسية بحتة»
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين