الرئيس التنفيذي لـأنثروبيك: على البشرية أن تستيقظ حيال تهديدات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـ"Anthropic"، إن على البشرية تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وإلا قد يؤدي إلى ظهور حكومات استبدادية توظف التكنولوجيا لقمع السكان.
يحذر الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" في مقالة شاملة من أن العالم يدخل مرحلة من تطوّر الذكاء الاصطناعي (AI) تختبر "من نحن كنوع بشري".
ويؤكد داريو أمودي أن البشرية تدخل عصر "المراهقة التكنولوجية"، حيث يتقدّم الذكاء الاصطناعي أسرع مما تستطيع الأنظمة القانونية والأطر التنظيمية والمجتمع مواكبته.
ويقول إنه خلال عامين فقط قد يصبح الذكاء الاصطناعي "أذكى من حاصل على جائزة نوبل" في معظم المجالات ذات الصلة، مثل علم الأحياء والبرمجة والرياضيات والهندسة والكتابة.
وعندما تعمل هذه الأنظمة معاً، يشبّهها أمودي بـ"بلد من العباقرة داخل مركز بيانات"، قادرة على إنجاز مهام معقّدة أسرع بما لا يقل عن عشرة أضعاف من الإنسان في مجالات مثل تصميم البرمجيات والعمليات السيبرانية وحتى بناء العلاقات.
هذه التركيبة من الذكاء الخارق والاستقلالية وصعوبة السيطرة على التكنولوجيا "محتملة الحدوث وفي الوقت نفسه وصفة لخطر وجودي"، على حدّ قوله.
وقال: "على البشرية أن تستفيق، وهذه المقالة محاولة، وربما تكون عقيمة لكنها تستحق، لهزّ الناس من سباتهم".
تأتي مقالة أمودي بعد أن نشرت شركته الأسبوع الماضي دستوراً من 80 صفحة لروبوت الدردشة "Claude"، يحدّد كيف ستساعد الشركة ذكاءها الاصطناعي على التصرف بطريقة آمنة وأخلاقية.
وليس أمودي وحده من يحذّر من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي. فقد أفاد تقرير 2025بدعم من 30 دولة، بأن الأنظمة المتقدمة قد تولّد مخاطر جديدة جسيمة، مثل فقدان الوظائف على نطاق واسع، وتمكين الإرهاب أو فقدان السيطرة على التكنولوجيا.
كما حذّر قادة تقنيون آخرون، بينهم سام ألتمان من "OpenAI" و"ستيف وزنياك" المؤسِّس الشريك لـ"آبل"، من مخاطر الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي "تحد حضاري"ورغم أن أمودي لا يجزم بحتمية وقوع كارثة، فإنه يحذّر من أن الذكاء الاصطناعي يمثّل "تحدياً حضارياً" خطيراً.
وكتب: "الذكاء الاصطناعي قوي إلى حدّ أنه أشبه بجائزة براقة، ومن الصعب جداً على الحضارة الإنسانية أن تفرض عليه أي قيود على الإطلاق".
وأضاف أن الأنظمة القوية قد تُستخدم لإسداء النصح للحكومات والمنظمات أو الأفراد بشأن الجيوسياسة والدبلوماسية أو التخطيط العسكري.
وأخطر ما في الأمر أن يستغل المستبدّون تلك النصائح المولّدة بالذكاء الاصطناعي لــ"سلب" حرية المواطنين الخاضعين لسيطرتهم بشكل دائم و"فرض" دولة شمولية لا فكاك منها، كما كتب.
إن ذكاءً اصطناعياً قوياً يتفحّص مليارات المحادثات لملايين الأشخاص يمكنه قياس المزاج العام، ورصد بؤر من عدم الولاء وهي تتشكّل، والقضاء عليها قبل أن تتسع. Dario Amodei الرئيس التنفيذي،ويضيف أن الاستخدام واسع النطاق للذكاء الاصطناعي لأغراض المراقبة يجب اعتباره جريمة ضد الإنسانية.
وقال أمودي إن هناك خطراً من أن ينقسم العالم إلى تكتلات استبدادية، يستخدم كل منها الذكاء الاصطناعي لمراقبة سكانه وقمعهم.
وتقول المقالة: "إن ذكاءً اصطناعياً قوياً ينظر عبر مليارات المحادثات من ملايين الأشخاص يمكنه قياس الرأي العام، ورصد بؤر من عدم الولاء وهي تتشكّل، وإخمادها قبل أن تنمو".
ويحدّد أمودي حكومة الصين بوصفها مصدر القلق الأول، نظراً إلى جمعها بين براعة في الذكاء الاصطناعي وحكم استبدادي وبنية تحتية قائمة للمراقبة عالية التقنية.
Related هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟ تقرير أنثروبيك: الإجابة أعقد من ذلككما قال إن الديمقراطيات المنافسة في الذكاء الاصطناعي، والدول غير الديمقراطية ذات مراكز البيانات الضخمة، وشركات الذكاء الاصطناعي نفسها، جميعها جهات محتملة قد تُسيء استخدام هذه التكنولوجيا.
الرقائق "أكبر عنق زجاجة"وأكد أن السيطرة على بيع الرقائق الحاسوبية المتقدمة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي هي الطريقة الأكثر فاعلية للتصدّي.
وأضاف أن على الديمقراطيات ألا تبيع هذه التقنيات للدول الاستبدادية، خصوصاً الصين، التي تُعد المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.
وقال: "الرقائق وأدوات تصنيع الرقائق هي أكبر عنق زجاجة أمام الذكاء الاصطناعي القوي، وحظرها خطوة بسيطة لكنها شديدة الفاعلية، وربما أهم إجراء منفرد يمكننا اتخاذه".
وبعيداً عن ضوابط التصدير، دعا أمودي إلى تنسيق على مستوى القطاع وإشراف مجتمعي. وطالب بقوانين شفافية تُلزم شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن كيفية توجيه سلوك نماذجها.
ويستشهد بقانون SB-53 في ولاية كاليفورنيا، المعروف باسم "قانون الشفافية في الذكاء الاصطناعي المتقدّم" (TFAIA)، مثالاً.
وبحسب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، يُلزم القانون شركات الذكاء الاصطناعي بنشر أطر على مواقعها تشرح كيف تُدرِج الشركة أفضل الممارسات والمعايير الوطنية والدولية في نماذجها.
لكن أمودي بدا أيضاً متفائلاً بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وقال: "أؤمن بأنه إذا تصرّفنا بحزم وحذر، يمكن تجاوز المخاطر، بل أقول إن حظوظنا جيدة. وعلى الجانب الآخر هناك عالم أفضل بكثير. لكن علينا أن ندرك أن هذا تحدٍ حضاري بالغ الجدية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا الصحة قطاع غزة غزة العراق الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.