الحبس سنتين للمعتدين على طبيب العناية القلبية بسوهاج العام
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أعلن الدكتور طارق منصور، مقرر اللجنة القانونية بنقابة الأطباء وعضو مجلس النقابة العامة، صدور حكم بالحبس لمدة عامين بحق المتهمين الأربعة في واقعة التعدي على طبيب عناية قلبية أثناء تأدية عمله بمستشفى سوهاج العام، مؤكدا أن القضية اتخذت مسارها القانوني الكامل منذ اللحظة الأولى للواقعة حتى صدور الحكم.
وأوضح منصور أن الواقعة تعود إلى اعتداء أربعة مرافقين على طبيب العناية القلبية داخل مستشفى سوهاج العام أثناء أداء واجبه المهني، مشيرا إلى أن المستشفى قامت بتحرير محضر رسمي باسمها تضمن تفاصيل واقعة التعدي وما صاحبها من تجاوزات، وتم التحرك الفوري من قبل أجهزة الأمن، حيث جرى ضبط المتهمين الأربعة والتحفظ عليهم، واستكمال التحقيقات بمعرفة النيابة العامة، إلى أن صدر الحكم القضائي بحبسهم لمدة عامين.
وشدد مقرر اللجنة القانونية على أن نقابة الأطباء تجدد دعوتها لجميع الأطباء بضرورة تحرير محاضر رسمية باسم المنشأة الطبية في حال التعرض لأي اعتداء، وعدم التنازل أو اللجوء إلى محاضر الصلح، حفاظا على حقوقهم القانونية وردعا لتكرار مثل هذه الوقائع.
وأكد منصور أن النقابة العامة للأطباء تقدم كامل الدعم القانوني للأطباء المعتدى عليهم، من خلال الإدارات القانونية بالنقابة العامة، ومكاتب المحامين بالنقابات الفرعية، لضمان حفظ حقوق الأطباء ومحاسبة المعتدين، مشددا على أن حماية الأطباء هي حماية للمنظومة الصحية بأكملها.
وأشار إلى أن النقابة لن تتهاون في مواجهة أي اعتداء على الأطباء، مؤكدا أن توفير بيئة عمل آمنة هو حق أصيل للطبيب، وضمان أساسي لتمكينه من أداء رسالته الإنسانية والمهنية على الوجه الأكمل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأطباء نقابة الأطباء مستشفى سوهاج العام الدكتور طارق منصور
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.