الرؤية- ريم الحامدية

تستضيف ساحة الخوير خلال الفترة من 27 إلى 31 يناير 2026 فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للتصميم، وذلك ضمن برنامج ليالي مسقط، بتنظيم مشترك بين بلدية مسقط والجمعية العُمانية للتصميم.

ويقام الأسبوع هذا العام تحت شعار "فيما بيننا"، الذي يستكشف المساحات المشتركة بين الأفراد والثقافات والأفكار، ويسلط الضوء على التصميم كلغة إنسانية جامعة تتجاوز الشكل إلى المعنى، وتعكس مفاهيم التواصل والتكامل والحوار الثقافي من خلال الفنون والتجارب الإبداعية بمختلف أشكالها.

ويتضمن أسبوع عُمان للتصميم برنامجًا ثقافيًا وإبداعيًا متنوعًا يشمل معارض تصميم، وتركيبات فنية، وورش عمل حية، وجلسات حوارية تجمع نخبة من المصممين والفنانين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب منطقة سوق مخصصة لدعم الفنانين والمصممين لعرض وبيع أعمالهم ومنتجاتهم المبتكرة، بالإضافة إلى أعمال فنية متميزة بمشاركة واسعة من أسماء محلية وعالمية.

وانطلاقًا من رؤية أسبوع عُمان للتصميم كمنصة ثقافية موجهة لجميع الفئات العمرية، حرص المنظمون على تقديم تجربة شاملة تراعي أفراد العائلة كافة، وتجمع بين الإبداع والترفيه والمعرفة، بما يتيح للزوار التفاعل مع التصميم ليس فقط كمشهد بصري، بل كتجربة حية تُعاش وتُستكشف.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية تأكيدًا على دور التصميم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي في السلطنة، ودعم المواهب المحلية، وفتح آفاق للتبادل الثقافي والمعرفي مع التجارب العالمية، بما يعكس مكانة عُمان كجسر حضاري بين الثقافات.

وأكدت المهندسة دانة بنت عبدالله آل فنه العريمي، مديرة دائرة التصميم المركزي بالندب ببلدية مسقط، أن تنظيم أسبوع عُمان للتصميم ضمن فعاليات ليالي مسقط يأتي في إطار حرص بلدية مسقط على دعم قطاع التصميم وتعزيز دوره في التنمية الحضرية والثقافية، مشيرةً إلى أن إقامة الأسبوع جاءت ثمرة لتوقيع مذكرة تفاهم بين بلدية مسقط والجمعية العُمانية للتصميم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات التصميم والابتكار وتعزيز الجانب البحثي والتعاون المشترك.

وأضافت أن هذه الشراكة في اقامة أسبوع عمان للتصميم تهدف إلى تمكين المصممين العُمانيين، وإبراز الهوية العُمانية المعاصرة، وخلق منصة تفاعلية تجمع بين الإبداع والمجتمع، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالمشهد التصميمي في المدينة.

      

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحولت أجواء البهجة والسرور التي طالما واكبت أيام عيد الأضحى المبارك إلى سرادق عزاء مفتوح يخيم عليه الحزن والألم الرهيب في محافظة الجيزة، وتحديدًا بالقرب من منطقة البدرشين. ففي مشهد مأساوي اهتزت له القلوب الحية، ابتلعت ترعة المريوطية سيارة ملاكي كان يستقلها سبعة أفراد من عائلة واحدة، ليفارقوا الحياة جميعًا في غضون دقائق معدودة ومؤلمة. الحادث الأليم وقعت عندما اختلت عجلة القيادة بشكل مفاجئ في يد السائق، مما أدى إلى انحراف المركبة بقوة وسقوطها مباشرة في المجرى المائي. هذه الفاجعة المروعة فتحت من جديد جرحًا نازفًا طالما عانى منه أهالي المناطق المجاورة والمسافرون على هذا الطريق الحيوي.

 لم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها بل تجسد سلسلة طويلة ومستمرة من حوادث الغرق المشابهة التي تكررت بصورة مرعبة ومخيفة خلال الفترات الأخيرة، حتى أصبحت الترعة بمثابة مصيدة حقيقية تتربص بمرتادي الطريق دون سابق إنذار. الاستجابة السريعة من قوات الإنقاذ النهري، التي هرعت فورًا للموقع لانتشال الجثامين، لم تنجح في إنقاذ الأرواح المفقودة، الأمر الذي يضعنا أمام علامات استفهام كبرى حول غياب إجراءات الأمان والسلامة المهنية الكافية على طول هذا الممر، وحتمية البحث السريع عن الأسباب الهندسية العميقة الكامنة وراء تلك الكوارث المتلاحقة لتفاديها مستقبلًا.

شرك الموت الهندسي: عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية الحامية


من جانبه قال أستاذ وخبير هندسة المجاري المائية الدكتور أحمد محمود الشناوي لـ"البوابة نيوز":  أن تكرار حوادث سقوط السيارات وغرقها في ترعة المريوطية يرجع أساسًا إلى غياب كامل للمصدات الخرسانية المتطورة أو الحواجز الحديدية القوية على الجوانب. 
وأوضح دكتور "الشناوي":  أن تصميم هذا الممر المائي المحاذي لطريق سريع وضيق لا يتماشى مع المعايير الهندسية الحديثة للأمن والسلامة المرورية. 
واضاف دكتور "الشناوي": فالطريق يفتقر تمامًا إلى مساحات الارتداد أو مسارات الطوارئ الجانبية التي يمكن للسائقين استخدامها في حالات اختلال التوازن أو التعرض لخلل مفاجئ في المكابح. 
وأكد دكتور "الشناوي": أن انزلاق السيارات المباشر نحو قاع المجرى المائي يعزى هندسيًا إلى قرب حافة الأسفلت من حافة الترعة، حيث لا تتعدى المسافة الفاصلة في بعض القطاعات بضعة سنتيمترات خطيرة ومكشوفة وهذا العيب التصميمي يمنع أي فرصة لتدارك المركبة المنحرفة قبل السقوط القاتل. 
كما أشار دكتور "الشناوي":  إلى أن زاوية ميل المنحدر الجانبي للترعة شديدة الانحدار، مما يسرع من عملية تدحرج السيارة وارتطامها بالمياه بقوة هيدروليكية مضاعفة تجعل من الصعب السيطرة عليها.
ويرى دكتور "الشناوي": أن هذه العوامل الهندسية المجتمعة تخلق بيئة عالية الخطورة تزيد من فرص الانزلاق المباشر، وتجعل القيادة ليلًا أو في أوقات التكدس المروري بمثابة مجازفة حقيقية تتطلب تدخلًا هندسيًا عاجلًا وجذريًا لإعادة تخطيط المنحدرات الجانبية.

الفخ الهيدروليكي: منسوب المياه الخفي وضيق المنعطفات السطحية

وفي سياق متصل، يشرح أستاذ هندسة المجاري المائية الدكتور محمود زكي لـ"البوابة نيوز": أن 
الأبعاد الديناميكية والمائية المسببة لهذه الظاهرة المتكررة بقوله: أن  ترعة المريوطية تتميز بعمق مائي كبير يسهم في إحداث دوامات مائية غير مرئية عند سقوط أي جسم ثقيل بداخلها وهذا العمق المائي، المقترن بسرعة تدفق التيار في بعض المواسم، يشكل ما يُعرف علميًا بـ "الفخ الهيدروليكي"؛ حيث يندفع الماء بقوة هائلة لملء الفراغات داخل السيارة، مما يضغط على الأبواب والنوافذ ويمنع الركاب تمامًا من فتحها أو الهروب منها.
وأضاف دكتور "زكي":  أن التعرجات والمنعطفات الحادة على طول مسار الطريق المحيط بالترعة تمثل تحديًا هندسيًا قاتلًا، إذ تفتقر هذه المنحنيات الخطرة إلى اللوحات الإرشادية الضوئية والعلامات الفوسفورية التحذيرية التي تنبه السائقين بضرورة تخفيف السرعة قبل المنعطف. 
ولفت دكتور "زكى": إلى إن غياب الإنارة الكافية في الفترات المسائية يؤدي إلى فقدان السائق لتقدير المسافة الحقيقية بين سيارته ومجرى المياه الراكدة. تساهم هذه الظلمة الدامسة مع الرطوبة العالية في تقليل مستويات الرؤية الأفقية بشكل حاد، مما يجعل أي خطأ بشري صغير في التوجيه ينتهي بكارثة مأساوية في غياب العوازل الجدارية الفاصلة والممتدة على طول المجاري المائية المكشوفة بالمناطق السكنية.

روشتة النجاة: خطة عاجلة لتحصين الطرق وتأمين الأرواح

ولم تكن فاجعة غرق العائلة في ترعة المريوطية مجرد حادث عابر، بل هي جرس إنذار شديد اللهجة يوجب على الجهات التنفيذية والمسؤولين التحرك الفوري لوضع حد لهذه المعاناة المستمرة. 

تتطلب المواجهة الهندسية الفعالة تطبيق إستراتيجية شاملة ترتكز أولًا على إنشاء أسوار خرسانية مسلحة "نيوجيرسي" بارتفاعات مناسبة على طول حواف الترعة لامتصاص الصدمات ومنع نفاذ السيارات.

 كما يجب الإسراع في توسعة وتطوير الطريق البري الموازي، مع إدخال منظومة إضاءة حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية لكشف كافة المنعطفات الخطرة بوضوح تام طوال الليل. 

تشمل التوصيات الهندسية أيضًا تغطية الأجزاء الأكثر خطورة والقريبة من الكتلة السكنية، أو إقامة حواجز شبكية مرنة قادرة على إيقاف المركبات المسرعة. إن حماية أرواح المواطنين الأبرياء تستدعي تضافر جهود وزارتي الموارد المائية والنقل، مع تشديد الرقابة المرورية لضبط السرعات الزائدة لمنع تكرار مثل هذه المآسي المفجعة. إن الاستثمار في البنية التحتية الوقائية وإصلاح العيوب الهندسية الحالية وتوفير مصدات الأمان للأماكن الحرجة يمثل السبيل الوحيد والآمن لضمان عدم تحول رحلات الأعياد والإجازات إلى جنازات جماعية تدمي قلوب المجتمع، ولتصبح المريوطية ممرًا للتنمية لا طريقًا يودي بالأرواح إلى قاع الهلاك.

مقالات مشابهة

  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • مقاصب بلدية دبي تستقبل نحو19 ألف أضحية خلال عيد الأضحى
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • البطل رئيسا لمجلس إدارة التنمية الشبابية ببنى سويف
  • تحرير 1002 محضر متنوع.. تموين الأقصر تعلن حصاد جهودها خلال مايو وأبريل
  • صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي