جامعة الحديدة تُحيي سنوية الرئيس الصماد وتكرم الفائزين بمهرجان شهيد القرآن
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
الثورة نت / أحمد كنفاني
نظمت جامعة الحديدة اليوم الاربعاء، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد للعام 1447هـ، وتكريم الطلاب الفائزين في مسابقة القرآن الكريم والمسابقات الثقافية والأدبية والفنية الثانية على مستوى الجامعة.
وفي الفعالية أشار رئيس الجامعة الدكتور محمد احمد الأهدل، إلى دلالات إحياء ذكرى الشهيد الصماد، التي تجلت اليوم شاهدا حقيقيا على عظمة المسيرة القرآنية.
وأكد أن الشهيد الرئيس الصماد كان قائدا استثنائيا، تولى قيادة البلاد في ظروف استثنائية وفي ظل تحديات كبيرة، مقدما أنموذجا فريدا في السياسة والتضحية والجهاد.
وأشار إلى أهمية إحياء مثل هذه الذكرى وجعلها محطة تعبوية لاستلهام منها معاني البذل والعطاء والثبات والصمود في مواجهة الطغاة والمعتدين والدفاع عن الوطن.
واستعرض جانبا من سيرة وجهاد الشهيد الرئيس الصماد، ومآثره وشجاعته وصدقه وتضحياته في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار، ورفضه الخنوع والتعبية، وحكمته وأدواره الوطنية وقدرته على إدارة البلاد في أصعب الظروف
كما أكد حرص الجامعة على السير على خطى الشهيد الرئيس في البناء المؤسسي وتسليح الأجيال بالعلم والمعرفة لتحقيق النجاح.
فيما أعتبر مستشار رئيس جامعة الدكتور ماجد الإدريسي، ذكرى استشهاد الصماد محطة لاستذكار مناقب رمز وطني عاش حياته نزيها ووهب نفسه للدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله واستلهام الدروس من مآثره البطولية في نفوس ووجدان اليمنيين.
وأكد أهمية استحضار مواقف الرئيس الصماد المشهودة في البذل والعطاء والتضحية والفداء، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في ظل محاولات إخضاع الشعب اليمني لقوى الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وإسرائيل.
تخللت الفعالية، التي حضرها نواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات والمراكز التعليمية، ومدراء العموم، والموظفين، عدد من القصائد الشعرية، والفقرات الإنشادية، وتكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم والمسابقات الأدبية والثقافية والفنية التي نظمتها الجامعة ضمن أنشطة مهرجان الشهيد القائد – سلام الله عليه.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الرئیس الصماد
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني