زنقة 20 ا الرباط

اعتبر المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي أن ما جرى داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بخصوص التوافق على محمد شوكي لخلافة عزيز أخنوش، لا يمكن قراءته كحدث تنظيمي عادي، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ”العقيدة السياسية” الجديدة للحزب، القائمة على عنصر المفاجأة وكسر منطق التوقعات التقليدية في الحياة الحزبية المغربية.

وأوضح الشرقاوي، في تدوينة على صفحته بالفايسبوك أن “الأحرار” في عهد أخنوش قدّم درساً سياسياً يتمثل في القطع مع ما سماه “عقلية الشيوخ” والشرعية المبنية فقط على الأقدمية، مقابل ترسيخ منطق الكفاءة والجاهزية. وربط ذلك بسلسلة من الاختيارات السابقة التي همّت وجوهاً شابة أو غير متوقعة في مناصب حكومية وبرلمانية وجماعية.

ويرى المتحدث أن هذا المسار يعكس انتقال الحزب من نموذج “الحزب–النادي” إلى “الحزب–المؤسسة”، حيث تصبح القرارات نابعة من الهياكل التنظيمية، وليس من منطق الزعامة الفردية أو التوازنات التقليدية. كما اعتبر أن سيناريو الخلافة داخل الحزب فَنَّد القراءات التي ربطت عدم ترشح أخنوش لولاية ثالثة بوجود توتر أو “غضبة” سياسية.

وبحسب الشرقاوي، فإن مساهمة أخنوش في اختيار خلفه تعني، في تقديره، أنه لم يغادر التأثير، بل انتقل إلى موقع “المرجع” بدل “الفاعل اليومي”، في صيغة تضمن الاستمرارية مع تغيير الواجهة القيادية، وتحافظ على نهج الحزب وبرامجه.

كما أشار إلى أن اعتماد عنصر المفاجأة مكّن الحزب، وفق تحليله، من “امتصاص الصدمات السياسية” وحماية بعض قياداته من حملات الاستهداف، عبر الدفع بوجوه جديدة لا تحمل “أرشيفاً صراعياً” مع الخصوم، ما يمنحه هامشاً أوسع للمناورة.

وخلافا لطرح يرى في ابتعاد أخنوش عن الرئاسة بداية تراجع الحزب، يخلص الشرقاوي إلى أن “الأحرار”، وفق قراءته، نجح في رهان “مأسسة الاستمرارية”، وأن التوافق على شوكي يؤشر إلى استمرار نفس المنهج في الاستحقاقات المقبلة، بمرجعية مؤسساتية يظل أخنوش جزءاً منها.

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • بالصواريخ.. حزب الله يعلن استهداف قوة إسرائيلية ومقر قيادة في بلدة البياضة
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش