85 ثانية فقط.. تحديث صادم لساعة يوم القيامة يشعل المنصات
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أشعلَ تحديث جديد لساعة يوم القيامة تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية، بعدما أعلن مجلس علماء الذرة ضبطها عند 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب توقيت تصل إليه منذ إطلاقها عام 1947، في رسالة تحذيرية وصفها العلماء بأنها الأخطر حتى الآن.
وفتح التحديث الأخير -الذي أُعلن يوم أمس الثلاثاء- نقاشا حادا بين متابعين رأوا فيه إنذارا جديا باقتراب كارثة عالمية، وآخرين اعتبروه توصيفا رمزيا مبالغا فيه لا يعني اقتراب "نهاية العالم" فعليا، بل يهدف إلى لفت الانتباه إلى تدهور الوضع الدولي.
ووصفت العالِمة ألكسندرا بيل -وهي من أعضاء المجلس- رسالة التحديث بأنها "بالغة الجدية"، محذرة من أن المخاطر تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، وأن الوقت المتبقي للتحرك قبل وقوع كارثة كبرى "ينفد بسرعة فائقة".
آراء متباينةوعلى المنصات الرقمية تنوعت المواقف، إذْ عبّر هادي عن اهتمامه الدائم بمتابعة تحديثات الساعة سنويا، معتبرا أن اختيار مصطلح "يوم القيامة" ذكي، لأن سلوك البشر برأيه يقود فعلا نحو كارثة حقيقية تهدد وجودهم.
أنا حقيقة تعجبني هذه التوقعات وأتابعها كل سنة. ذكي استخدامهم مصطلح يوم القيامة لأننا ما نفعله نحن البشر يقترب بالفعل من كارثة حقيقية وهي نهايتنا ونهاية العالم.
بواسطة هادي
في المقابل، شدد أيمن على أن علم نهاية العالم بيد الله وحده، مؤكدا أن العلماء يدركون ذلك، وأن دورهم يقتصر على مراقبة أخطار مثل الحرب النووية والتنبيه إليها، لا أكثر.
نهاية العالم ويوم القيامة الله يعلمها وهم يعلمون ذلك. كفوا عن التعليق بالدين وكأنهم ينكرون ذلك. هم علماء ويتابعون الحرب النووية وكل خطر ويحذروننا فقط الله يكثر خيرهم.
بواسطة أيمن
أما أحلام، فانتقدت ما وصفته بتناقض صانعي السلاح النووي، متسائلة كيف لمن صنع القنابل التي قتلت الملايين أن يحذر اليوم من الخطر وكأنه حريص على البشرية.
هم أنشأوها وهم الي (الذين) يحددوا ساعة يوم القيامة والخطر ما أنتو (أنتم) الي (الذين) عملتوا القنبلة الي (التي) قتلت الملايين هلا خايفين علينا صرتوا؟
بواسطة أحلام
ورأى أسامة أن الخوف لم يعد له معنى، معتبرا أن العالم يسير نحو نهايته بالحروب والأوبئة، وأن الأخطر -من وجهة نظره- هو غياب أي حلول حقيقية لوقف هذا المسار.
يعني شو الذي خايفين عليه؟ ثرواتنا؟ ما عنا شيء نخاف منو وأما عن العالم فهو العالم مبين أنه رح ينتهي بهالحروب والأوبئة مو جديد ترى هذا نعرفه. والأخطر أنه ما في حل أبدا.
بواسطة أسامة
وبعيدا عن التفاعل الشعبي، يؤكد مجلس علماء الذرة أن الساعة ليست تنبؤا بموعد نهاية العالم، بل هي مؤشر رمزي لقياس مستوى الخطر.
إعلانووفق المجلس، فإن الوضع النووي العالمي لم يشهد تغيرا جذريا في الفترة الأخيرة، إلا أن تقييم المخاطر بات يعتمد على معايير أوسع، تشمل المخاطر البيولوجية، وأزمة المناخ، وسباق الذكاء الاصطناعي، وتراجع التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات.
وتعود فكرة ساعة يوم القيامة إلى عام 1947، حين ابتكرها مجلس علماء الذرة في شيكاغو لتمثيل مدى قرب البشرية من دمار شامل. ومنذ ذلك الحين، تتحرك عقاربها تقدما أو تراجعا بحسب تطورات المشهد الدولي.
ففي عام 1991، وبعد انتهاء الحرب الباردة الأمريكية السوفياتية وتوقيع اتفاقيات الحد من التسلح النووي، أُعيد ضبط ساعة يوم القيامة عند 17 دقيقة قبل منتصف الليل، في أكثر مراحلها تفاؤلا.
لكن المسار انقلب لاحقا؛ ففي عام 2017، ومع تصاعد الخطاب النووي الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترمب، تحركت إلى دقيقتين ونصف قبل منتصف الليل.
ومع جائحة كورونا وتراكم الأزمات العالمية عام 2020، انتقل القياس من الدقائق إلى الثواني، ليصل في تحديث 2025 إلى 89 ثانية، قبل أن تُسجل رقما غير مسبوق: 85 ثانية فقط تفصل العالم رمزيا عن منتصف الليل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نهایة العالم یوم القیامة منتصف اللیل
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.