بوتين يستقبل الشرع والوجود العسكري الروسي بسوريا يتصدر جدول الأعمال
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
موسكو - رويترز
ذكرت مصادر روسية وسورية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين اليوم الأربعاء لإجراء محادثات من المقرر أن تتناول مسألة في غاية الحساسية وهي الوجود العسكري الروسي في سوريا.
ومنذ الإطاحة ببشار الأسد حليف روسيا في ديسمبر كانون الأول 2024 على يد تحالف إسلامي قاده الشرع، تعمل موسكو على بناء علاقات معه وضمان استمرار وجودها العسكري في البلاد بما يخدم تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.
وذكرت رويترز هذا الأسبوع أن روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرق سوريا، لكن من المتوقع أن تحتفظ بقاعدة حميميم الجوية الأكبر حجما ومنشأة طرطوس البحرية على الساحل السوري على البحر المتوسط.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية إن خطوة موسكو فُسِّرت في دمشق على أنها بادرة تهدف إلى بناء علاقات طيبة، وإشارة إلى أن روسيا لن تنجر إلى القتال الدائر بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، في الوقت الذي يسعى فيه الشرع إلى بسط سيطرته المركزية على كامل البلاد.
وفي كلمة افتتاحية بثها التلفزيون قال بوتين للشرع "أود أن أهنئكم على التقدم الذي تحرزه عملية استعادة وحدة الأراضي السورية".
وشكر الشرع في زيارته الثانية لروسيا منذ الإطاحة بالأسد عام ٢٠٢٤، بوتين على مساعدته في استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة.
* مصدر سوري: إعادة تعريف وضع القواعد قضية محورية
أثار الوجود الروسي في القامشلي دوما استياء السلطات السورية التي اعتبرته ورقة ضغط يمكن أن تستخدمها موسكو ضد دمشق ووسيلة لتعزيز مشروع الحكم الذاتي للأكراد بمنحهم قدرا من الشرعية، وهي علاقة تعود إلى تعاون روسيا مع القوات الكردية خلال دعمها للأسد ضد تقدم قوات المعارضة.
وقال المصدر السوري إن أحد البنود الرئيسية على جدول الأعمال هو إعادة تحديد وضع الوجود العسكري الروسي في طرطوس وحميميم الذي تسعى موسكو إلى تمديده في إطار جديد في مرحلة ما بعد الأسد.
وأضاف المصدر أن الشرع يعتزم أيضا مناقشة خطر توجيه ضربة لإيران، حيث تحرص دمشق على احتواء أي تداعيات لهجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل، لا سيما بالنظر إلى استخدام إيران للمجال الجوي السوري في الماضي لاستهداف إسرائيل.
وقال المصدر إن الشرع يسعى أيضا إلى مشاركة روسية أكبر في الترتيبات الأمنية المستقبلية في جنوب سوريا، بما في ذلك وجود شرطة عسكرية في القنيطرة في هضبة الجولان لتكون بمثابة حاجز ضد التوغلات الإسرائيلية.
وقال مصدر سوري ثانٍ إن تصريحات بوتين بدت وكأنها تأييد قوي لحملة الشرع العسكرية لاستعادة السيطرة على الأراضي.
وفي وقت سابق، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين إن الزعيمين سيتناولان "جميع القضايا المتعلقة بوجود قواتنا في سوريا " و أيضا التعاون الاقتصادي والوضع في الشرق الأوسط.
وامتنع بيسكوف عن التعليق عندما سئل عن إمكانية موافقة روسيا على تسليم الأسد، الذي فر إلى موسكو بعد الإطاحة به.
وشكل سقوطه، بعد حرب أهلية دامت لأكثر من عقد من الزمان قدمت له خلالها روسيا دعما عسكريا واسع النطاق، انتكاسة كبيرة لموسكو.
وأفاد المصدر السوري الثاني بأن الشرع يسعى أيضا للحصول على ضمانات بأن روسيا لن تسمح لكبار الموالين للأسد وضباط الجيش السابقين الذين لجأوا إلى موسكو باستخدام ملاذهم الآمن لتمويل أو تنظيم هجمات مسلحة ضد الدولة، لا سيما في المناطق الساحلية السورية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.