أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القرآن الكريم يفرّق بدقة بالغة بين لفظي «الناس» و«الإنسان»، موضحًا أن الخطاب الإلهي حين يقول «يا أيها الناس» يكون مقصوده عموم البشر، أما إذا ورد لفظ «الإنسان» فإن المقصود به غالبًا العبد المقصر، موضحًا أن هذا الوصف يشمل العاصي والكافر والمعاند، وأن كل من يُقال عنه في هذا السياق «إنسان» يكون موصوفًا بالتقصير.

وأوضح، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن لفظ «الإنسان» في القرآن يأتي في الغالب مقترنًا بالذم، مشيرًا إلى أن القرآن حين يستخدم هذا اللفظ يعقبه بوصف يكشف خللًا أو ذنبًا أو تقصيرًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا»، مبينًا أن الوصف بالظلم والجهل جاء مباشرة بعد ذكر لفظ «الإنسان».

وأضاف أن هذا المعنى يتكرر في مواضع متعددة من القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: «إن الإنسان خلق هلوعًا»، موضحًا أن لفظ «الإنسان» يأتي بعده وصف يدل على ضعف أو خلل في السلوك، على عكس لفظ «الناس» الذي يأتي في سياقات عامة أو تشريفية مثل قوله تعالى: «وأذِّن في الناس بالحج»، أو قوله: «قل أعوذ برب الناس».

وأشار إلى أن هذا الاتساق الدقيق في اختيار الألفاظ القرآنية يمثل دليلًا قاطعًا على أن القرآن من عند الله، مؤكدًا أن كتابًا يضم 6236 آية، و114 سورة، و30 جزءًا، و60 حزبًا، و240 ربعًا، يستحيل على البشر أن يحافظوا فيه على خط واحد وأسلوب واحد ومعنى متسق من أوله إلى آخره دون تناقض أو نسيان، وهو ما يُعرف بالكليات القرآنية.

وأكد على أن قوله تعالى: «ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا» يجسد هذا الإعجاز البياني والاتساق المذهل، لافتًا إلى أن هذا الجمال القرآني في اختيار الألفاظ هو من أعظم دلائل الإعجاز، وذلك خلال حلقة خاصة تناولت أسرار التعبير القرآني ودقته في التفريق بين الألفاظ ودلالاتها.

اقرأ المزيد..

تنظيم الاتصالات: مصر صنعت أكثر من 10 ملايين هاتف خلال 2025 "تنظيم الاتصالات" تكشف كواليس جديدة بشان قرار إعفاء أجهزة الهواتف المحمولة "شعبة الأجهزة الكهربائية" تكشف حقيقة نقص المعروض في الأسواق خبيرة أسرية تضع روشتة حماية كرامة الزوجة من التنمر الزوجي.. فيديو نقيب الفلاحين: عدد الكلاب الضالة 14 مليون والتصدير يوفر العملة الصعبة ويقلل المخاطر استشارية تحذر من 4 أخطاء تهدم هيبة الرجل أمام زوجته وتكتب نهاية الزواج.. فيديو محلل سياسي: محاولات إسرائيلية لطرد فرنسا والأمم المتحدة والانفراد بلبنان تحت عباءة أمريكا نقيب الفلاحين: أسعار الأضاحي في 2026 "خارج التوقعات" والمربي يبيع بخسارة لمنافسة المستورد مفيدة شيحة تطالب بمتابعة الاطفال في المدارس من قبل الأخصائيين النفسيين أهالي غزة ينتفضون ضد "عربدة" الاحتلال ويطالبون ترامب بترجمة وعود السلام لواقع.. فيديو

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي القران الكريم القرآن الوصف الإنسان قوله تعالى أن هذا

إقرأ أيضاً:

رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟

لم يعد منصب مدير أمن المعلومات (CISO) مجرد وظيفة تقنية مرموقة، بل تحول إلى عبء يومي ثقيل يلاحق شاغليه على مدار الساعة، وتضعه في حالة استنفار دائم، يتلقى المكالمات الطارئة في أي وقت، ويتعامل مع أعطال قد تؤثر على حياة أشخاص أو مصير مؤسسات كاملة، حيث ينعكس هذا الضغط المستمر بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية، وينتهي بكثيرين إلى الإرهاق المزمن ونوبات القلق.

خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031

خلال السنوات الأخيرة، تضخم دور مدير أمن المعلومات بشكل كبير، فلم يعد مسؤولًا فقط عن حماية الأنظمة من الاختراق، بل أصبح مطالباً بإدارة المخاطر، وضمان الامتثال للقوانين، والتواصل مع الإدارة العليا، ومواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

حرب الخوارزميات.. كيف يعيد "كلاود ميثوس" و"جي بي تي سايبر" تشكيل خارطة الأمن السيبراني؟ - موقع 24في سباق مُتسارع بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، دخلت نماذج الأمن السيبراني مرحلة جديدة من التطور، مع إعلان "OpenAI" عن نموذجها المُتخصص "GPT-5.4-Cyber"، وكذلك إطلاق "Anthropic" نموذجها المتقدم "Claude Mythos"، في خطوة تعكس تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة ...

هذا الاتساع في المهام جعل حدود الوظيفة غير واضحة، وفتح الباب أمام تحميله مسؤوليات تفوق قدرته الفعلية، بحسب "بيزنس إنسايدر".

بين حماية الشركة وتعطيل الابتكار

يجد مديرو أمن المعلومات أنفسهم في موقف صعب داخل المؤسسات، حيث يُنظر إليهم أحيانًا كعائق أمام التقدم، فهم من يفرض القيود على استخدام التقنيات الجديدة، خاصة الذكاء الاصطناعي، خوفاً من تسريب البيانات أو اختراق الأنظمة. 

وبينما تسعى الإدارات الأخرى إلى السرعة والكفاءة، يُطلب منهم تحقيق التوازن بين الأمان والمرونة، وهي معادلة غالباً ما تكون شبه مستحيلة.

فجوة بين التقنية والإدارة

رغم أن معظم مديري أمن المعلومات يمتلكون خبرات تقنية عميقة، إلا أن طبيعة الدور الحالية تتطلب مهارات إدارية واستراتيجية عالية، فهم مطالبون بالتحدث بلغة الأعمال، وإقناع مجالس الإدارة، والتعامل مع تعقيدات السياسة الداخلية للشركات، هذه الفجوة بين الخلفية التقنية ومتطلبات القيادة تجعل الكثيرين يشعرون بعدم الجاهزية، رغم كفاءتهم المهنية.

ولم تعد المخاطر مقتصرة على بيئة العمل فقط، بل امتدت إلى المسؤولية القانونية الشخصية، في بعض الحالات، قد يُحمَّل مدير أمن المعلومات المسؤولية المباشرة عن أي خرق أمني، ما يهدد سمعته ومستقبله المهني، حيث يزيد هذا النوع من الضغوط الشعور بالقلق، ويجعل الوظيفة تبدو وكأنها مخاطرة مستمرة.
كيف تتسلل التطبيقات المزيفة إلى "غوغل بلاي" لتصل هاتفك؟ وكيف تحمي بياناتك؟ - موقع 24رغم أن متجر "غوغل بلاي"، يُعد المصدر الرسمي لتطبيقات نظام "أندرويد"، فإن خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن مئات التطبيقات الخبيثة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تجاوز أنظمة الحماية والوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم.

12 تريليون دولار خسائر بحلول 2031 

تشير تقارير صادرة عن "Cybersecurity Ventures" إلى أن خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031، ما يعني تضاعف التهديدات. 

في المقابل، لا تتجاوز مدة بقاء مدير أمن المعلومات في منصبه عادة عامين تقريباً، بينما يفكر نحو 70% منهم في ترك وظائفهم خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهونها.

احذر.. نسخ مزيفة من غوغل "Antigravity" تسرق بياناتك دون أي مؤشرات - موقع 24حذر باحثو الأمن السيبراني من حملة خبيثة تستغل الشعبية المتصاعدة لأداة البرمجة غوغل "Antigravity"، عبر مواقع مزيفة تقدم برنامج تثبيت يبدو شرعياً بالكامل، لكنه يخفي برمجية تجسس قادرة على سرقة الحسابات والبيانات خلال دقائق، من دون أن يلاحظ المستخدم أي شيء غير طبيعي.

في هذا السياق، يرى كثير من الخبراء أن الحل يكمن في إعادة هيكلة الدور، عبر تقسيمه إلى مسارين: تقني واستراتيجي، بما يخفف العبء عن شخص واحد. كما يطالب البعض بإشراك مديري الأمن في القرارات منذ بدايتها، بدلًا من تحميلهم نتائجها لاحقًا. ومع ذلك، لا تزال هذه الحلول في مراحلها الأولى، ولم تتحول إلى واقع واسع الانتشار.

هروب من القمة

في ظل هذه الظروف، بدأ عدد متزايد من مديري أمن المعلومات في مغادرة مناصبهم، متجهين إلى مجالات أقل ضغطاً مثل الاستشارات أو التعليم أو الاستثمار، فبالنسبة للكثيرين، لم يعد الراتب المرتفع كافياً لتعويض الضغط النفسي المستمر.

مقالات مشابهة

  • الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • بكفالة مالية.. إخلاء سبيل متهم بتعريض حياة المواطنين للخطر علي الطريق بمصر القديمة
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟